اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتنوع المخاطر التي تتعرض لها هذه الغزلان وتختلف باختلاف الموطن، إلا أن أسباب تناقص أعدادها الأساسية تبقى فقدان المسكن والصيد. فقد خسرت غزلان الجبل مساكن بارزة لها بسبب التطوير الزراعي في تلك المناطق، وتسييج الأراضي لتربية الماشية وتخصيص بعض الأراضي للرعي، وبناء المستوطنات البشرية وتشييد الطرقات. كان لتدهور المسكن أثر مدمّر على السلالة السنطيّة (G. g. acaciae) في إسرائيل، حيث انخفض مخزون المياه في الصحراء نتيجة لجرّها من الآبار الجوفية نحو الأراضي الزراعية، وقد أدى ذلك إلى يباس مصادر الطعام الأساسية مثل أشجار السنط والآجام واختفاء النباتات المعمّرة، مما جعل الجمهرة تنخفض أعدادها إلى ما دون 20 حيوانا. إن الجمهرة الحالية من تلك السلالة معرضة اليوم إلى مخاطر التناسل الداخلي بشكل كبير وذلك بسبب قلة أعدادها مما سينتج عنه انخفاض في التنوع الجيني، ويترك السلالة معرضة للعوامل التصادفية. بالإضافة لذلك، فقد ازداد معدل افتراس الذئاب وبنات آوى في إسرائيل لهذه السلالة النادرة، إلى جانب السلالة الفلسطينية. كان غزال الجبل، ولا يزال، يُصاد عبر مختلف أنحاء موطنه للحصول على لحمه، جلده، قرونه كتذكار، للترفيه، ولكونه طفيليّا بالنسبة لبعض المزارعين، كما أن الأسر الحي من قبل بعض هواة تربية وتجميع الحيوانات يعتبر مصدر تهديد أساسي في عُمان.
منعت الحكومة الإسرائلية صيد السلالة الفلسطينية من غزلان الجبل منذ عام 1993 بسبب أعداده المتناقصة آنذاك، وتمّ فرض قوانين أكثر صرامة في معظم المناطق التي تقطنها هذه الحيوانات مما قلل من عمليات القنص اللاشرعية التي تتعرض لها. وعلى النقسض من ذلك، فإن سلالة السنط حظيت بالحماية منذ تصنيفها لأول مرة عام 1964، إلا أن تدمير المسكن واستغلال السلالة استمر بتهديدها خصوصا خارج المناطق المحميّة. يمكن العثور على غزلان جبلية من السلالة الفلسطينية في وادي الغزال بفلسطين، الذي يقع في القدس قرب حي جبعات مردخاي والذي تبلغ مساحته 205 دونما، ويحتفظ هذا الوادي بقطيع مكوّن من 25 غزالا، كما وتعمل إحدى الجمعيات الإسرائليّة على تحويله إلى منتزه عام ومحميّة طبيعيّة.
ومن المحميات التي يعيش بها غزال الجبال العربي: محمية المها العربي، محمية وادي سارين للطهر، محمية جبل سمحان الوطنية، ومنتزه السليل الوطني في عُمان، وهناك أيضا جمهرات أعيد إدخالها إلى محمية الوعل، وعروق بني معارض، وغيرها في السعودية، إلا أن الحماية القانونية لها لا تتم على الشكل المفروض دوما. أعلنت جزر فرسان، التي تقطنها سلالة فرسان (G. g. farasani)، محمية طبيعية تحت رقابة الوكالة الوطنية للتنمية والحفاظ على الحياة البرية منذ عام 1988، وتقوم الأخيرة بتعداد جوّي للرؤوس على الجزر كل سنتين أو ثلاث سنوات. إن مسكن سلالة السنط القليلة العدد أصبح محميّا في السنوات الأخيرة، وأخذت السلطات المعنيّة تمد الحيوانات بالغذاء الإضافي، وتقوم بريّ النباتات التي تعتمد عليها في غذائها. أدّت هذه الإجراءات إلى زيادة أعداد الأفراد من هذه السلالة من 13 فقط عام 1995 إلى 24 عام 2000، إلا أن وضع هذه الحيوانات بقي حرجا عبر السنوات فعادت أعدادها وانخفضت إلى أقل من 20، ولا يزال خطر الانقراض يلوح في الأفق بالنسبة لها. قررت إدراة حماية المحميات الطبيعية والمنتزهات الوطنية الإسرائلية بتاريخ 27/12/2004 أن توقف إمداد الحيوانات بالغذاء والتوقف عن ري مصادر غذائها، والقيام بوضعها جميعا بداخل منطقة مسيجة عوضا عن ذلك، وتخفيض عدد المفترسات في تلك المنطقة، لحث الغزلان على التكاثر، لكن هذه الخطة لم تنجح، حيث عادت هذه السلالة وانخفضت أعدادها إلى 12 حيوانا عام 2005، قبل أن تعود وتتناسل بشكل بسيط مؤخرا مما رفع أعدادها إلى 19 فردا.