English  

كتب new government

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكومة جديدة (معلومة)


في أعقاب سقوط الرئيس سوكارنو، أدخلت إدارة الحكومة الجديدة درجة من التنظيم إلى السياسة الاقتصادية التي أدت بسرعة إلى انخفاض سريع للتضخم الاقتصادي، وإلى استقرار العملة وإعادة جدولة الديون الخارجية واجتذبت المساعدات الأجنبية والاستثمار. (اقرأ عن المجموعات الحكومية المشتركة وبيركلي مافيا). كانت إندونيسيا حتى وقت قريب العضو الوحيد في أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) من جنوب شرق آسيا، وقد وفر ارتفاع سعر النفط في سبعينيات القرن العشرين عائد إيراد مفاجئًا وكبيرًا ناتجًا عن التصدير ما ساهم في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي بمعدل يزيد عن 7% من عام 1968 حتى عام 1981. بسبب المستويات العالية من التنظيم والاعتماد على تخفيض سعر النفط، انخفض معدل النمو إلى 4.5% سنويًا بين عامي 1981 و1988. أدخِلت مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية في أواخر ثمانينيات القرن العشرين بما فيها إدارة تخفيض قيمة الروبية لتحسين التنافسية على التصدير وتخفيف الرقابة على القطاع المالي.

تدفق الاستثمار الأجنبي إلى إندونيسيا -بشكل خاص إلى القطاع الصناعي سريع النمو والموجه للتصدير- ونما الاقتصاد الإندونيسي من عام 1989 حتى عام 1997 بمعدل يزيد عن 7%. ازداد نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 545% منذ عام 1970 حتى عام 1980 كنتيجة للزيادة المفاجئة في عائدات تصدير النفط بين عامي 1973 و1979. غطّت المستويات العالية من النمو الاقتصادي العديد من نقاط الضعف الهيكلية في الاقتصاد. كان ثمن ذلك عاليًا بما يتعلق بضعف المؤسسات الحكومية وفسادها، ومديونية عامة شديدة بسبب سوء إدارة القطاع المالي والنفاذ السريع للموارد الطبيعية وثقافة المحاباة والرشوة بين نخبة رجال الأعمال. كان الفساد نشطًا بشكل خاص في تسعينيات القرن العشرين، إذ وصل إلى أعلى مستوياته في الهرمية السياسية عندما أصبح سوهارتو أكثر القادة فسادًا وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية. كنتيجة لذلك، كان النظام القانوني ضعيفًا ولم تكن هناك طريقة فعالة لوضع العقود موضع تنفيذ وجمع الديون أو المقاضاة بسبب الإفلاس. كانت الممارسات المصرفية غير معقدة للغاية إذ كان القرض القائم على الضمان هو انتهاكًا واسعًا ومبدئيًا للقانون التحوطي بما في ذلك القيود المفروضة على القروض المتصلة بها. كانت الحواجز غير المجمركة وسعي الشركات التي تمتلكها الحكومة للحصول على الريع الاحتكاري والإعانات المحلية وحواجز التجارة المحلية وقيود التصدير، كلها كانت عوامل مسببة للتشوهات الاقتصادية.

أصبحت الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997 والتي بدأت تؤثر على إندونيسيا أزمة سياسية واقتصادية. كانت الاستجابة المبدئية هي تعويم الروبية، ورفع أسعار الفائدة المحلية الرئيسية وتشديد السياسة المالية. في شهر أكتوبر عام 1997، توصلت إندونيسيا وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق على برنامج إصلاح اقتصادي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي وإقصاء بعض السياسات الاقتصادية الأكثر ضررًا للبلاد، مثل برنامج السيارات الوطنية واحتكار الثوم إذ تضمن كلاهما تدخلًا من أفراد من عائلة سوهارتو. بقيت الروبية ضعيفة وأُجبر سوهارتو على الاستقالة في شهر مايو عام 1998 بعد اندلاع أعمال شغب هائلة. في شهر أغسطس عام 1998، وافقت إندونيسيا وصندوق النقد الدولي على برنامج تسهيلات موسع في عهد الرئيس بي. جي. حبيبي تضمّن أهدافًا إصلاحية هيكلية هامة. استلم الرئيس عبد الرحمن وحيد منصبه في شهر أكتوبر من عام 1999 ووقعت إندونيسيا وصندوق النقد الدولي على برنامج تسهيلات موسع جديد في شهر يناير من عام 2000.

يحتوي البرنامج الجديد على مجموعة من الأهداف الحكومية والإصلاحات الهيكلية والاقتصادية. كانت تأثيرات الأزمة حادّةً. بحلول شهر نوفمبر من عام 1997، كان قد سبب الانخفاض السريع في قيمة العملة ديونًا بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار أمريكي، ما سبب ضغوطًا شديدة على ميزانية الحكومة. في عام 1998، انخفض الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي بنسبة 13% ووصل الاقتصاد إلى مرحلة سيئة في منتصف عام 1999 بمعدل نمو للناتج الإجمالي المحلي الحقيقي بنسبة 0.8%. بلغ التضخم الاقتصادي 72% في عام 1998 لكنه تباطأ بنسبة 2% في عام 1999. انخفضت قيمة الروبية التي كانت تعادل كل 2600 روبية/ دولارًا أمريكيًا في بداية شهر أغسطس من عام 1997 إلى 11000 روبية/ دولارًا أمريكيًا بحلول شهر يناير من عام 1998، مع سعر صرف فوري بحوالي 15000 لمدة قصيرة خلال النصف الأول من عام 1998. عادت قيمته إلى نطاق 8000 روبية/ دولار أمريكي في نهاية عام 1998 وتراوحت بشكل عام بين 8000-1000 روبية / دولار أمريكي منذ ذلك الحين، مع تقلبات تدريجيّة يمكن التنبؤ بها. مع ذلك، بدأت قيمة الروبية تنخفض إلى أكثر من 11000 روبية/ دولار أمريكي في عام 2013، وبلغت قيمته بحلول شهر نوفمبر من عام 2016  13000 روبية/ دولار أمريكي.

المصدر: wikipedia.org