English  

كتب network

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تشبيك (معلومة)


التشبيك أوتركيب الشبكات أو المشابكة (بالإنجليزية: Internetworking)‏ هو توصيل شبكتين أو أكثر مع بعضها البعض، بحيث يمكن للمستخدمين في كل شبكة الوصول إلى الموارد في الشبكات الأخرى، يمكن أن تكون الشبكات الموصولة متشابهة، أي تشغل البروتوكولات نفسها أو مختلفة، تُشغِّل بروتوكولات مختلفة.

طُوِّر مفهوم التشبيك مع تطور شبكات البيانات منذ بدايات سبعينيات القرن العشرين، وكان الهدف الأساسي منه هو ربط شبكات البيانات المختلفة بعضها مع بعض بما يسمح لها بتبادل رزم البيانات. طورت وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية نموذجها الخاص الذي ضمَّ بروتوكولاً يُقدم وظيفة التشبيك إلى جانب خدمات أخرى، ثم تلى ذلك وضع نموذج اتصال مرجعي طبقي، فجُزِّأ البروتوكول السابق إلى بروتوكولين يعملان في طبقتي النقل والشبكة.

التشيبك هو من وظائف طبقة الشبكة حسب نموذج الاتصال المرجعي، ويقوم به بروتوكول يُسمى بروتوكول التشبيك من خلال تقديم الخدمات التالية: تحديد نمط اتصال المدعوم في الشبكة وتحديد جودة الخدمة وعنونة المضيفين في المتصلين الشبكة بشكل فريد ومتمايز وتقطيع رزم البيانات وإعادة تجميعها، وتنضيد بيانات بروتوكولات الطبقات العليا لتمكينها من الوصول إلى خدمات الطبقات السفلى والتوجيه حسب المصدر والتحكم بالتدفق.

من الأمثلة عن بروتوكولات التشبيك: الإصداران الرابع والسادس من بروتوكول الإنترنت.

التعريف وأصل التسمية

التشبيك (بالإنجليزية: Internetworking)‏ هو ربط شبكتين أو أكثر تستعملان بروتوكولات مختلفة بواسطة بوابة أو مُوجِّه بطريقة يمكن للمُستخدمين المَوجودين في أي شبكة الوصول إلى الموارد الحاسوبية في الشبكات الأخرى، وهو حسب تعريف معجم الحاسبات: "توصيل أكثر من شبكة حاسبات لتكوين شبكة أكبر عالية المستوى". أما معجم المورد فيقول أن المُشابَكة (بالإنجليزية: Networking)‏ هي إنشاء شبكة حواسب أو استخدامها.

وأصل كلمة تشبيك من الإنجليزية (Inter-) وهي بادئة تعني على نحو متبادل أو تشير لحصول ما بعدها بين شيئين أو أكثر، ومن (network) وهو اسم يعني شبكة الحواسب. وأما كلمة تشبيك في العربية، فهي مصدر "شَبَّك" وشَبَّك الأشياء، يُشَبِّكُها تَشْبِيكاً أي بالغ في إدخال بعضها في بعض، والشبكة هي كلُّ مُتداخلٍ مُتشابك نحو شبكة الهاتف، وجاء في لسان العرب شَبَك يَشْبِكُ شبكاً أي أنشب بعضه في بعض وأدخله، والشَّبْكُ هو الخلط والتداخل ومنه تشبيك الأصابع.

نبذة تاريخية

في عام 1964م طرح بول باران فكرة جديدة لإنشاء شبكات الاتصالات، فعوضاً عن مبدأ تبديل الدارات (بالإنجليزية: Circuit Switching)‏ القائم على نموذج مركزي تُشرف فيه عقدة واحدة على إنشاء وإدارة وإغلاق قنوات الاتصالات الفيزيائية التي تخصص واحدة منها لكل اتصال، اقترح باران نموذجاً مُوزَّعاً لا يوجد فيه قنوات اتصالات فيزيائية مُخصصة للطرفيات، وبدلاً من ذلك عرَّف باران مبدأ الرسالة المُجمَّعة (بالإنجليزية: Block Message)‏. حسب هذا المبدأ، تقوم الطرفيات بتجميع البيانات التي ترغب في إرسالها عبر الشبكة ثُمَّ تُرسلها عبر الشبكة على شكل دفعات هي الرسائل المجمعة، واقترح باران أن يكون طول الرسالة 1024 بت وأن تُقسَّم إلى قسمين: قسم البيانات وقسم المعلومات الإدارية (بالإنجليزية: House keeping information)‏، تطور هذا المبدأ لاحقاً فُسمِّيت الرسالة المُجمَّعة رزمة بيانات وأصبح المبدأ يُسمىّ تبديل الرزم.

