اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شارك عدد من الثوار من قرية النبي صالح في الثورة الفلسطينية الكبرى في العام 1936 إلى جانب الثوار الفلسطينيين الأخرين في عدد من المعارك في مواجهة قوات الانتداب البريطاني وعصابات الهاجاناة ومنظمة الأرجون الإرهابية، وقد أصيب وإستشهد عدد منهم في تلك الثورة التي استمرت لثلاثة أعوام تقريباً.
برزت قرية النبي صالح بشكل كبير في الإنتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987 حيث شاركت في صياغة البيان الأول للإنتفاضة وشارك أبناء القرية بشكل فعال في قيادتها، حيث كان الدكتور سمير شحادة (التميمي) أحد رجالات القيادة الموحدة للانتفاضة الأولى وتعرض للاعتقال على إثر ذلك، وقد إستشهد في تلك الانتفاضة الشهيد بكر التميمي (شهيد القرار الوطني المستقل) والذي كان يستعد لزفافه خلال اقتحام قوات خاصة من جيش الاحتلال لمدينة رام الله، حيث حول الفرح المرتقب إلى حزن كبير إثر اغتيال الشهيد التميمي، وقد تعرض ثلاثة شبان من القرية وهم نزار التميمي وسعيد التميمي وأحمد التميمي إلى السجن بالحكم المؤبد، حيث قضى نزار وأحمد 18 عاماً في سجون الاحتلال وإفرج عنهم في العام 2011 ضمن صفقة شاليط في حين تخطى سعيد عتبة ال21 عاماً وتم الإفراج عنه ضمن ما عرف بصفقة الرئيس عباس في العام 2013.
تعرضت أراضي قرية النبي صالح لحملات موسعة من السيطرة والاستيلاء وتخريب الأراضي الزراعية المملوكة لأهالي القرية من قبل مستوطني حلميش، حيث استغلت عصابات المستوطنين أحداث الانتفاضة والظروف الأمنية السائدة لتوسيع مستوطنة حلميش وضم مئات الدونمات للسيطرة الاستيطانية، في حين أصدر جيش الاحتلال عدداً من أوامر الضم لأغراض عسكرية، وعلى الصعيد الميداني شاركت القرية بفاعلية في أحداث الانتفاضة الثانية التي اندلعت اثر دخول رئيس وزراء الاحتلال شارون إلى المسجد الاقصى، وشكلت القرية نقطة احتكاك دائم لمواجهات متصاعدة أصيب خلالها المئات وتعرضت القرية إلى حملات مستمرة من الاعتقالات والمداهمات والتهديدات العسكرية.
تتصدر قرية النبي صالح شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية البلدات الفلسطينية المناهضة للجدار والاستيطان، إذ يخرج أهلها بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع في مسيرات جماهيرية سلمية للمطالبة بإزالة مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضيهم.
ومع استمرار المسيرات، واتساع نطاق المشاركة فيها، تتزايد قساوة الرد الإسرائيلي، لكن ذلك لا يثني السكان عن الاستمرار في المطالبة بحقوقهم، بل ورفع سقف مطالبهم من رفض مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إلى المطالبة بإزالة المستوطنة بالكامل عن أراضيهم.
ويعود انطلاق المقاومة الشعبية في القرية إلى العام 2009، حين توّج المستوطنون اعتداءاتهم باحتلال نبع للمياه يسد جزءا من حاجة القرية، بحماية وحراسة قوات كبيرة من جيش الاحتلال.
واستشهد خلال هذه المسيرات السلمية الأسبوعية ثلاث فلسطينيين وهم (الشهيد مصطفى عبد الرزاق التميمي، الشهيد رشدي محمود التميمي، الشهيد سبأ عبيد)، وأصيب واعتقل المئات خلال هذه الفعاليات.
واشتهرت الطفلة عهد التميمي بعد اعتقالها من قبل جيش الاحتلال اثر الحادثة الشهيرة التي قامت خلال بصفع جندي إسرائيلي، حيث تم لاحقاً محاكمتها مع والدتها لفترة ثماني أشهر وغرامة مالية.