اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد الإيقاع اليوماوي نشاطاً بيولوجياً قابلاً للمزامنة وذاتي التنشؤ بفترةٍ تمتد لأربعة وعشرين ساعة تقريباً. تتركز آلية حفظ الوقت الداخلية هذه في النواة فوق التصالبة suprachiasmatic nucleus للبشر وتتيح للآليات الفسيولوجية الداخلية الكامنة وراء النوم واليقظة لتصبح متزامنة مع الإشارات البيئية الخارجية، مثل دورة الضوء والظلام. كما ترسل النواة فوق التصالبة إشارات إلى الساعات المحيطة في الأعضاء الأخرى، مثل الكبد، للتحكم في عمليات معينة مثل استقلاب الجلوكوز. على الرغم من أنّ هذه الإيقاعات ستستمر في ظروف الإضاءة أو الظلام الثابتة، إلا أنّ الميقاتيين Zeitgebers (مقدمو الوقت مثل دورة الضوء والظلام) المختلفين يقدمون سياقاً للساعة البيولوجية وتتيح لها إدخال وتنظيم العمليات الفسيولوجية للتكيف مع البيئة المتغيرة. تشمل الجينات التي تساعد على التحكم بالمزامنة المحفز بالضوء المنظمات الإيجابية BMAL1 وCLOCK والمنظمات السلبية PER1 وCRY. يمكن وصف الدورة اليوماوية الكاملة بأنها يوم يوماوي مدته أربع وعشرين ساعة، حيث يمثل الوقت اليوماوي صفر (CT 0) بداية اليوم الشخصي للكائن الحي، ويمثل الوقت اليوماوي 12 (CT 12) بداية الليل الشخصي.
ثبت أنّ البشر ذوي الوظيفة اليوماوية المنتظمة يحافظون على مواعيد نوم منتظمة أيضاً، وينظمون الإيقاعات اليوماوية في إفراز الهرمونات، ويحافظون على التذبذبات في درجة حرارة الجسم الأساسية. حتى في غياب الميقاتيين، سيستمر البشر في الحفاظ على إيقاعٍ لمدة 24 ساعة تقريباً في هذه الأنشطة البيولوجية. فيما يتعلق بالنوم، تسمح الوظيفة اليوماوية الطبيعية للناس بالحفاظ على التوازن في الراحة والاستيقاظ مما يسمح لهم بالعمل والحفاظ على اليقظة أثناء أنشطة اليوم، والراحة في الليل.
نتيجة بعض المفاهيم الخاطئة بشأن الإيقاعات اليوماوية والنوم، عادة ما يُساء تشخيص عدم انتظام النوم على أنه اضطراب نوم الإيقاع اليوماوي. من أجل تشخيص إصابتك باضطراب نوم الإيقاع اليوماوي، يجب أن يكون هناك إما اختلال بين توقيت المذبذب اليوماوية والبيئة المحيطة، أو فشل في مسار مزامنة الساعة البيولوجية. من بين الأشخاص ذوي وظائف الساعة اليوماوية المثالية، هناك تباين في أنماط الوقت chronotypes، أو أوقات النوم والاستيقاظ المفضلة لدى الأفراد. على الرغم من أنّ نمط الوقت يختلف من فرد لآخر، كما هو محدد بواسطة التعبير الإيقاعي لجينات الساعة البيولوجية، فإنّ الأشخاص الذين لديهم وظيفة نموذجية للساعة اليوماوية سيكونون قادرين على الانجراف نحو الإشارات البيئية. على سبيل المثال، إذا كان الشخص يرغب في تغيير بداية نشاطٍ بيولوجي، مثل وقت الاستيقاظ، فإن التعرض للضوء أثناء الليل المتأخر الشخصي أو في الصباح الباكر الشخصي يمكن أن يساعد في تقديم دورة الشخص اليوماوية نحو وقتٍ أبكر من اليوم، مما سيؤدي إلى الاستيقاظ في وقتٍ أبكر.