اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعَد مازندران جنة الطبيعة والسياحة في إيران بسبب وجود معالم طبيعية لا تُعَد ولا تحصى مثل الغابات والبحيرات وينابيع المياه المعدنية إضافةً إلى سهول واسعة ومجموعات كبيرة ومتنوعة من المزارع وبساتين الفواكه والحمضيات وحقول الشاي والأرز وشواطئها الجميلة وفنادقها الفخمة، الجديدة منها والقديمة. وهذه أهم المعالم الطبيعية الجاذبة للسياح في المدينة:
ان بحر قزوين يلعب دوراً رئيسياً في مناخ السواحل الإيرانية الشمالية، ويضفي جمالاً نادراً على مدن کيلان ومازندران وکرکان. ان عرض الساحل الإيراني على بحر قزوين والممتد من مدينة آستارا وحتى مدينة کميشان ومصب نهر اترك، يتراوح بين 3 و30 کيلومتراً. ويتميز بحر قزوين بلونه الأزرق الغامق وهدوءه، اما المنظر الجنوبي للمحافظة فعبارة عن غابات کثيفة على سفوح جبال ألبرز. وتبرز قمم الجبال المغطاة بالثلوج من وراء أشجار الحمضيات ومزارع الرز. وتتميز السواحل بجمالها وشواطئها الرملية الرائعة والتي قلما يوجد لها مثيل في العالم.
هذه المنطقة عبارة عن شريط ساحلي ضيق يبلغ طوله 120 کم ومساحته 2500 کيلومتر مربع. وهي إحدى أجمل السواحل التي تقع على بحر قزوين نظراً لقربها من الغابات الجبلية وانبساط أرضها. ويتراوح عرض هذا الشريط بين 3 کيلومترات في منطقة رامسر ليصل إلى 30 کم في مدينة تنکابن وبين 5 و10 کيلومترات في مدينتي نوشهر وجالوس. وتشهد المنطقة زحاماً شديداً خاصةً في العطلات وفصل الصيف نظراً لقربها عن طهران، لذلك تتوفر کافة الخدمات اللازمة من فنادق ووسائل الترفيه والتسلية. وتتميز مدينة رامسر بوجود عدد من ينابيع المياه المعدنية هي سلسلة من الينابيع التي تحتوي على الکبريت والبيکربونات. ومن بينها ينابيع جواهرده، کتالم، سادات محله.
ان الحديقة التأريخية في رامسر ومنشآتها قد تم تسجيلها ضمن التراث الوطني في إيران. تبلغ مساحة هذه الحديقة 60 الف متر مربع. ان مبنى الحديقة جميل للغاية ويعود بناءه إلى عصر الملك البهلوي الأول، ويشمل البناء على طابق واحد بشکل مستطيل وبمساحة 600 متر مربع.
توجد بعض المواقع التي تتوفر فيها خدمات کالماء والکهرباء والمطاعم ودورات مياه وملاجيء للمبيت. وبعض هذه الغابات والحدائق تحتوي على حيوانات برية محمية، بإمکان المسافرين والسياح التنزه فيها. ومن بين هذه الغابات هي:
غابة سي سنکان
هذه الغابة تشبه غابة نور من حيث الخدمات المتوفرة بها، ويوجد بها أشجار الصفصاف بوفرة. کما انها قريبة من بجر قزوين لذلك فهي تشهد زحاماً شديداً من قبل السياح والمسافرين وأهالي المنطقة.
غابة جالوس
هذه الغابة تقع على مسافة 7 کم من مدينة جالوس باتجاه طهران. کما ان نهر جالوس يمر بجوارها. وقد تم انشاء معسکر للتخييم في الغابة تتوفر فيها کافة الوسائل اللازمة لإقامة ومبيت المسافرين والسياح.
غابة وحديقة نمك آبرود
تبلغ مساحة هذه الغابة اکثر من 200 هکتار وتحتوي على أشجار برية کثيفة ومتنوعة مثل الصفصاف والبلوط والتوسکا والافرا، ويبلغ عمر بعض أشجار الصفاف أکثر من 700 سنة. ان طبيعة غابة نمك آبرود تُعتبَر عذراء وبکر، وقد تم المحافظة على هذه الطبيعة لکي لاتتعرض إلى عمليات التحديث.
من أشهر جبال إيران ومن أروع وأجمل المعالم الطبيعية في شمال إيران بمحافظة مازندران وبالقرب من عاصمة إيران مدينة طهران، جبل دماوند البالغ ارتفاعه إلى أكثر من 5610 حيث يُعتبَر أعلى قمة ليس فقط بين قمم جبال ألبرز الشامخة في إيران بل بين جميع القمم المتوفرة في الشرق الأوسط وهذه تجعله حلماً جميلاً وفخراً كبيراً لأي متسلق للجبال في موسم التسلق أي من يونيو إلى سسبتمبر كما تجعل الثلوج ترافقه ولا تفارقه أبداً كحلة بيضاء تزيد من جماله وروعته بحيث تتمكنون من رؤيته من بعيد خلال يوم تكون السماء صافية.
