اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نشرت هذه النسخة الجديدة من رواية لاثريو للمرة الأولى في أمبيريس عام 1555 دون اسم مؤلف. وقد اقتبس نيكولاس انطونيو أقوال كاردوس الذي قال إن مؤلفها هو الراهب مانويل دي اوبورتو الذي أساء قرّاؤه ضيافته فصيّرها عملاً خيالياً أو فنتازيا لوقيانية بدل أن يكتبها، بما هو متعارف عليه، بأسلوب واقعي شطّاري. يحول المؤلف لاثرو إلى سمكة تونة ويتزوج من سمكة تونة أنثى وينجبا أطفالاً يشبهون والديهم. ويقود مع مجموعة أسماك التونة حروباً ضد أنواع الأسماك الأخرى. ربما أراد المؤلف المجهول الذي يقيم في فلانديز أن يهجو ظروف الحياة الإسبانية في تلك الحقبة غير أنه لم ينجح. أعيدت طباعة هذه النسخة من الرواية في ميلان عامي 1587 و1615 إلى جانب رواية لاثرو الأولى.
تنقسم هذه النسخة إلى 18 فصلاً
هذا العمل أقرب بكثير من العمل السابق إلى الطبيعة الواقعية، نُشر للمرة الأولى في باريس سنة 1620. والكاتب هو "خوان دي لونا"، بروتستنتي من طليطلة، كان يعلّم اللغة في باريس ولندن، حيث ألّف وحرّر الكثير من الأعمال في هذا الشأن. عندما قرأ الجزء الثاني من لاثريو احتد لدرجة أنه قرّر أن يكتب جزءاً أفضل يرويه في مقدمة الكتاب: الجزء الثاني من حياة لاثريو دي تورميس (باريس، 1620)، أعيد طبعه في سرقسطة في العام 1652 مع تغييرات في النص، واحدة من تلك التغييرات على سبيل المثال: أنه لا يعد بكتابة جزء ثالث. هذا العمل هو استمرارية للعمل الأصلي الذي يشكل مصدر إلهام، وقد عملت محبوبته "لونا" على نشره. ويبرر الكاتب رداءة نوعية عمله الأول وفدفعه ككاتب طليطلي عارف بجو العمل أن يطوّر عملاً آخر أكثر كرامة وواقعية.
بهذه المناسبة صديقي القارئ تمت الطباعة الثانية للاثريو من تورميس بعد أن تم التوّصل إلى كتيّب يلمس شيئاً من حياته دون أن يترك أثراً في الحقيقة. الجزء الأكبر منه يقصّ كيف سقط لثاروا في البحر وتحوّل إلى سمكة تونة وعاش الكثير من السنين متزوجاً من سمكة تونة أنجبت أطفالاً يشبهون أمهم وأباهم كثيراً. ويخبر العمل عن الحروب التي شنتها أسماك التونة ضد زعيمهم لاثرو وآخرين حمقى سخيفين جداً مثل الكذابين وسيئي الخلق. من دون شك أن الذي ألفه أراد أن يروي حلماً أحمق أو حماقة حالمة. هذا الكتاب كان الدافع الأول الذي قادني إلى تسليط الضوء على الجزء الثاني "حرفيا" من دون زيادة أو نقصان كما رأيته مكتوباً في محفوظة الموشح الغنائي، والذي يتوافق مع ما كان يُروى لجدتي وعمّاتي مائة مرّة حول النار في ليالي الشتاء، ومع ما فطمتني عليه مربيّتي.
حاز هذا العمل على نجاح كبير في وقته، أربع طبعات في اللغة القشطالية وسبع ترجمات للفرنسية، كل هذا قبل نهاية القرن السابع عشر. ولكن لم يُنشر في إسبانيا حتى عام 1835، وذلك بعد سنة من إلغاء محاكم التفتيش للأبد. منذ ذلك الحين تم طبعه أكثر من عشرين مرة.
