اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان نوريس واع تمامًا بالمشاكل المتعلقة بالموقع الجغرافي للووليتش أرسنال، وعمل بجدٍ لتحسين دخل النادي. حاول نوريس أولاً أن يدمج الووليتش أرسنال مع فريقه الآخر فولهام الذي يمتلكه. بعد أن رفض اتحاد الكرة هذه العملية، تخلي عن فكرة الاندماج و خطط لنقل الفريق إلى مكان آخر، وفي نهاية المطاف اشترى أحد المواقع في هايبري،شمال لندن. وعلى الرغم من اعتراض بعض المشجعين الذين كانوا يقطنون في ووليتش، و بعض المقيمين في هايبري،أكمل نوريس الانتقال بعنادٍ. ووفقًا لما ذكرته بعض الوثائق فإن بناء الملعب الجديد الذي قام بتصميمه أرشيبالد ليتش، علي أرض ملعب كلية لاهوتيه، قد كلف 125.000 استرليني (ما يقرب من 8.2 مليون استرليني في سوق 2005). انتقل الووليتش أرسنال إلي هذا الملعب في فترة ما قبل موسم 1913،بعد أن احتل المركز الأخير وهبط إلي دوري الدرجة الثانية موسم 1912-1913. في أبريل 1914 قام النادي بحذف كلمة "وولويتش" من اسمه، ولكن على الرغم من تسميته رسميًا "أرسنال"،إلا أن الصحافة في ذلك الوقت كانت تشير إليه في البداية غالبًا باسم "الأرسنال".
في عام 1919 صعد النادي مرة أخرى وبشكل مثير للجدل إلي دوري الدرجة الأولي الممتاز، على الرغم من وجوده في المرتبة السادسة فقط موسم 1914-1915،وهو اخر موسم لكرة القدم للمحترفين قبل اندلاع الحرب العالمية الأولي-وعلى الرغم من وجود خطأ في حساب متوسط الأهداف، والذي قام بوضع أرسنال في المرتبة الخامسة، إلا أن اتحاد الكرة قام بإصلاح هذا الخطأ في عام 1975. قرر اتحاد كرة القدم زيادة عدد الفرق المشاركة في دوري الدرجة الأولي من 20 إلي 22 فريق ويتم اختيار الفريقين الجديدين في الاجتماع العام السنوي لاتحاد كرة القدم. حجز نادي تشيلسي آنذاك أحد الأماكن في الدوري، رغم أنه كان صاحب المركز ال 19 دوري الدرجة الأولي وبهذا الشكل فقد هبط إلي الدرجة الثانية; وكان من المفترض أن يقع الاختيار الثاني إما علي توتنهام هوتسبير،صاحب المركز ال 20 وقد هبط هو الآخر، أو علي بارنسلي أو وولفرهامبتون،أصحاب المراكز الثالث والرابع علي التوالي في دوري الدرجة الثانية.
قرر اتحاد الكرة الموافقة علي صعود نادي أرسنال، صاحب المرتبة الخامسة، الي دوري الدرجة الاولي لأسباب تاريخية وليس عن جدارة.و أكد نوريس أن الأرسنال كان لا بد أن يصعد إلي دوري الدرجة الاولي "نظرًا لخدمته الطويلة في دوري كرة القدم للمحترفين"،بعد أن كان أول ناد من الجنوب ينضم إلي الدوري. وافق المجلس التنفيذي لاتحاد الكرة علي صعود نادي أرسنال علي حساب منافسه اللدود نادي توتنهام هوتسبير،وقد قام المجلس بالتصويت ب18 صوت مؤيد و 8 أصوات معارضة، الأمر الذي أدي إلي إشعال فتيل العداء القديم مرة أخرى بين الناديين. وقد تم تسريب أن القرار جاء نتيجة اتفاقات سرية أو فساد حقيقي تورط فيه السير هنري نوريس،بالتواطؤ مع صديقه جون ماكينا، رئيس نادي ليفربول واتحاد كرة القدم، الذي أيد بقوة صعود أرسنال في اجتماع الجمعية العمومية السنوي.
لم يثبت قط أن نوريس قد اقترف أعمال آثمة، على الرغم من أن الجوانب الأخرى المتعلقة بالعمليات المالية الخاصة به، والتي ليس لها علاقة بالخلاف الذي يدور حول صعود أرسنال، قد أثارت التكهنات حول هذه المسألة. استقال نوريس من منصبه كرئيس وترك النادي في عام 1929،عندما أدانه اتحاد كرة القدم بارتكاب مخالفات مالية.و ثبت أنه قد أساء استخدام بعض مزايا النفقات وقام بسرقة أرباح بيع حافلة فريق أرسنال. ظل الأرسنال منذ ذلك الوقت في دوري الدرجة الاولي الممتاز، حيث يحمل الرقم القياسي باعتباره صاحب أكبر صمود متواصل في الدوري الممتاز.
كان الانتقال الي ملعب هايبري يعني وفود حشد جماهير أكبر. في الواقع، كانت نسبة متوسط عدد جمهور الأرسنال في ملعب هايبري في الموسم الأول 23.000 متفرج (وهي نسبة أكبر بكثير مقارنةً بنسبة 11.000 متفرج في ملعب مانور جراوند)،بل وارتفعت أيضًا هذه النسبة بعد صعود الأرسنال عام 1919،مبتعدًا أخيرًا عن شبح الإفلاس. ومع ذلك لم تكلل عودة الأرسنال إلي الدوري الممتاز بالنجاح علي الفور. فتحت قيادة ليزلي نايتون لم يختتم الفريق أبدا بطولة الدوري فوق المركز التاسع وفي موسم 1923-1924 كان قريبًا من العودة إلي دوري الدرجة الثانية، حيث أنهي الدوري في المركز ال 19 بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط. لم يقم الأرسنال بتحقيق نتائج أفضل ف الموسم التالي، واحتل المركز ال20 (على الرغم من تمركز الفريق في موقع أكثر طمأنينة من الجدول، وبفارق سبع نقاط عن منطقة الهبوط). كان بالنسبة لنوريس ذلك كافيًا لإقالة المدير الفني ليزلي وتعيين المدرب هدرسفيلد تاون هربرت تشابمان.