اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الأوقات التي كان فيها العقاب الجسدي القضائي لا يزال عادة مسموحًا به كي لا يتسبب فقط في ألم شديد وإذلال علني خلال فترة العقوبة ولكن أيضًا لإلحاق أضرار جسدية دائمة أو حتى متعمدة بهدف تمييز المجرم مدى الحياة عن طريق البتر أو الوسم بالنار، وكانت إحدى المناطق التشريحية الشائعة المستهدفة هي تلك التي لا تقع عادة تحت غطاء دائم من الملابس (وهو أمر قاسٍ خاصة على المدى الطويل)، ألا وهي الأذنين.
ففي إنجلترا، على سبيل المثال، قُطعت آذان العديد من مؤلفي الكتيبات الذين هاجموا المعتقدات الدينية لحكومة الأساقفة الأنجليكانية في عهد ويليام لود (William Laud)، رئيس أساقفة كانتربري، بسبب تلك الكتابات وهم: في عام 1630، د. ألكسندر لايتون(Alexander Leighton) وفي عام 1637 كان هناك تطهيريون آخرون هم جون باستويك (John Bastwick) وهنري بيرتون (Henry Burton) و ويليام برين (William Prynne).
وفي اسكتلندا، قطعت أذنا أحد الملتزمين، وهو جيمس جافين (James Gavin) من قرية دوغلاس جنوب لاناركشاير، لرفضه التخلي عن مذهبه الديني. وفي اليابان، تم معاملة جانسالو جاراسيا (Gonsalo Garcia ) ورفاقه بالمثل.
وكان يُعاقب الشخص، ولا سيما في ولايات قضائية مختلفة تابعة للاستعمار البريطاني لأمريكا الشمالية حتى لو كانت الجرائم بسيطة نسبيًا، مثل سرقة خنزير، بتثبيت أذنيه على آلة المشهرة وشقّها أو حتى صلمها، ويتم تمييز الشخص المزيف بعلامة على رأسه (فقد كان العقاب التجسيدي الأقدم لتلك الجريمة، التي تعتبر خيانة عظمى، هو الغلي في الزيت).
ولم يقدم الاستقلال أي مساعدة تجعل القضاء الأمريكي أقل دموية. فعلى سبيل المثال، في الولاية المستقبلية تينيسي، حدث مثال على "قانون الحدود" القاسي بموجب اتفاقية كمبرلاند عام 1793 عندما حكم القاضي جون ماكنيري (John McNairy) على أول لص قام بسرقة حصان من ناشفيل (Nashville)، وهو جون ماكين الابن (John McKain)، بربطه إلى عمود خشبي لمدة ساعة ليتم جلده 39 جلدة، وقطع أذنيه ووسم خديه بالحرفين "H" و"T".
كما يُعد قطع اللسان شكلاً آخر من أشكال التشويه لأن قطعه يؤدي إلى النزيف والموت في معظم الحالات مع انسداد الرئتين.
وفي الشريعة الإسلامية يُستخدم التشويه، في حالات محددة، كعقوبة على ارتكاب الجرائم. على سبيل المثال، قد يُعاقب اللصوص بقطع يدهم اليمنى.
وهناك مثال آخر على الثقافة غير الغربية هو ناباهن يوهانيس (Nebahne Yohannes)، وهو مدعٍ لم ينجح في الحصول على عرش الإمبراطورية الإثيوبية فتم قطع أذنيه وأنفه، ولكن أُطلق سراحه بعد ذلك. وتم استخدام هذا الشكل من التشويه ضد المطالبين بالسلطة ولم ينجحوا في الحصول عليها في مناطق الشرق الأوسط لآلاف السنين. فكان على المرء، في ما مضى، أن يكون مثالاً للكمال كي يكون مؤهلاً أن يصبح ملكًا. وبالتالي كانت التشوهات الخلقية الواضحة مثل الأنوف أو الآذان أو الشفاه المفقودة كافية لفقدان الأهلية. وعادة ما يتم إطلاق سراح الضحية في هذه الحالات وهو على قيد الحياة (أ) ليكون عبرة للآخرين، (ب) ولأنه لم يعد يشكل تهديدًا.