اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر مشكلة قضم الأظافر (onychophagia) من الطرق الطبيعية التي يلجأ إليها العديد من الأشخاص للتخلص من حالات الإجهاد الشائعة. فالأشخاص الذين يقومون بقضم أظافرهم يقومون بذلك في أوقات الشعور بالإجهاد أو الحماس، أو في أوقات السأم أو الخمول. مما يعني بأن عملية قضم الأظافر هي سلوك أو عادة أكثر منها حالة عصبية. إلا أنها غالبا ما تصنف على أنها من العادات العصبية، وتشمل هذه العادات مصّة الإبهام، تنظيف الأنف بالإصبع، لف الشعر على الأصبع أو سحبه، الضغط على الأسنان، أو قرص الجلد.
ربما أنت تقوم بقضم أظافرك بدون إدراك أو وعي. فقد تكون مشغولا في نشاط آخر، مثل القراءة أو مشاهدة التلفزيون، أو التحدث بالهاتف، وتقوم بقضم أظافرك بدون تفكير أو تخطيط مسبق بمعنى أنك لا تخطط لقضم أظافرك، وإنما تجد نفسك فجأة تلتهم ما تبقى من ظفرك.
الخطورة في أن بعض الأشخاص لا يتوقفون عند قضم الأظفار بل ينتقلون إلى قضم النسيج اللحمي الناعم المحيط بالظفر.
اعتبر قضم الأظافر بالأسنان أحد العادات العصبية nervous habits لفترةٍ طويلة مثله مثل مص الأصابع thumb-sucking، وغيرهما من منظومة السلوكيات التكرارية (Azrin & Nunn ,1973) و(Joubert,1995) والتي اتسعت بالتدريج لتضم مجموعة من السلوكيات الموجهة تجاه الجسد يمكننا تخيلها على متصل سلوكي يبدأ مما قد يكونُ مقبولا اجتماعيا كسلوكيات تهيئة الجسد وملحقاته المتعلقة بالمظهر Grooming Behaviors، ثم ما هو مقبول في حدودٍ كالحالات البسيطة العابرة من قرض الأظافر بالأسنان ونتف بعض الشعر في أوقات التوتر والوحدة.
ومرورا بما هو مرفوض في الحضور الاجتماعي شائعٌ في الحضور الفردي، حتى نصل في أقصى طرف المتصل إلى الأشكال المسرفة في إحداث الأذى الجسدي والتي يقترح البعض تسميتها باضطرابات السلوكيات التكرارية محدثة الأذى الجسدي Body focused Repetitive Behaviors، ونستطيع أن نعتبر معظم الحالات التي تظهر في الأطفال منتمية إلى مجموعةِ العاداتِ والسلوكيات التكرارية المألوفةِ، التي ربما تعطي الشُعُور بالارتياح في مواجهة القلقِ أو الوحدة في الأطفالِ المَحْرُومِين مِنْ الرعاية والأمانِ، وغالبا ما تستجيب هذه الحالات لتصحيح ظروف الطفل النفسية، إلا أن هناك حالات تستدعي ما هو أكثر من ذلك، وهو ما سنحاول التأمل فيه في هذا المقال.
تتوفر عدة إجراءات للمساعدة على التوقف عن قضم الأظافر. بعضها تركز على تغيير السلوك وبعضها يركز على استعمال الموانع الطبيعية:
يبدأ الأطفال في أغلب الأحيان بقضم أظافرهم عندما يواجهون مشاكل في المدرسة أو مع الأصدقاء. تحدثي مع الطفل حول مسببات الإجهاد أو القلق في المدرسة. غالبا ما يتوقف الأطفال عن قضم أظافرهم عندما يفهمون سبب الضغوط النفسية التي يعرضون لها. من المهم كذلك إيقاف الطفل عن قضم أظافره بإحدى الوسائل التي ذكرنها آنفا وأكثر نفعا الدواء المر.