اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصطفى القرنة (1965 بيت لحم –) . كاتب وشاعر أردني ورئيس اتحاد الكتاب الأردنيين
ولد في قي قرية زعترة في مدينة بيت لحم واكمل دراسته الاولية والثانوية فيها ثم انتقل إلى مدينة عمان في الاردن وحصل على البكالوريوس في آداب اللغة العربية ثم عين مدرسا للغة العربية في عمان ثم اشتغل في وزارة الثقافة الاردنية. وعمل في التدريس والصحافة، عمل في التدريس والصحافة، وترأس تحرير مجلة الكاتب الأردني التي تصدر عن الاتحاد، رئيس تحرير مجلة أطفال العرب سابقاً، أاصبح رئيسا لاتحاد الكتاب والادباء الأردنيين لدورتين متتاليتين من 2010 حتى 2014
تعتبر «تجربة القرنة الروائية واحدة من التجارب الروائية المهمة في الوطن العربي، فقد نجح الروائي القرنة في تجاربه الروائية العديدة، فقد استطاع الخروج من دائرته المغلقة إلى دوائر أخرى، فسافر حرفه إلى خارج وطنه، بل من وطنه الصغير إلى وطنه العربي الكبير» حسب ناقده محمد رمضان الجبور.
تطورت الرواية في الأردن وواكبت عالم الرواية وظهرت أسماء في الساحة الثقافية الأردنية مثل: جمال ناجي، سميحة خريس، هاشم غرايبة، مؤنس الرزاز، ليلى الاطرش، يحيى القيسي، مصطفى القرنة. حيث يعتبر الروائي القرنة من أنشط الكتاب والروائيين الأردنيين، فهو غزير الإنتاج ويكتب الرواية المتميزة في التراث القديم ويسقطها على الحاضر الماثل. وتعتبر «روايات القرنة روايات اقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، ويتجلى الخيال بالأسلوب الفني الذي يضيفه على رواياته، يعشق المكان والتاريخ وأحداثه».
قطع مصطفى القرنة شوطا كبيرا بتكريس اسمه في عالم الرواية والإبداع الأدبي مما أثرى المكتبة الأردنية والعربية والعالمية، حيث ترجمت العديد من رواياته تإلى لغات كثيرة منها الأنجليزية والصينية والفرنسية.
وله عدة مؤلفات:
تقع رواية «خيمة مشرعة للريح»، وهي الرواية الأولى للشاعر مصطفى القرنة في نحو أربعمئة صفحة. صدرت الرواية عن دار المعتز، واستهلها الكاتب باهداء إلى الذين بنوا الحضارة واسسوها، ورسموا بوجودهم نواة العالم، وإلى تلك البذرة التي حققت الفعل الإنساني، واسهمت بوجوده. تحاول الرواية ان تجيب على سؤال كيف يتحول العبد سيدا وهل هذا من حقه ويمكن القول انها توق العبد للحريه والسيادة والخلاص، وهل ان طموح هذا العبد يجب أن ينتهي نهاية سعيدة ام انه سينتهي بخسارة موجعة. ان شخصيات هذه الرواية هي شخصيات وهمية عاشت في الزمن العربي الأول، فهي تحاول أن ترصد ذلك الزمن بما كان يحمله من أفكار ورؤى تجاه الداخل والخارج وتجاه الأنا والآخر. يقول الكاتب إنها رصد لذلك العربي الطامح بتغيير حياته، ولكنه لا يستطيع أن يغير فيها شيئا وكأنها قدر مكتوب عليه، فالفقير يبقى فقيرا والغني يبقى غنيا، اما تقنية السرد التي اعتمدها الكاتب فهي الطريقة التلفزيونية التي تغني القارئ بكل تفاصيل المشهد، متنقله بين عدد من الأماكن من الجزيرة العربية إلى الشام وبصرى ثم إلى غزة. الكاتب لم يرسم صورة تلك الأماكن التي انبثقت عن المكان الرئيسي، وهو الجزيرة العربية ولعل قسوة المكان تبدو جلية في الكثير من مشاهد الرواية، فهذا العربي لا يستطيع البقاء ساكنا في مجتمعه، اذن لا بد من الغزو باتجاهات مختلفة ولا بد من التجارة مع عدد من المناطق الأخرى، وهي رحلات غالبا ما تنتهي نهايه مأساوية فهي حياة قائمة على الخوف والخطر حتى لا يقع المجتمع فريسة للاخرين، انها حياة الترقب والحذر حياة الصراع من أجل البقاء لا بقاء فيها للضعيف، ايا كان مكانه وما هذه الرواية الا تأكيد على جملة من المفاهيم التي صاغها العربي في حياته القديمة القاسية، الحرب والسلام والكرم والشجاعة والاقدام. روايه تعتمد الحب النقي كمحور أساسي من محاورها التي ترتكز عليها، هذا الحب الذي ينتهي نهاية سعيدة في آخر الرواية رغم ما يعتريه من صعوبات ومواقف، ولا شك ان هذه الرواية تعيدنا إلى ذلك الزمن البعيد الذي كان العربي فيه سيد نفسه، رغم ما شابه من سلبيات كثيرة لكنها تبقى جزء من هذه الذاكرة العربية التي يجب أن تظل حية. والقرنة صدر له غير ديوان شعري ويشغل حالياً، رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين.