اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان يسكنُ السلفادور أسلاف الهنود وهم أول شعبٍ سكنَ في الأمريكتين خلال الغمر الجليدي الرباعي في أواخر العصر بليستوسين. لا يزالُ بالإمكانِ رؤية رسوماتهم المثيرة للاهتمام والتي يرجعُ تاريخ أقدمها إلى عام 8000 قبل الميلاد في بعضِ الكهوف خارج مدينتي كورينتو وكاكوبيرا وكلاهما في مورازان. تُظهر هذه اللوحات الكهفيّة التي نشأت في العصر الحجري القديم الآثار الأولى للحياة البشرية في السلفادور؛ وقد استخدم هؤلاء الأمريكيون الأصليون الكهف كملاذٍ آمنٍ وكمبيت. احتلَّ شعبُ لينكاس تلك الكهوف في وقتٍ لاحقٍ واستخدموها كمكانٍ روحي؛ حيثُ قاموا أيضًا بإضافةِ بعض النقوش الصخريّة على غرار نقوش لا بينيا هيرادا (كوسكاتلان) وإل ليتريرو ديل ديابلو (لا ليبرتاد) ولا بينيا دي لوس فييروس (سان سلفادور).
ظهر الأمريكيون الأصليون في العصر الحديث الأقرب وأصبحوا المهيمنين في المرحلة الحجرية حيثُ ظلوا في المنطقة لآلاف السنين حتى زوالهم في نهاية القرن الخامس عشر والسادس عشر. يمتدٌّ وقتُ الأمريكيين الأصليين من العصر الحجري القديم العلوي حتى الاستعمار الأوروبي للأمريكتين خلال الفترة الحديثة المبكرة.
منذ حوالي 40,000 عام؛ انقسمَ أسلاف السكان الأصليين للأمريكتين عن بقية العالم بعد حيوانات البليستوسين الضخمة ثم تكاثروا بقوّة وتطوروا في الأمريكتين من المرحلة الحجرية إلى مرحلة ما بعد الكلاسيكية قبل أن «يختفوا» بشكلٍ مفاجئ قبل حوالي 525 سنة منَ الانقراض الثقافي الناجم عن اقتحام الأوروبيين للأمريكتين والذين ارتكبوا فيها عددًا من المذابح والمجازر الجماعية. لم ينجُ من هذه الكارثة سوى بعض مجموعات السكان الأصليين الأمريكيين؛ وكان معظمهم في المكسيك وأمريكا الوسطى وتلكَ الجنوبية.
وفقا للحكومة السلفادورية؛ هناكَ حوالي 0.23% من السكان من أصلٍ أصليّ كاملٍ. أكبر مجموعات الأمريكيين الأصليين المهيمنة في السلفادور هي شعب لينكا وشعب الكاكوبيرا وشعوب المايا (شعب بوكومام/شعب كورتي ) وكذا شعب بيبيل. لقد تعرّضَ عددٌ من السكان الأصليين في السلفادور لانتقاداتٍ من قبل مجموعة من المنظمات التي تُدافع عن السكان الأصليين لأنهم لم يقوموا بأي شيء للحفاظ على عددهم؛ كما اتهموا الحكومة بإنكارِ وجود السلفادوريين الأصليين في البلاد. وفقًا للمجلس الوطني السلفادوري للتنسيق الأصلي والمجلس الوطني للفن والثقافة في وزارة التعليم؛ فإن حوالي 600,000 أو 10% من السكان السلفادوريين هم من السكان الأصليين. ومع ذلك؛ فقد حافظَ عددٌ قليلٌ جدًا من السكان الأصليين على عاداتهم وتقاليدهم بعد أن اندمجوا مع مرور الوقت في ثقافة الميستيزو. يُمكن تفسيرُ انخفاضِ عدد السكان الأصليين جزئيًا بالمعدلات المرتفعة تاريخيًا للأمراض التي كانت تُصيبهم فضلًا عن عمليات القتل الجماعي التي تعرضوا لها خلال انتفاضة الفلاحين السلفادوريين عام 1932 والتي تقولُ بعضُ التقديرات إنَّ ما يصلُ إلى 30,000 فلاح قد قتلوا في فترةٍ قصيرةٍ من الزمن. وقعت مذبحة الفلاحين السلفادوريين في عام 1932 في 22 كانون الثاني/يناير من ذلك العام في المقاطعات الغربية من السلفادور عندما قمعت الحكومة تمردًا قصيرًا على يد الفلاحين قادهُ ماكسيميليانو هيرنانديز مارتينيز. لقد قامَ الجيشُ السلفادوري – الذي كان متفوقًا جدًا من حيث الأسلحة والجنود – بإعدام كلٍ من وقفَ ضده. كان التمرد مزيجًا بينَ الاحتجاج والتمرد وانتهى بالإبادة العرقية؛ حيث قُتل ما بين 10,000 و40,000 من الفلاحين وغيرهم من المدنيين وكثيرٌ منهم من السكان الأصليين. يُلاحظ العديد من المؤلفين أنه منذ تلك الإبادة الجماعيّة؛ بدأَ السكان الأصليون في السلفادور بالترددِ في وصف أنفسهم بأنهم من الأصليين كما ابتعدوا عنِ ارتداء ملابس السكان الأصليين ولم يُشاركوا في أيّ أنشطة أو عادات ثقافية كان يقومُ بها الأصليين. بشكلٍ عام؛ يُمكن القولُ إن السكان الأصليين في السلفادور يتمركزون في سونسوناتي وسان سلفادور.