اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تكون موصلات الطفل الرضيع العصبية متمايزة تمامًا. ترتبط الخلايا العصبية بروابط مع الخلايا العصبية المجاورة، وتصبح أكثر تعقيدًا وأكثر خصوصية مع تقدم العمر، حتى عمر 16 عامًا، عندما تتوقف هذه العملية. هذا هو أيضًا الإطار الزمني لتطوير ما يُعرَف في دراسات القياسات النفسية باسم العامل العام للذكاء، أو يُرمز له العامل (جي)، ويقاس بواسطة اختبارات الذكاء. من المفترض أن يكون معدل ذكاء الشخص مستقرًا نسبيًا بعد بلوغه مرحلة النضوج. من المحتمل أن يكون نمو الموصلات العصبية ناتجًا إلى حد كبير عن التفاعل مع البيئة، حيث لا توجد حتى مادة وراثية كافية لترميز جميع الروابط العصبية الممكنة. حتى إذا كانت هناك مواد وراثية كافية لتشفير الروابط العصبية، من غير المرجح أن تنتج هذه الموصلات الدقيقة. في المقابل، تتسبب البيئة في معالجة ذات مغزى حيث تتكيف الخلايا العصبية مع المحفزات المقدمة.
تتناقص قدرة الدماغ على تكييف روابطه العصبية مع المحفزات البيئية بمرور الوقت، وبالتالي سيترتب على ذلك وجود فترة حرجة للتطور الفكري أيضًا. في حين أن الفترة الحرجة للقشرة البصرية تنتهي في مرحلة الطفولة المبكرة، فإن المناطق والقدرات القشرية الأخرى لها فترة حرجة تستمر حتى النضوج (سن 16)، وهي نفس الإطار الزمني لتطوير الذكاء السائل. من أجل تطوير شخص ما لقدرات فكرية معينة، يجب تزويده بالمحفزات البيئية المناسبة أثناء الطفولة، قبل انتهاء الفترة الحرجة لتكييف موصلاته العصبية. وجود فترة حرجة لتطور اللغة أمر مؤكد تمامًا. إحدى الحالات التي توضح هذه الفترة الحرجة هي حالة إي.إم، الشاب الذي وُلد أصمًا ولم يكن لديه أي تفاعل مع مجتمع الصم. في سن 15 زُوّدَ بأدوات سمعية ودُرّسَ اللغة الإسبانية. ومع ذلك، بعد 4 سنوات، ظل يواجه صعوبات شديدة في الفهم والإنتاج اللفظ.
يعتقد بعض الباحثين أن تأثير الفترة الحرجة هو نتيجة للطريقة التي يكتسب فيها الفرد القدرات الذهنية، أي أن التغييرات في الروابط العصبية تُمنع، أو يمكن أن تُمنع التغيرات المستقبلية المحتملة. ومع ذلك، تُلاحظ الفترة الحرجة في نفس العمر تقريبًا لدى جميع الأشخاص، بغض النظر عن مستوى القدرة الفكرية التي تتحقَّق.