اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد هذه الاحداث قامت الدولة العثمانية ببعث قوة إلى نجد قادمة من العراق بقيادة المشير أحمد فيضي باشا وبعد أن وصل المشير إلى القصيم أرسل مندوبا إلى الملك عبدالعزيز, الذي كان قد توجه صوب القصيم، وأخبره أنه لم يأتي إلى نجد للحرب، وانما قدم اليها للصلح وتحقيق الأمن . وبعث مندوبا إلى صالح المهنا أمير بريدة، وآخر الي أميرعنيزة، فأرسل اليه صالح الحسن المهنا الشيخ ابن عمرو ومحمد بن علي أباالخيل مندوبين. وفي اليوم الأول من صفر عام 1323, نزل المشير قرب بريدة, وخرج اليه أميرها صالح الحسن المهنا، وتفاوض معه. ويبدوا أن صالح الحسن قد أعرب عن استعداده لأن يكون تابعا للدولة العثمانية مستقلا عن كلا من ابن سعود وابن رشيد. فاقترح المشير أن يكون في كل من بريدة وعنيزة مركز عثماني مؤقت فيه عدد من الجنود يرفعون العلم العثماني. وما كاد ذلك أن يتم حتى اتى أمر إلى المشير بأن يغادر نجد بالكامل ويذهب إلى اليمن للعمل على مواجهة الثورة القائمة هناك . فترك القصيم في 8 صفروخلفه في القيادة الفريق صدقي باشا الذي انتقل إلى الشيحية واتخذها مركزا له ونتيجة لما اتفق عليه دخلت إلى كل من بريدة وعنيزة مفرزة صغيرة من الجنود العثمانيين، ورفع العلم العثماني فيهما .
بعد المحادثات مع العثمانيين انقسم زعماء القصيم وأهله إلى ثلاث أقسام : قسم يرى التمسك بالقيادة السعودية، وهم أمراء عنيزة وأهلها وكثير من أهل بريدة والبلدان التابعة لها . وقسم يرى الاستقلال عن تلك القيادة والتبعية المباشرة للدولة العثمانية، وهم أمراء بريدة ال مهنا بقيادة صالح الحسن المهنا، وقليل من أهلها. وقسم يرى الانضمام إلى ابن رشيد والتعاون معه، وهم بعض زعماء الرس من أسرة العساف .
وكان الأمير عبد العزيز المتعب الرشيد قد ساءه ما توصل اليه العثمانيين من اتفاق. فعزم على أن يستعيد نشاطه العسكري في هذا الإقليم منفردا. وبعث سرية إلى الرس بقيادة حسين بن عساف، أمير البلدة سابقا، فدخلتها، واستولت على مقاليد الأمورفيها. ثم جهز أمير بريدة صالح المهنا سرية من مئتي رجل، وانضم اليها مئة من اهل عنيزة، ووصل الجميع إلى الشقة حيث هاجمهم ابن رشيد، لكنهم نجوا منه بالانسحاب تحت جنح الظلام.
على ان ما حدث أظهر إلى أمير بريدة خطأ موقفه. فأرسل أخاه مهنا وعددا من كبار جماعته إلى أميرعنيزة يلتمس منه ان يتوسط له عند الملك عبدالعزيز, فوافق على ذلك، وبعث معهم وفدا إلى الرياض. فاستقبلهم الملك عبدالعزيز برحابة صدر، وعفا عن ما بدر من أمير بريدة صالح المهنا .