اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد عبد الله بن عثيمين (1854-1944) شاعر سعودي، من شعراء نجد، وهو من أعاد إحياء الشعر الفصيح في قلب الجزيرة العربية. وصاحب البيت الشعري الشهير الذي قال فيه: " العز والمجد في الهندية القضبِ.. لا في الرسائل والتنميق للخُطبِ"، وهو مطلع لقصيدة نظمها إثر دخول الملك عبد العزيز آل سعود إلى الأحساء عام 1913م.
أدرك ابن عثيمين بضع عشرة سنة من قيام المملكة العربية السعودية، ولد في بلدة السلمية بمحافظة الخرج جنوب منطقة الرياض، نشأ فيها يتيمًا عند أخواله، ودرس القرآن الكريم والعلوم الشرعية في حلقات المساجد، وبعد كبره ارتحل لطلب العلم في عدد من البلدان السعودية.
يعد ابن عثيمين باعث الشعر الفصيح في منطقة نجد، وذلك بعد أن ضعف الشعر الفصيح فيها فترة زمنية طويلة. ويرى كثير من الباحثين أن ماقام به ابن عثيمين من بعث الشعر العربي الفصيح وتخليصه من التصنع والتكلف يشبه ما قام به البارودي في مصر. وتقديرًا لما قام به ابن عثيمين، فقد تم تكريمه (ضمن تكريم الأدباء المتوفين) في عام 1394هـ/1974م في مؤتمر الأدباء السعوديين الأول المنعقد بمكة المكرمة.
اتخذ ابن عثيمين من الشعر وسيلة لطلب العطاء، وارتحل من أجل ذلك إلى البحرين وقطر ومدح أمراؤها، وحظي عندهم بمكانة سامية، فضلاً عن مدحه للملك عبدالعزيز وخاصة أنه شهد بدايات توحيد مناطق المملكة العربية السعودية تحت حكمه.
قرأ ابن عثيمين في الشعر العربي الفصيح قراءة مكثفة، فحفظ الكثير من القصائد؛ حتى تأثر شعره، كما قام بشرح قصيدته النونية في مدح الملك عبد العزيز ، مما يدل على قوة لغته وثقافته اللغوية والتاريخية. وإلى جانب الشعر الفصيح كان لابن عثيمين شعر عامي. واعتزل ابن عثيمين في آخر أيام حياته وتفرغ للعبادة.
جمع سعد بن رويشد ما وجد من أشعار ابن عثيمن في ديوان أسماه: (العقد الثمين من شعر محمد بن عثيمين)، وحوى قصائده المنظومة بين عامي 1320-1355هـ، ويحتوي الديوان على قصائد ابن عثيمين في مدح الملك عبد العزيز والملك سعود، وحاكمي البحرين وقطر، بالإضافة إلى مقدمات القصائد النثرية التي كتبها ابن عثيمين بنفسه.