اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتفع عدد عمال الشركة من خلال الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته ألمانيا في بداية فترة حكم النازيين. ولم تشهد مختبرات الشركة اي حالة طرد قسري لاي من العمال أو الباحثين اليهود في الشركة. وعندما لمح هتلر لكارل بوش عن هذا الموضوع قائلا بان ألمانيا "ستتراجع لمئات الاعوام بسبب بسبب ذلك" اجاب بوش "إذا يمكننا ان نعمل لمئة عام بدون كيمياء أو فيزياء". بعد وفاة دويسبورغ في عام 1935 استلم هانس كونه منصب إدارة الشركة. في الحرب العالمية الثانية خضعت الشركة لسيطرة الحكومة النازية وبالتالي لعبت دورا مهما في دعم الحكومة النازية من خلال تصنيع المواد الكيميائية والدهون وزيوت التشحيم والمطاط والعديد من الغازات.
بسبب تصنيف الشركة كشركة "مهمة للحرب" تم تطبيق العمل القسري واستقدام العمالة الاجنبية للعمل في الشركة. في بداية الحرب قامت الشركة بزيادة عدد ساعات عمل الموظفين لتغطية النقص الحاصل في الايدي العاملة الناجم عن عدم اعفاء الحكومة انذاك الا لمن هم في "مواقع مفصلية" من الخدمة العسكرية. وادى تصنيف شركة باير كشركة مهمة للحرب إلى زيادة حصة الشركة من معدات التصنيع والمواد الاولية بهدف سد العجز في الإنتاج ودعم الحرب. من أهم اسباب استعمال العمالة القسرية كان الحاجة الماسة للايدي العاملة والطرد غير القانوني للاختصاصيين البولنديين من الشركة بالإضافة إلى موافقة دائرة العمل في منطقة اوبلادن على طلب "استقدام العمالة الاجنبية غير الاقتصادية".
من جهه اخرى أشارت التحقيقات إلى ان مدير الشركة انذاك اولرش هابرلاند اقر بأن الشركة لعبت دورا ايجيابيا في موضوع استخدام العمالة القسرية. بعد اولى عمليات الترحيل القسري للعمال البولنديين قامت الشركة باستقدام العمالة القسرية من هولندا وبلجيكا المُحتلتين من قبل ألمانيا آنذاك، وفي اذار من عام 1941 تم استقدام 250 عامل "قسري" من إيطاليا ثم 150 عاملة ماهرة من بولندا ثم مجموعة من العمال البولنديين الرجال، تلى ذلك جلب 21 امرأة وفتاة رفضوا ترك بلادهم طوعيا. وفي ردهم على الاسئلة التي طرحت عليهن لاحقا (اي بعد الحرب) اكدت النساء بأن سلطات بلادهن حاولت عرقلة ترحيلهن إلى ألمانيا الا ان تلك المحاولات لم تنجح، مما دفع النساء للخضوع لقرارات الترحيل لان رفضهن للعمل في ألمانيا سيصعب عليهن حياتهم وقد يؤدي إلى اعتقال عوائلهن أو تعرضهن شخصيا للاختطاف والنقل إلى محطات القطار حيث يتم نقلهن إلى ألمانيا.
من الوثائق المتاحة لا يمكن تأكيد أو نفي فيما إذا كان فعلا قد تم العمل في الشركة طوعيا أو قسريا من خلال ترحيل العمال وسجناء الحرب من البلدان المحتلة، كما لم تقوم الشركة بتوضيح ذلك، كما ذكرت باير في اعلاناتها ان أول العمال الاجانب جائوا إلى الشركة طوعيا. مجرى سير عملية استقدام العمالة القسرية غير واضح وتم الحديث عنه بشكل متباين. من جهة تم تحميل السلطات مسوؤلية الموضوع لانها لم تترك للشركة اي مجال لاتخاذ القرار بصورة فردية.
ولتلبية متطلبات الإنتاج الذي تطلبه السلطات كان على الشركة ان تطلب المزيد من العمال من دوائر العمل المحلية التي تقوم بتزويد الشركة بالعمال القسريين، ولان تعيين العمال يجري من خلال السلطات فان الشركة لا دور لها في الموضوع. من جهة اخرى يُذكر بان العمال البولنديين قدموا طوعيا للعمل في الشركة من خلال الاعلانات وبعد ان ارادوا انهاء خدماتهم مع الشركة بسبب ارهاقهم تم اجبارهم على العمل في الشركة. من جهة ثالثة يذكر بانه بعد مرور نصف عام على بداية الحرب لم يعد اي وجود لاي عمالة طوعية.
من خلال الاستبيانات تبين ان ظروف العمل (بالخصوص بالنسبة للبولنديين) كانت مرهقة جسديا ومضرة بالصحة مع وجود بعض المُستثنين، وللتمكن من تشغيل الاطفال قام وزير العمل النازي بإلغاء قوانين حماية الاطفال. كانت عقوبة من يتغيب عن الدوام أو يخل بشروط العمل ان يتم حرمانه من كوبونات الطعام أو التعنيف الجسدي أو الحبس لفترة قصيرة في غرفة ضيقة جدا، وكانت العقوبات تتم من خلال قسم الشوؤن الاجتماعية أو المسوؤلين في الشركة. توجد وثائق تشير إلى ان شركة باير اشترت 150 سجينة مقابل 150 مارك ألماني "للقطعة"، وفي أحد المخاطبات الاخرى ذُكِر: "تم اجراء التجارب، كل الاشخاص قد ماتوا، في فترة قصيرة سنتصل بكم بخصوص طلبية جديدة". في عام 1943 اصبح اولرش هابرلاند خلفا لهانس كونة في إدارة الشركة. قُصفت الشركة في ليفركوزن لاول مرة في عام 1940، وفي 26 أكتوبر عام 1944 تم ايقاف العمل في الشركة بعد هجوم جوي مدمر ادى إلى تدميرها بشكل كبير. في الرابع عشر من ابريل من عام 1945 احتلت القوات الأمريكية منشآت الشركة في ليفركوزن، بينما المنشآت الواقعة على الراين السفلي وقعت ضمن منطقة سيطرة القوات البرطانية. في عام 1947 تم ضم ليفركوزن إلى منطقة سيطرة القوات البريطانية لتصبح جميع منشآت الشركة تحت سيطرة القوات البريطانية.