تبنَّت وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية، المَعرُوفة اختصاراً بالاسم داربا، مفهوم تبديل الرزم، وعملت منذ بداية السبعينات على تطوير الأربانت، وهي شبكة بيانات متباعدة ضمت مجموعة متنوعة من شبكات البيانات غير المُتجانسة من شبكات الأقمار الصناعية والشبكات الراديوية والمحلية. بوجود هذا التنوع، ظهرت الحاجة إلى ربط هذه الشبكات بعضها مع بعض للسماح لها بتبادل رزم البيانات فيما بينها اعتماداً على الفلسفة التالية: توصيل الشبكات غير المتجانسة كما هي، أي دون طلب إجراء تغيرات داخلية في أيٍّ منها.

في عام 1974م، قدم روبرت خان وفينت سيرف ورقة بحثية تضمَّنت وصفاً عاماً لنموذج شبكة بيانات تتكون من مجموعة من المضيفين التي يحتوي كل منها مجموعة من العمليات (بالإنجليزية: Process)‏ التي تُولِّد البيانات، ويتصل هؤلاء المضيفيون بعضهم ببعض لتشكيل شبكات بيانات متنوعة في بنيتها، لكن يُمكن وَصلُها مع بعضها البعض عبر عقد وسطية تسمى البوابات، ويجري تبادل وحدات بيانات بين المضيفين عبر هذه البوابات، ووصفت الورقة االبحثية الاختلافات الموجودة بين شبكات البيانات كما يأتي:

    الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Protocol Version 6 اختصاراً IPv6)‏ هو بروتوكول تشبيك يُستعمل في شبكات البيانات ويقدم خدمات العنونة والتقطيع والتنضيد والتحكم بالتدفق. طوِّر الإصدار السادس في عام 1995م على يد مجموعة مهندسي الإنترنت بصفته حلاً نهائياً لمشكلة استنفاد فضاء عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت.

    يدعم الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت نمط اتصال غير مهيأ، ويمكن الاستعانة ببروتوكول نقل مثل بروتوكول التحكم في لنقل لتأمين وثوقية الاتصال. بالإضافة لذلك، تخصص مُحددات البروتوكول حقلاً بطول 8 بت في ترويسة البروتوكول من أجل تقديم وظيفة جودة الخدمة، ويُسمى هذا الحقل صنف حركة البيانات (بالإنجليزية: Traffic class)‏، وحقلاً لتنظيم التحكم بالتدفق هو حقل لافتة التدفق (بالإنجليزية: Flow label)‏ وطوله 20 بت.

    يُعرِّف البروتوكول فضاءً من العناوين يضم 3.4x1038 حوالي عنواناً طول كل منها 128 بتاً، تكتب عناوين البروتوكول باستعمال النظام العد ستة العشري.

    نظرياً، يمكن أن يصل طول رزمة بيانات البروتوكول إلى 4 جيغا بايت، ولكن يستطيع البروتوكول اكتشاف أصغر قيمة لحجم النقل الأعظم لمسار أي رزمة بيانات قبل إرسالها باستعمال آلية مخصصة لذلك، وبذلك يقوم المضيف المصدر بتوليد رزم بيانات بأحجام متناسبة مع ذلك، ولا يحصل التقطيع في البوابات، ويجب على المضيف الوجهة عندها أن يقوم بإعادة تجميع القطع وإنشاء رزمة البيانات الأصلية.

    تخصص محددات البروتوكول حقلاً بطول 8 بت في ترويسته من أجل دعم وظيفة التنضيد، وتشرف هيئة أرقام الإنترنت المخصصة على ضبط قيم معيارية لهذا الحقل. وتُعرِّف المُحددات أيضاً ترويسة مخصصة للتوجيه من أجل دعم وظيفة التوجيه حسب المصدر.

    الهوامش

    101. لا تعني كلمة موثوق في هذا السياق أن البيانات جميعها ستصل إلى وجهتها بشكل مضمون، ولكنها تعني أن هناك ضمانة بأن مستخدم الشبكة سيُنبَّه في لم تصل البيانات.

    102. هو مصطلح مجرد يعني الشبكات المُتتابعة أو المُتسلسلة وأصله (بالإنجليزية: Concatenated Network)‏، وكان لويس بوزان هو أول من استعمل هذا المصطلح في عام 1974م لوصف شبكة البيانات.

المصدر: wikipedia.org
 
(2)
شبكة

شبكة