هناك المعالم الطبيعية الفريدة في نوعها في جبل دماوند وهذه تمنحه مكانة سياحية متميزة وتبدّله إلى محطة مثالية للسياح من أرجاء العالم منها سفوح مخضرة وعيون وأنهار جارية مثل نهر تلخ رود أو ينابيع المياه الساخنة والمعدنية العلاجية مثل نبع لاريجان على ضفة نهر هراز في جنوب الجبل فضلاً عن وجود الثلاجات الطبيعية ذات مناظر لطيفة وأيضاً شلال يخي أي (الثلجي) من أروع شلالات إيران للمزيد من المتعة والأوقات المفعمة بالهدوء وفي القرب من قمة دماوند يمكن زيارة سهل وبحيرة لار التي تُعتبَر من معالم مازندران الطبيعية الموصى بها أو سهل شقائق النعمان من أجمل سهول إيران خلال فصلي الربيع والصيف.
تقع هذه الهضبة الأثرية التابعة لكلاردشت في ضواحي هذه المدينة. وهي من الجاذبيات السياحية والمعالم الأثرية لكلاردشت. لعبت هذه الهضبة التاريخية دوراً أساسياً في الكشف عما يجول في أذهان علماء الآثار من تساؤلات وغموض فيما يخص المنطقة الجنوبية لسواحل بحر قزوين، مما جعلهم يسمونها «جنة المنقبين عن الآثار».
يبلغ عدد الينابيع في مازندران إلى مئات أغلبها موجودة في أقضية رامسر وتنکابن وجالوس ونوشهر وآمل وبابُل وساري وبهشهر. والينابيع المذکورة أعلاه، تقع على السفوح المرکزية لسلسلة جبال البرز والبرکان الخامد دماوند. وهي ينابيع ساخنة ونتيجة للنشاط البرکاني لسلسلة جبال البرز في باطن الأرض. لذلك فإن هذه الينابيع تتمتع بمواصفات خاصة مفيدة لمعالجة بعض الأمراض الروماتيزمية والجلدية. توجد العديد من الينابيع المعدنية في محافظة مازندران، بعضها يُستَخدَم لتأمين مياه الأراضي الزراعية لوفرة المياه فيها، والبعض الآخر يُستَخدَم للمعالجة من الأمراض المختلفة. ان اکثر المناطق التي تحتوي على الينابيع هي: (جنب رودبار) و(اشکورات) و(دوهزار) و(سه هزار) و(کلاردشت) و(بلدة) و(کجور) و(لار) و(لاريجان) و(کلوکاه) و(آلادشت) و(سواد کوه) و(کياسر) وغابات (نکا) وبهشهر. اما أشهر هذه العيون المعدنية فهي ينابيع باداب سورت:
هي عبارة عن مجموعة من عيون المياه المعدنية شمال إيران، والتي تُعتبَر ثاني أكبر ينبوع ماء مالح في العالم بعد ينبوع باموك كاله في تركيا، وتُعتبَر هذه الينابيع عبارة عن طبقات من المياه المالحة التي كَوَّنت ترسبات من الملح والحديد والمعادن على سفوح الجبل عبر آلاف السنين. تنبع هذه الينابيع على شكل قطرات من صخور بلورية متدرجة على شكل طبقات مسطحة تتدرج نحو الأعلى، وعند السير عليها نحو الأعلى تكون هذه العيون برتقالية اللون لكن حين الاستدارة نحو الخلف نجد ان الأرض والمياه التي تقع في الأسفل لونها يتراوح بين الأخضر والأزرق ان هذا الأختلاف في الألوان يعود إلى اختلاف حموضة الماء وانخفاض ملوحته تدريجياً حتى يصل إلى طعمه المتعادل. هذه الينابيع هي ثاني أثر طبيعي في إيران بعد جبل دماوند تم تسجيلها ضمن قائمة آثار التراث الطبيعي الوطني الإيراني عام 1998م. يبلغ ارتفاع هذه الينابيع 1841 متراً عن سطح البحر.
▪ان مجموعة باداب سورت تتكون من جزئين أو (مكانين) رئيسيين هما عين الماء المالحة والحامضة وبالإضافة إلى ذلك لاتقتصر هذه المجموعة الطبيعية على هذين المكانين بل يوجد مكان آخر باسم باداب سورت الصغير، والذي يشتهر بشورسر.
