English  

كتب negotiations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المٌفاوضات (معلومة)


وكَّل مشايخ العقل الدُرُوز لجنةً محليَّةً لِلنظر في إبرام مُصالحة مع داعش في سبيل إطلاق سراح الأسرى، إلَّا أن كافَّة المساعي لم تُحقق أي تقدم، فاعتذر المُفاوضون عن مُتابعة ما كُلِّفوا به وأصدروا بيانًا بذلك نشروه على الفيسبوك، قالوا فيه:

سماحة مشايخ العقل الأجلَّاء

الشيخ يُوسُف جربوع والشيخ حمُّود الحنَّاوي

بدايةً نشكر ثقتكم بنا وتكليفنا بمهمة التفاوض ومُتابعة شؤون المخطوفين من النساء والأطفال، الذين تمَّ اختطافهم إثر العدوان الإرهابي على مُحافظة السويداء، بتاريخ 25/7/2018. لقد عملنا جاهدين لِلوُصول إلى النتائج المرجوّة والتي كُنَّا نتمنَّى أن تُكلل بإطلاق سراح المخطوفين، ولكن للأسف لم نصل إلى هذه النتيجة، وذلك لأسباب عديدة أهمها عدم إرسال الجهة الإرهابيَّة الخاطفة أيَّة مطالب ليتم عرضها أو مناقشتها. عملت اللجنة على إيصال صوت المخطوفين وذويهم إلى كُل المنابر الداخليَّة والخارجيَّة التي استطاعت الوصول اليها، ولكن كانت المعوقات التي واجهتها اللجنة عديدة، ولا مجال لذكرها الآن. ولهذا نعلن اعتذارنا عن الاستمرار بعملنا، ونشكر كل من ساندنا داخل سورية وخارجها، معتبرين أنَّ قضية المخطوفين من النساء والأطفال هي شأن وطني وإنساني وأخلاقي، يهم كل الشُرفاء، وليست شأنًا عائليًا أو محليًا. وإننا إذ نعتذر عن متابعة مهامنا كلجنة، فإننا نضع انفسنا كأفراد في خدمة هذه القضية مستعدون للتعاون مع أية جهة تعمل لتحقيق هذا الهدف النبيل. سائلين المولى القدير أن يتم تحرير مختطفاتنا وأبنائهم وعودتهم إلى أهلهم وذويهم سالمين بأسرع وقت.

السُويداء في 2/10/2018

سامر أبو عمَّار - سعيد العك - أسامة أبو ديكار - عادل الهادي

وفي اليوم التالي من هذا الإعلان، أي 3 أكتوبر 2018، أعدم داعش رهينةً جديدة لتكون تلك هي العملية الثانية من نوعها خلال نحو شهرين، وفق ما أكده مصدر محلي سويدائي والمرصد السوري لحقوق الإنسان. أمَّا الرهينة المُعدمة فقيل أنها ثروت فاضل أبو عمَّار البالغة من العُمر خمسٌ وعُشرون سنة، وقالت مصادر أُخرى أن اسمها «ثُريا أبو عمَّار»، وتبيَّن أنها تتحدر من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي، وكان والديها قد قُتلا على يد التنظيم أثناء هجومه على القرية المذكورة، وقيل أنَّ إعدامها قد يكون نتيجة فشل المُفاوضات بين داعش والأهالي. جاء خبر إعدام الفتاة المذكورة صادمًا لِأبناء السُويداء كونهم كانوا ينتظرون الإفراج عن كافة المُختطفين، بعد أن أفرجت حركة رجال الكرامة عن العشرات من أهالي عناصر تنظيم داعش. ورجَّح ناشطون من المدينة أنَّ النظام السوري يقف وراء تلك العمليَّة بهدف التقليل من أهمية شيوخ العقل، وهم من يقود حركة رجال الكرامة التي تتولَّى الدفاع عن السُويداء وأهلها، وأن ما حصل كان حركة مدروسة من النظام في سبيل وضع مشايخ الكرامة بموقف الضعيف أو المُتخاذل أمام أهل الجبل. بالإضافة إلى ذلك، كان النائب اللُبناني تيمور جنبلاط (ابن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط) قد حاول التفاوض مع قادة التنظيم، ولكنهم رفضوا، وردوا عليه قائلين: «علاقتنا ليست معكم وطلباتنا عند النظام حصرًا وأنتم لن تفيدونا بشيء، وعلاقتكم مع النظام لا تسمح بنقل طلباتنا»، وعرض جنبلاط مبالغ ماليَّة ضخمة على التنظيم، لكنها رُفضت أيضًا.

في 17 أكتوبر، كشفت مصادر أمنيّة سوريّة عن التوصل لاتفاق يقضي بإفراج داعش عن 4 سيّدات وطفلين، مُقابل إفراج الحكومة السّورية عن مُعتقلين للتنظيم، إضافة إلى وقف الجيش العربي السوري لحملته العسكرية في بادية السّويداء. وبعد ثلاثة أيّام تم تحرير المخطوفين الـ 6 بعد تسليم الجيش السوري 60 من المُعتقلات التّابعات لداعش ودفع فدية بمبلغ 27 مليون دولار. فشلت الجولة الثانية من المُفاوضات التي كانت تهدف لإخراج دفعة ثانية من المُختطفين، ممّا أدّى لاستمرار الاشتباكات بين القوات الحكوميّة ومسلّحي التنظيم.

المصدر: wikipedia.org