English  

كتب national movements

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حركات وطنية (معلومة)


قبل الحرب العالمية الأولى، كانت منطقة الشرق الأوسط، من ضمنها سوريا العثمانية (والتي كان يسمى الجزء الجنوبي منها فلسطين)، تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية لمدة 400 سنة تقريباً. في نهاية القرن التاسع عشر، معظم من قطنوا فلسطين، والتي كانت مقسمة بين متصرفية القدس، ولاية سوريا، وولاية بيروت، كانوا من المسلمين العرب، فيهم الفلاحين والبدو (أكثرهم في النقب وغور الأردن)، وكان هناك القليل من المسيحيين (أكثرهم عرب) والدروز والشركس واليهود (أكثرهم سفاردة). في ذلك الوقت عاش معظم اليهود في العالم خارج فلسطين وتمركزوا في وسط وشرق أوروبا، وتواجدت جماعات جسيمة في البحر المتوسط والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية والجنوبية.

بإمكان تعقب جذور الصراع إلى أواخر القرن التاسع عشر مع صعود حركات وطنية مثل الوطنية العربية والصهيونية. رغم أن الطموح اليهودي للعودة إلى صهيون كان جزءً من الفكر الديني اليهودي لأكثر من ألف عام، لم يبدأ المجتمع اليهودي في أوروبا ولحد ما في الشرق الأوسط بنقاش الهجرة إلى إسرائيل وإعادة بناء الوطن اليهودي حتى الفترة بين 1859 و1880، وكانوا قد اعتبروا ذلك حلاً لتهميش وكره اليهود الذي ساد في روسيا وأوروبا. نتج عن ذلك الحركة الصهيونية، والتي شكلت حركة حديثة تهدف لتكوين موطناً لليهود. تم إنشاء هذه الحركة السياسية رسمياً في عام 1879.

دعت الحركة الصهيونية لإنشاء ولاية قومية لليهود في فلسطين، والتي ظنوا أنها ستكون ملجأً لليهود حول العالم بإمكانهم أن يحاربوا من أجل حق تقرير المصير فيه. تدريجياً، اعتقد الصهيون أن الولاية يجب أن تكون جزءً من موطنهم التاريخي، والذي أشاروا إليه كأرض إسرائيل. المنظمة الصهيونية العالمية والصندوق اليهودي القومي شجعا على الهجرة ومولا شراء الأرض خلال كلا الحكم العثماني والبريطاني في منطقة فلسطين، بينما شكلت القومية العربية بشكلها المبكر والقومية السورية النزعتان الرائجتان في المنطقة (بالإضافة إلى الولاء المستمر للولاية العثمانية).

تبعاً لبيني موريس، تجسدت إحدى أول الأحداث العنيفة الموثقة التي اندلعت بين العرب واليهود الجدد في البلاد في حادثة إطلاق نار غير متعمد على شاب فلسطيني من قبل حرس يهودي تابع لقرية روش بينا الناشئة. حصلت الحادثة أثناء عرس في صفد في ديسيمبر 1882 وأدت إلى موت الشاب. رداً على ذلك، هبط حوالي المئتان من العرب على المستوطنة اليهودية وقاموا برمي الحجارة وتخريب الأملاك. حصل حدث آخر في بيتا تيكفا في بداية 1886، حيث قام المستوطنون اليهود بمطالبة أن يقوم الفلاحون التابعون لهم بإخلاء الأرض المجادل عليها وبدأوا بفرض نفسهم فيها. في 28 مارس، تم الهجوم على مستوطن يهودي ونهب الحصان المملوك من قبله من قبل فرقة من العرب العباسيين؛ بينما قام المستوطنون بسلب تسعة أبقار تم العثور عليها وهي تأكل العشب في حقلها. من الجدير بالذكر أنه من الغير المعلوم أي من الحادثين أتى أولاً وأياً كان قصاصاً. رفض المستوطنون أن يرجعوا الأبقار، وتم تأويل هذا القرار كاستفزاز لهؤلاء القرويين. في اليوم اللاحق، بعد أن ذهب معظم القوم المكون من المستوطنين اليهود في رحلة، قام بين الخمسون والستون من القرويون العرب بالهجوم على بيتا تيكفا وقاموا بتخريب المنازل والحقول بالإضافة إلى اكتناز الكثير من الماشية. أدى الحدث إلى إصابة أربع يهود وكان هناك امرأة خامسة لديها حالة قلبية ماتت بعد أربعة أيام.