يستعرض الكاتب معرفته أعمال كل من ميغيل دي ثيربانتس وماتيو أليمان وفرانثيسكو دي كيفيدو وفسينت اسبينال. ويحاكي الجزء الثاني من رواية لاثريو نسخة أمبيريس (1555). ويعود ليتناول موضوعين في لاثريو دي تورميس الأصلية وهما: العداء لرجال الدين وكره النساء ليصنع من بطل الرواية زوجاً ديكارتياً.
وتدور حبكة الرواية كالآتي: يغادر لاثرو طليطلة تاركاً ابنه غير شرعي وزوجته تحت رعاية رئيس الأساقفة، الذي يعاملهم كأملاك شخصية له. ويعود ليلتقي مع حامل الدرع الذي يروي له مغامرته مع امرأة غير شريفة، ثم يبحر في أسطولٍ بحريّ موجه لحرب العرب، فيغرق الأسطول وينجو منه القباطنة والشخصيات المهمة واثنان من رجال كانا في القارب ولم يشغلا نفسيهما بأخذ اعترافات الناس قبل الغرق لأن ما كان يشغلهم فقط هو إنقاذ أنفسهما. ولأن معدة لاثرو كانت ملأى بالخمر وكان سكيراً تائهاً لم تتسع معدته للماء فبقي على قيد الحياة. ينقذ اثنان من الصيادين اللذين يقرّرا عرضه داخل وعاء ماء على أساس أنه نوع من الوحوش البحرية أو نوع من سمك "النيكولاو". يهرب هذا الوحش بعد أن يسكب مياه الوعاء، فتتسرَّب إلى الشقة السفلى وتبلِّل فراش سيدة لفرط كرمها "استقبلت في سريرها أحد رجال الدين ليبيت عندها تلك الليلة" في مشهد يظهران فيه مجردين من الملابس مثل "كيوبيد مع سهمه وفينوس مع كنانتها".
ثم يعود لاثرو مرة أخرى إلى طليطلة مع رئيس الأساقفة، فيريه أطفاله الجدد الذين أنجبتهم زوجته (زوجة لاثرو) في غيابه الطويل، الشيء الذي يدفع لاثرو ليترافع ضد رئيس الأساقفة في المحكمة غير أنه يخسر القضية في نهاية المطاف. يغادر لاثرو إلى مدريد لكسب رزقه. ويدخل في خدمة عاهرة اشبيلية، ثم ينتقل للعمل كحامل متاع عند أحد الفرانسيسكان وكلٌ من كان يدفعه له هؤلاء الأسياد عصياً ولكمات.
قبل مغادرة لاثرو للمحكمة يجد نفسه عالقاً بين شاب وفتاة يحبان بعضهما البعض، كلارا الفتاة القصيرة الممتلئة وشاب جميل متأنق في لباسه، يختبيء هذا في صندوق ويكلف لاثرو بحمله إلى بيت الفتاة. عند وصوله يزيل قاعدة الصندوق فتنكشف الخطة ويتلقّى لاثرو رصيداً آخر من العصي واللكمات من الشاب، غير أنه يشير بأصابع الاتهام إلى حامل الدرع فتنتقل الضربات إليه.
يتعرّف بعدها على مجموعة غجر ثم يلتقي مرة أخرى أثناء ذهابه للسوق بالشاب والفتاة ذاتهما في نزل خارج بلد الوليد وهناك يهاجم القديس أوفيسيو إخوة الفتاة الذين يسعون للانتقام منها. ومن بين الغجر يظهر رجل الدين والسيدة اللذين كانا مبلَّلين عندما هرب من البرميل، ليؤكد عجوز غجريّ أنّ في إسبانيا: "كانوا جميعاً رجال دين أو رهبان أو راهبات أو لصوص ولكن من بين الأوغاد الذين كانوا يذهبون إلى دور العبادة من خرج يتمعن في الحياة".
