اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجرى عمرو بن العاص العديد من الإصلاحات المتعلقة بنهر النيل والزراعة والفلاحين، فخفف عن المصريين كثيرًا من الضرائب التي فرضها البيزنطيون، واعتنى بهندسة الري، من حفر الخلجان وإصلاح الجسور، وسد الترع، وبناء مقاييس للنيل، وإنشاء الأحواض والقناطر. ولعل من أشهر ما قام به عمرو، هو حفر قناة سيزوستريس التي تصل النيل بالبحر الأحمر، وتسهل الاتصال بشبه الجزيرة العربية، وتؤمن طريقًا أفضل للتجارة الشرقية، وعرفت بخليج أمير المؤمنين، وذكر أبو عمرو الكندي أن عَمرًا حفر الخليج سنة 23 هـ/643م وانتهى منه في ستة أشهر. وأنشأ عددًا كبيرًا من الطرق، وأقام الجسور حول الأنهار لمنع فيضانها. كما أبطل المسلمون إحدى العادات السيئة التي كانت موجودة قبل الفتح وهي عادة ما تسمى بعروس النيل وهي إلقاء فتاة بكر في النيل في شهر بؤونة حتى يجري ويفيض، ويُروى في ذلك أن عَمرًا كتب إلى عُمر، فرد عليه عُمر وبعث له ببطاقة مكتوب فيها: «من عبْد الله عُمر أمير المؤمنيْن إلى نيْل أهْل مصْر، أما بعد: فإن كنْت إنما تجْري من قِبَلك ومن أمْرك فلا تجْر فلا حاجة لنا فيْك، وإن كنْت إنما تجْري بأمْر الله الواحد القهار، وهو الذي يجْريْك فنسْأل الله أن يُجْريك.» فألقى عمرو البطاقة في النيل، فجرى النيل ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة.