English  

كتب natural fallacy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مغالطة طبيعيَّة (معلومة)


في كتابهما يقول ثورنهيل وبالمر: "يُنظر للاغتصاب على أنَّه ظاهرة طبيعيَّة وبيولوجيَّة ناتجة عن التطوُّر البشري"، ويضيفون أيضاَّ إنَّ تصنيف سلوك ما على أنَّه بيولوجي أو طبيعي لا يعني بحالٍ من الأحوال أنَّ هذا السلوك مُبرَّر أو حتمي.

إنَّ مصطلح البيولوجيا يشير إلى شيءٍ يتعلَّق بالحياة ويستخدم لوصف السلوك أو الصفات البشريَّة، ولكنَّ القول بأنَّ كلَّ ما هو بيولوجي صحيح أو جيد يؤدي إلى الوقوع فيما يسمى "المغالطة الطبيعيَّة" بحسب عدد من النقُّاد بما فيهم ثورنهيل وبالمر، ويستخدم هؤلاء النقَّاد عدداً من المقارنات لتوضيح ذلك، فالكوارث الطبيعيَّة مثل الأوبئة والأعاصير وغيرها هي "طبيعيَّة" ولكنَّها ليست جيَّدة، وعلينا أن نتَّخذ تدابير وإجراءات للوقاية منها أو منعها، وهكذا فإنَّ المعرفة الجيَّدة بأسباب الاغتصاب والأفعال التطوُّريَّة المتعلِّقة به ضروريَّة من أجل تطوير تدابير وقائيَّة فعَّالة، من جهته يجادل عالم النفس التطوُّري مكيبين بأنَّ الادعاء بأنَّ النظريَّات التطوُّرية تبرِّر الاغتصاب هو مغالطة تشبه مغالطة اتِّهام العلماء الذين يقومون بأبحاث حول أسباب السرطان بأنَّهم يُبرِّرون السرطان، والحقيقة أنَّ فهم أسباب السرطان قد تساعد على وضع تدابير وقائيَّة له، والحال عينه بالنسبة للاغتصاب ، أمَّا الدراسة التي نشرها ويلسون وزملاؤه عام 2003 فتؤكِّد على أنَّ علماء النفس التطوري مثل ثورنهيل وبالمر يستخدمون المغالطة الطبيعيَّة بشكلٍ غير ملائم لإحباط النقاش الشرعي حول الآثار الأخلاقيَّة لنظريَّاتهم، إنَّ المغالطة الطبيعيَّة تتمثَّل في استنتاج مبادئ أخلاقيَّة مُعيَّنة مثل "الاغتصاب جيِّد" من عبارات صحيحة "الاغتصاب أمر طبيعي أو بيولوجي"، ويشير ويلسون أيضاً إلى أنَّ الجمع بين ما هو أخلاقي وما هو واقعي أو طبيعي لاستنتاج الأمر الأخلاقي هو التفكير الأخلاقي المعياري وليس مغالطة طبيعيَّة، لأنَّ الحكم على ما هو أخلاقي لا يُستنبط من البيان الواقعي.

المصدر: wikipedia.org