اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر موسى بن شاكر أحد أهم علماء الفلك العرب، وقد تلقى تعليمه في مدينة بغداد العراقية، وتولى كل ما يتعلق بالفلك في زمن الخليفة العباسي المأمون، وذلك في القرن الثالث من الهجرة، ونظراً لتميزه العلمي في العديد من العلوم إلى جانب علم الفلك، كعلوم: الهندسة، والميكانيكا، والرياضيات، قام الخليفة المأمون بانتدابه للذهاب إلى المنطقة المعروفة باسم منطقة سنجار في مهمة علمية مميزة.
توفي موسى بن شاكر في سن مبكرة، تاركاً خلفه ثلاثة أبناء هم: أحمد، ومحمد، والحسن، حيث رعاهم الخليفة المأمون، فصاروا من النوابغ عندما كبروا، فكانت لهم أيضاً إسهاماتهم الهامة في عدد من العلوم والمعارف وعلى رأسها علم الفلك، والكواكب، والنجوم.
من أبرز ما يحسب للعالم العربي موسى بن شاكر أنّه استطاع الوصول تقريباً إلى مقدار محيط الأرض، وقد كان ذلك عندما أرسله المأمون إلى منطقة سنجار؛ فهناك وبعد أن بذل جهداً واسعاً في سبيل قياس محيط الأرض، توصل إلى أنّ محيط هذا الكوكب يقدر بنحو 47 ألف كيلومتر تقريباً، وهذه النتيجة قريبة نوعاً ما من القيمة الفعلية لمحيط الأرض. أمّا إنجازات أبناء موسى بن شاكر فتتلخص بالآتي:
لعب موسى بن شاكر وأبناؤه دوراً كبيراً في تطوير علم الفلك، والعلوم الأخرى، وذلك من خلال مؤلفاتهم القيمة التي وضعوها في هذه العلوم، فضلاً عن اهتمامهم الشديد، ورعايتهم لحركة الترجمة، وللحركة العلمية آنذاك، فقد عملوا على جلب المخطوطات الفلكية، والعلمية، والفلسفية من مناطق العالم المختلفة في ذلك الوقت، ودفعوا الأموال الطائلة لشرائها، ثمّ ترجمتها والاستفادة منها. وقد كانوا متعاونين فيما بينهم، ومن هنا فإنّه من الصعوبة تمييز إنجازاتهم الفردية، ونسبتها إلى كل واحد منهم على حدة، لذا فإنّ إنجازاتهم، وإسهاماتهم تنسب إليهم الثلاثة معاً.