كان قد تم قتل ثلاثة عشرة يهودياً من قبل العرب منذ بداية الاشتباكات حتى عام 1908، أربعةً منهم في ما أدرجه بيني موريس تحت نطاق "أعمال عنف ناتجة عن العقيدة القومية" وحصلت الأخرى أثناء أعمال سرقة وجرائم أخرى. في الخمس سنوات القادمة تم قتل 12 حارس يهودي من قبل العرب. بدأ المستوطنون بالتحدث عن "الكراهية" العربية و"القومية" الكامنة وراء الأذية التي ألحقها العرب بهم فضلاً عن التحدث عنها كناتج من أعمال تقتصر على تلصص وتمرد عشوائي.

تدريجياً، بدأ القادة العرب في المنطقة الفلسطينية برؤية الطموحات الصهيونية كخطرٍ يهددهم. تطورات معينة، مثل شراء أراض من المالكين العرب لبناء المستوطنات اليهودية، والذي أدى إلى طرد الفلاحين من الأراضي التي استثمروا فيها كمزارعين تحت سيادة هؤلاء المالكين، فاقمت الحدة بين الأطراف وبالفعل تسببت في شعور ساد عبر السكان العرب أن أراضيهم تم انتزاعها منهم. تم فرض تنظيمات لشراء الأراضي من قبل السلطات العثمانية بعد شكاوٍ محلية عبرت عن معارضة للهجرة المتزايدة. كان السياسيون العثمانيون خائفون من النفوذ الروسية والأوروبية المتزايدة في المنطقة، والتي بإمكان تعقب جزء منها إلى موجة الهجرة الضخمة التي أتت من الإمبراطورية الروسية. لم تتبع السلطات العثمانية منظوراً شكوكياً بخصوص ولاء المهاجرين الجدد لأنهم يهود، بل بالأحرى بسبب قلق أن ولاءهم كان أولوياً لبلد نشأتهم، روسيا، بلد لدى الدولة العثمانية تاريخ حافل بالصراعات معها: ولاء المهاجرين لروسيا كان من الممكن أن يفند سيطرة تركيا على منطقة فلسطين. وقد شجع هذا القلق المثال الذي يمكن رصده في تفكك السلطة العثمانية في منطقة البلقان. كما أنه تم اعتبار الهجرة الأوروبية تهديداً للتركيبة الثقافية للمنطقة من قبل السكان المحليين. عنت الأهمية الإقليمية للشغب الذي استهدف اليهود (المعروف بالبوغروم) والذي حصل في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر وباكورة القرن العشرين، بالإضافة إلى القوانين المتصدية للمهاجرين التي تم تطبيقها في أوروبا، أن موجات الهجرة اليهودية بدأت تصل إلى فلسطين (أنظر العليا الأولى والعليا الثانية). نتيجةً عن نطاق المشاريع والبوادر الصهيونية المتعددة التي أصبحت بارزة، بدأ السكان العرب في منطقة فلسطين بالاحتجاج ضد شراء الجماعات اليهودية للأراضي. كانت الحصيلة أنه في عام 1982 قامت السلطات العثمانية بحظر بيع الأراضي للأجانب، ولكن قرب العام 1914 عدد السكان اليهود في فلسطين كان قد ارتفع ليناهز 60000 (33000 منهم كانوا متسوطنين جدد).

المصدر: wikipedia.org