هي من أهم البحيرات الطبيعية ذات المياه العذبة في إيران والتي تتدفق مياهها من العيون الجوفية، حيث تُعَد واحدة من عشر بحيرات ماء عذب في البلاد. تبلغ مساحة هذه البحيرة 150 ألف متر مربع وبعمق 20 متر، ويُقَّدَر منسوب المياه فيها حوالي ثلاثة مليون متر مكعب. تقع هذه البحيرة في عمق التلال الشرقية لمدينة كلاردشت بالقرب من قرية سما. ولعذوبة مياهها تُعتبَر البحيرة مكاناً ملائماً للطيور المهاجرة وكذلك الأسماك وسائر المائيات.
تقع جنوب غرب جالوس في غابة مرتفعة ومناخ معتدل وجميل جداً، وتُعرَف هذه المنطقة بـ(جنة إيران). ويتحدث أهالي کلاردشت باللغة المازندرانية ( وهي إحدى اللهجات الفارسية) وقد أدت تنقيبات علماء الآثار إلى اکتشاف إناء کلاردشت الذهبي، ويعود تاريخه إلى 4000 سنة قبل الميلاد. ان المناخ المعتدل لمنطقة کلاردشت بالإضافة إلى مجاورتها للبحر من ناحية وللمرتفعات الجبلية من ناحية أخرى فإنها أصبحت مزدهرة. تقع کلاردشت في الطريق إلى جبل علم کوه، وتتميز المنطقة بمساحاتها الخضراء وينابيعها المتعددة. کما ان هندسة البناء هو مزيج بين الطراز المحلي والحديث. لذلك أصبحت کلاردشت منطقة سياحية واستراحة فريدة.
تبعد قرية لاويج عن مدينة نور بمحافظة مازندران 35 كيلومتراً وهي قرية أثرية مجهولة تروي حكايات وقصصاً عن تاريخها القديم وتقع علی سفوح جبال البرز وتحيطها الغابات والأنهار والشلالات وعدة ينابيع من المياه المعدنية العذبة. هذه القرية التي كانت ومازالت تنبض بالحياة تبدو وكأنها قلعة طبيعية عظيمة، الأمر الذي جعلها موضع اهتمام الولاة والحكام والأمراء في غابر العصور والقرون، حيث اتخذوا منها مكاناً لأخذ الراحة، فيها أو الهروب والنجاة من الأعداء والغزاة. التاريخ غير المدون لقرية لاويج يعود إلى العصر الساساني وحتى ما قبله. بقايا الأطلال والخرب العدّة والمقابر والمكتشفات الأثرية وغيرها من الأشياء التاريخية، كل ذلك يحكي جذور هذه القرية الضاربة في عمق التاريخ التليد، ما يرسم لنا ولو بقليل الامتدادات التاريخية للحياة البشرية في هذه المنطقة. فضلاً عن وجود قبور قديمة في القرية، هناك من علماء الآثار من يرون احتمال وجود معبد نار قديم على هضاب القرية. كما يقول أهالي لاويج أنه تم العثور على أشياء أثرية أثناء عمليات التنقيب التي أجريت في القرية، بما فيها مسكوكات تعود إلى العهد الساساني وكذلك حلى ذهبية وفضية تتضمن قلائد وأساور وأقراطاً وسيوفاً وما إلى ذلك. كان أهالي القرية يبنون بيوتهم في غابر الأيام من المواد الإنشائية الطبيعية المتوفرة فيما حولهم. البيوت تقع بالقرب من بعضها البعض، ولا يفصلها أي سياج أو جدار، ما يؤشر على عمق الأواصر العاطفية والعائلية التي كانت تسود القرية منذ القديم. من الجاذبيات الطبيعية الأخرى لقرية لاويج، وجود أشجار كثيفة ومتشابكة أغصانها في غابات يبلغ ارتفاعها 2500 متر عن سطح البحر. ومن الأشجار التي تطالعنا في لاويج، أشجار الزان التي ترمز إلى الفترات التاريخية القديمة للغابات الهيركانية والتي تعود إلى ما قبل ملايين السنين. شلال لاويج هو إحدى شلالات محافظة مازندران شمال إيران ولا يوجد سائح يزور هذه القرية السياحية إلا ويزور هذا الشلال. أما ينابيع ماء لاويج المعدنية الساخنة فتقع على سفوح جبال لاويج الشرقية، حيث تفور المياه من جوف الأرض. هذه المياه ونظراً لأنها تضم العناصر المعدنية والكبريتية الغزيرة، لها فوائد طبية وعلاجية للالتهابات الجلدية وآلام المفاصل وأوجاع الظهر والأقدام، الأمر الذي ساعد على اجتذاب عدد كبير من السياح في جميع فصول السنة، ناهيك عن أن القرية توفر إمكانيات ومرافق خدمية جيدة للسياح من أجل الإقامة والاستفادة من مياهها المعدنية الساخنة.