اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 3 أغسطس من عام 1914، أعلن عضو البرلمان وقائد الحزب البرلماني الأيرلندي جون ردموند في مجلس عموم المملكة المتحدة أن الحكومة قد تسحب جميع قواتها من أيرلندا وهذا يعني وقوع مهمة حماية ساحل أيرلندا من الغزو الأجنبي على عاتق أبنائها المسلحين. لاقت مبادرة «الدفاع عن الوطن» التي أطلقها ردموند ترحيبًا واسعًا لكن ليس من قبل جميع المتطوعين الأيرلنديين.
وجد ردموند نفسه تحت ضغط كبير يدفعه لإظهار الالتزام، وذلك بعد حث القائد الاتحادي إدوارد كارسون لمتطوعي أولستر على فتح التجنيد في فرقة أولستر العسكرية في الثالث من سبتمبر إضافةً إلى تمرير مشروع قانون الحكم الذاتي وتحوله إلى قانون مشرَّع في 17 سبتمبر. في 20 سبتمبر، دعى ردموند المتطوعين الأيرلنديين إلى الانخراط في الأفواج الأيرلندية التابعة للجيش البريطاني لدعم جهود الدول المتحالفة في الحرب العالمية الأولى، وذلك خلال خطابٍ ألقاه في مدينة وودن برج في مقاطعة ويكلاو. آمن ردموند بتهديد هيمنة القيصرية الألمانية وتوسعها العسكري لحرية أوروبا وكان على أيرلندا أن تتصدى لها، خاصةً بعد حصولها على الحكم الذاتي من خلال تمرير مشروع القانون الثالث للحكم الذاتي في عام 1914.
«ستبذل أيرلندا ما بوسعها في جميع أماكن إطلاق النار، للدفاع عن الحق والحرية والدين في هذه الحرب. وإن لم نفعل هذا، فسيُلازمنا العار إلى الأبد»
جاء نداء ردموند في وقتٍ تعاظمت فيه المشاعر بعد توغل الألمان السريع في دولة بلجيكا المحايدة وتهديدهم لباريس. دعم العديد من القادة البرلمانيين الآخرين قرار ردموند مثل عضو البرلمان ويليام أوبراين والعضو توماس أودونيل والعضو جوزيف ديلفن.
انقسم الأيرلنديون المتطوعون، الذين بلغ عددهم 180,000 متطوعٍ، في مساندتهم لقرار ردموند في دعم جهود بريطانيا الحربية. تبع معظم هؤلاء ردموند في قراره هذا وشكلوا ما عُرف باسم «المتطوعون الوطنيون». خدم 25,000 من هؤلاء في الأفواج الأيرلندية التابعة للجيش البريطاني الجديد خلال الحرب العالمية الأولى. أعلن المتطوعون المتبقون تحت قيادة أوين ماكنيل، البالغ عددهم 10,000 متطوع، الحفاظ على وحدة صفوفهم والبقاء في أيرلندا حتى تمرير قانون الحكم الذاتي. تطوَّع 100,000 فرد إضافي من جميع أنحاء أيرلندا في الفرق العسكرية للجيش البريطاني الجديد خلال فترة الحرب، والذين لم ينتموا إلى المتطوعين الوطنيين.
تطوع ابن ردموند، ويليام ريدموند، في الجيش، إضافة إلى أخيه عضو البرلمان ويلي ردموند، على الرغم من عبوره لسن الخمسين عامًا. تطوعوا ضمن مجموعةٍ من أعضاء البرلمان الأيرلندي المتطوعين، وهم السير جون إيزموند وستيفن غوين ودانييل شيهان إضافةً إلى عضو البرلمان السابق توم كيتل. ساندت الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا الحرب في البداية تحت شعار «أنقذوا بلجيكا الكاثوليكية».
مع ذلك، رفض كل من القوميين الأيرلنديين المتعصبين والمتطوعين الأيرلنديين المتبقين وتنظيم الأخوة الجمهورية الايرلندية السري المشاركة الأيرلندية في الحرب إلى جانب بريطانيا. عارضوا تجنيد المواطنين الأيرلنديين في صفوف الجيش البريطاني بشدة إضافةً إلى تحضير عناصر منهم لتمرد مسلح سري ضد الحكم البريطاني في أيرلندا في ما عُرف لاحقًا باسم «ثورة عيد الفصح 1916».