اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القمر الطبيعي أو التابع، في الاستخدام الأكثر شيوعًا، هو جسم فلكي يدور حول كوكب أو كوكب صغير (أو في بعض الأحيان جسم صغير آخر في المجموعة الشمسية).
توجد في المجموعة الشمسية ست أنظمة قمرية كوكبية تتضمن 205 أقمار طبيعية معروفة. جدولَ الاتحاد الفلكي الدولي أربعة كواكب قزمة معروفة بامتلاكها أقمارًا طبيعيةَ، وهي: بلوتو، وهاوميا، وماكيماكي، وإريس. بحلول سبتمبر عام 2018، أصبح هنالك 334 كوكبًا صغيرًا معروفًا يمتلك أقمارًا. يُعد نظام الأرض–القمر فريدًا بين الأنظمة الكوكبية من ناحية النسبة بين كتلة القمر وكتلة الأرض، وهي أكبر من أي نسبة بين قمر طبيعي وكوكب في المجموعة الشمسية. يبلغ قطر القمر 3,474 كيلومترًا (2,158 ميلًا)، وبهذا فإن قطره يساوي 0.273 مرة من قطر الأرض. تبلغ هذه النسبة خمسة أضعاف النسبة الأكبر التي تليها بين قطر قمر ما وقطر كوكبه (النسبة بين قطر نبتون وقطر أكبر أقماره 0.055، والنسبة بين قطر زحل وقطر أكبر أقماره 0.044، والنسبة بين قطر المشتري وقطر أكبر أقماره 0.038، والنسبة بين قطر أورانوس وقطر أكبر أقماره 0.031). بالتوجه إلى فئة الكواكب الصغيرة، ومن بين الكواكب الخمسة المعروفة منها في المجموعة الشمسية، يستحوذ القمر شارون على النسبة الأكبر، إذ إن النسبة بين قطره وقطر بلوتو تساوي نصفًا (0.52).
كان القمر الطبيعي الأول المعروف هو القمر (قمر الأرض أو موون)، لكنه كان يُعتبر كوكبًا حتى ظهور مقدمة كوبرنيكوس في الكتاب في دورات الكواكب السماوية في عام 1543. لم يكن هنالك فرصة للإشارة إلى أجسام كهذه بفئة منفردة حتى اكتشاف أقمار غاليليو عام 1610. اختار غاليليو الإشارة إلى اكتشافاته تحت مسمى «الكواكب»، لكن اختار المُكتشفون لاحقًا مصطلحات أخرى لتمييزها عن الأجسام التي تدور في مدارات.
كان الفلكي الألماني يوهانس كيبلر أول من استخدم مصطلح قمر/ساتالايت satellite لوصف الأجسام التي تدور في مدارات في كُتيّبه حكاية أقمار المشتري المرصودة الأربعة في عام 1610. واشتقّ المصطلح من الكلمة اللاتينية ساتل satelles، التي تعني «حارس»، أو «مصاحب»، أو «مرافق»، لأنّ الأقمار/الساتالايت ترافق كوكبها الرئيسي في رحلته عبر السموات.
وهكذا أصبح مصطلح قمر/ساتالايت مصطلحًا طبيعيًا للإشارة إلى جسم يدور حول كوكب، وتم تفادي الالتباس مع «القمر/موون moon». لكن في عام 1957، ظهرت الحاجة إلى مصطلح جديد بعد إطلاق الجسم الصناعي سبوتنك. أُهمل المصطلحان الإنجليزيان man-made satellite (أي قمر من صنع الإنسان) وartificial moon بسرعة كبيرة لصالح الاصطلاح الأبسط ساتالايت (قمر صناعي، بالإنجليزية: satellite)، ومن ثم أصبح هذا المصطلح مرتبطًا بشكل أساسي بالأجسام الصناعية التي تحلق في الفضاء؛ تتضمن هذه الأجسام أحيانًا تلك التي لا تدور حول كوكب.
بسبب هذا التحول في المعنى، استعاد مصطلح قمر/موون قيمته، وبقي استخدامه بالمعنى العام في الأعمال الخاصة بالعلوم المألوفة وفي الروايات، ويُستخدم حاليًا بالتبادل مع مصطلح القمر الطبيعي، حتى في المقالات العلمية. عندما يكون من الضروري تجنب الالتباس بين قمر الأرض الطبيعي (موون) والأقمار الطبيعية للكواكب الأخرى من جهة، والأقمار الصناعية من جهة أخرى، يُستخدم مصطلح قمر طبيعي (تُستخدم كلمة «طبيعي» لأنها المعنى المعاكس لكلمة «صناعي»). ولتجنب الالتباس بشكل أكبر، ينص الاتفاق على استخدام الحرف الكبير عند الإشارة إلى قمر الأرض الطبيعي؛ أي Moon، وعدم استخدامه عند الإشارة إلى الأقمار الطبيعية الأخرى؛ أي moon.
يُعّرف الكثير من المؤلفين «القمر/الساتالايت» أو «القمر الطبيعي» بأنه جسم يدور حول كوكب أو كوكب صغير، بالترادف مع كلمة «قمر/موون». بالاعتماد على هذا التعريف، فإن كل الأقمار الطبيعية هي أقمار/موون، لكن الأرض والكواكب الأخرى ليست أقمارًا. يعرّف بعض المؤلفين مؤخرًا «القمر/موون» بأنه «قمر خاص بكوكب أو بكوكب صغير»، ويعرفون «الكوكب» بأنه «قمر خاص بنجم». يعتبر بعض المؤلفين الأرض «قمرًا طبيعيًا للشمس».
يمثل القمر الطبيعي الوَحيد للكرة الأرضية بالإضافة إلى أنه خامس أكبر قمرٍ طبيعيٍ في المجموعة الشمسية. فهو يُعَدُ أكبر قمرٍ طبيعيٍ في المجموعة الشمسية من ناحية نسبة حجمه إلى كوكبه التابع له، حيث أن قطره يصل إلى ربع قطر الأرض، كما أن كتلته تصل إلى 1 على 81 من كتلة الأرض، هذا بالإضافة إلى أنه يُعَدُ ثاني أعلى قمرٍ من ناحية الكثافة بعد قمر إيو. هذا ويتسم القمر الأرضي حركته التزامنية مع كوكبه (الأرض)، عارضاً دائماً الوجه نفسه؛ حيث يتميز الجانب القريب بمنطقةٍ بركانيةٍ منخفضةٍ مظلمةٍ، والتي تقع فيما بين مرتفعات القشرة الأرضية القديمة البراقة والفوهات الصدمية الشاهقة. كما يُلاحظ أن القمر الأرضي هو أكثر جسمٍ لامعٍ في السماء ليلاً، وعموماً هو الجسم الأكثر لمعاناً بعد الشمس، وهذا على الرغم من أن سطحه معتم جداً، حيث أن له انعكاساً مماثلاً للفحم.
تتكون أقمار المريخ من اثنين من الأقمار، فوبوس وديموس، والتي يعتقد أنها كانت كويكبات تم اجتذابها إلى مدار المريخ. تم اكتشاف كلا القمرين على حد سواء في عام 1877 من قبل عالم الفلك آساف هول وسميت باسم فوبوس بمعنى (الهلع / الخوف) وديموس بمعنى (الرعب / الفزع) في الأساطير اليونانية، برفقة والدهم آريز، إله الحرب، كان آريز معروفا كالمريخ في روما القديمة