خلال فترة إقامته في بلد الوليد يخدم لاثرو سبع نساء في آن واحد، واحدة منهن منافقة في الدين مهووسة بالعلاقات الجنسية مع الرهبان. بعد فترة وجيزة وعلى إثر وقوع عربدة بين اثني عشر رجلاً وست نساء يقرر لاثرو أن يصبح ناسكاً ليعيش مع شخص كان يظن في البداية أنه فقير وليتبيّن له لاحقاً أنّ له مخزن مؤون يكفيه عاماً كاملاً، وأنه يساكن امرأة دون زواج، وليس هذ وحسب، بل إنّ حماة الناسك كانت قد أنجبت تلك العاهرة (السابق ذكرها) وأختيها نتيجة لعلاقاتها الجنسية "مع الراهب ورئيس الدير والخوري لأنني دائما مكرّسة نفسي للكنيسة" على حدّ قولها. وتروي المرأة العجوز للاثرو كيف أنها علّمت بنفسها بناتها تعاليم كنسيّة "من أجل أن يصبحن نساءً متحفّظات، يفضلنّ البقاء في المنزل، غنيات وصبورات" مناقضة بذلك نفسها. بعدها يتعرض لاثرو للنصب ثم تحتجزه مجموعة من النساء فيقيّدنه عارياً بالسرير فيما يضايقنه ويسِئن إليه. وفي مشهد هزليّ سادي مازوخيّ يرمينه في الشارع عارياً دون ملابس فيلاحقه مجموعة من الأطفال مستهزئين به، فيختبئ في كنيسة حيث ظنونه شبحاً. وحين يصل العمل إلى ذروة الإذلال تنتهي الرواية، تاركاً وراءه درساً أخلاقيا أنه "من العبث صناعة الإنسان، فقوته هزيل ومعرفته جهل إذا الرب لم يحمِ ويعلّم ويهدي" (الفصل السادس).
الفكر البروتستانتي لدى المؤلف يبرز في عدائه لرجال الدين وموقفه هذا ثابت نراه في جميع صفحات العمل. بالإضافة إلى أنه يصوّر إسبانيا فاجرة ومنافقة وغارقة في كلّ أنواع الفساد الجنسيّ، وربما باعتبارها النقيض للتطرّف الصارم للبروتستانتيين. كتبت هذه الرواية وخصصت للأميرة ماركيتا روهان، وهي تنقسم إلى ستة عشر فصلاً:
نشر الكاتب خوان كورتيس دي تولوسا مؤلفته "لاثريو من بستان التفاح" في العام 1617 الذي يبدو أكثر بحثاً في أعمال الكاتب دي كيفيدو من العمل الذي أخذ اسمه. الكتاب سهل القراءة ويحتوي العديد من الحكايات المضافة إليه.
وظهر في لندن في عام 1688 كتاب "حياة وموت لاثريو الصغير" مجهول المؤلف. وفي العام 1742 طبع في برشلونة "لاثريو دي بادالونا" كتب على شكل أبيات من الشعر ليكون بمثابة دليل إرشاد للمدينة التي استعار اسمها. ومن جهة أخرى قام الكاتب كاليكستو كارلوس بوستامانتي في عام 1773 بنشر مؤلفه "لاثريو لفاقدي البصر" الذي يصف فيه خط الرحلة من بوينوس آيرس إلى ليما التي تعكس الممارسات والعادات والحياة الاجتماعية والمصاعب للمدن والمناطق التي زارها. وظهر أيضا عام 1898 "لاثريو من نهر الدويرو" للكاتب خواكين ديل باركو كتب على شكل أبيات من الشعر لتمجيد تاريخ مدينة سمورة بهدف تربويّ. وأنهت كل من: "لاثريو أسبانيا" للكاتب سيرو بايو (1911) و"المغامرات والمصائب الجديدة للاثريو دي تورميس" للكاتب كاميلو خوسيه ثيلا آخر ما كتب عن لاثريو دي تورميس.