اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقوم نظريات القانون الطبيعي بتوصيف حقوق الإنسان على أساس "أخلاقي" طبيعي، أو ديني، أو حتى بيولوجي مستقل عن أي قوانين أو تقاليد إنسانية مؤقتة. يفترض كل من سقراط، وأفلاطون، وأرسطو، وجود العدالة الطبيعية أو الحقوق الطبيعية. وغالباً ما يقال أن أرسطو هو والد القانون الطبيعي، على الرغم من أن الدليل على ذلك يرجع بشكل كبير إلى تفسيرات عمله بواسطة تلميذه توماس الأكويني.
سعى بعض آباء الكنيسة الأوائل إلى دمج مفهوم القانون الوثني ضمن المسيحية. ظهرت نظريات القانون الطبيعي بشكل كبير في فلسفات توماس الأكويني، وفرانسيسكو سواريز، وريتشارد هوكر، وتوماس هوبز، وهوغو غروتيوس، وصموئيل فون بوفندورف، وجون لوك.
في القرن السادس عشر، تم استخدام هذه القوانين بواسطة الملوك الإسبان للتحقيق في شرعية مزاعم ملكية بعض الأراضي من قبل "الهند" لأمريكا اللاتينية، حيث شرح فرانسيسكو دي فيتوريا نظرية الحقوق الطبيعية، وخاصة في كتابه الشهير "Relectio de Indis" ".
في القرن السابع عشر أسس توماس هوبز النظرية التعاقدية باستخدام مبادئ الوضعية القانونية بداية من مبدأ أن الإنسان هو ضمن حدود الطبيعة، أي بدون دولة في حالة حرب مستمرة مع دولة أخرى وبالتالي لا يوجد خوف علي حياته وممتلكاته. لقد أكد هوبز أن القانون الطبيعي هو كيف يتصرف إنسان عقلاني يسعى للبقاء والازدهار؛ فالمبدأ الأول للقانون الطبيعي هو السعي إلى السلام، والذي يتضمن الحفاظ على الذات. تم اكتشاف القانون الطبيعي (الذي وصفه هوبز بأنه تسمية مغلوطة، حيث لم يكن هناك قانون بدون دولة) من خلال اعتبار المصالح الطبيعية للبشرية، بينما قال الفلاسفة السابقون إن الحقوق الطبيعية قد تم اكتشافها من خلال النظر في القانون الطبيعي. في رأي هوبز، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يسود بها القانون الطبيعي هي أن يوافق البشر على إنشاء دولة من خلال الخضوع لقائد، سواء أكان فردًا أم مجموعة من الأفراد. في هذا تكمن أسس نظرية العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكومين.
أسس هوغو غروتيوس فلسفته في القانون الدولي استناداً علي القانون الطبيعي. وكتب أنه "حتى إرادة القدرة المطلقة لا يمكن أن تغير أو تلغي" القانون الطبيعي "الذي" سيحافظ على صحته الموضوعية حتى إذا كان علينا أن نفترض المستحيل بأنه لا يوجد إله أو انه لا يهتم بالشؤون الإنسانية". هذه هي الحجة الشهيرة التي جعلت القانون الطبيعي لم يعد يعتمد على اللاهوت.
أدرج جون لوك القانون الطبيعي في العديد من نظرياته وفلسفاته. غير لوك وصف هوبز، قائلاً إنه إذا كان الحاكم يتعارض مع القانون الطبيعي وفشل في حماية "الحياة والحرية والملكية"، يمكن للناس أن يطيحوا بالدولة القائمة وأن ينشئوا دولة جديدة.
الفيلسوف البلجيكي للقانون فرانك فان دون هو واحد من أولئك الذين يقومون بتفصيل مفهوم علماني من القانون الطبيعي في التقليد الليبرالي. هناك أيضًا أشكال جديدة علمانية لنظرية القانون الطبيعي التي تحدد حقوق الإنسان كمشتق لمفهوم الكرامة الإنسانية العالمية.
"الكرامة" هي مصطلح أساسي لمناقشة حقوق الإنسان. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يبرر ادعاءاته على أي أساس فلسفي، بل إنه ببساطة يدعو إلى كرامة الإنسان.
كارل رينر يناقش كرامة الإنسان من حيث صلته بالحرية. وعلى وجه التحديد، تتعلق أفكاره المتعلقة بالحرية بحقوق الإنسان على أنها نداء إلى حرية التواصل مع الذات الإلهية. وبوصفهم أفراداً يجسدون هذه الحرية والكرامة مهددين من قبل قوى خارجية، فإن حماية هذه الكرامة هي حماية لحقوق الإنسان.
استبدل مصطلح "حقوق الإنسان" مصطلح "الحقوق الطبيعية" في الحياة الدارجة وبين الناس، لأن الحقوق لا تتطلب قانونًا طبيعيًا لوجودها. لكن في الواقع، يجب أن تستند الحملة من أجل الاعتراف القانوني "بحقوق الإنسان" الجديدة (مثل حقوق المثليين، أو القتل الرحيم) بالضرورة إلى افتراض أن نوعًا ما من "القانون الطبيعي" يمنح الاعتراف بتلك "الحقوق". وهكذا، تظل المناقشة حول حقوق الإنسان مثاراً للجدل حول التفسير الصحيح لمصطلج القانون الطبيعي.