اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أقطاب الصوفية في العالم الإسلامي الغربي : الشريف الإدريسي "مولاي عبد الله الشريف" بن إبراهيم، مؤسس الزاوية الوزانية من النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي.
هو "مولاي عبد الله الشريف " بتزروت – من قبيلة بني " عروس " الواقعة علي ضفاف جبل " علام " ودلك حوالي سنة 1579. ونشأ يتيما في سن مبكر، حيت لم يكن يتجاوز عمره العاشرة فكفله أعمامه الشرفاء الريسيونيون...، وحرصوا علي تلقينه القرآن الكريم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ثم عهده إلى الوالي الصالح سيدي علي بن أجمد الكرفطي دفين جبل " الصرصار " قرب وزان بقبيلة مصمودة، فلقنه الطريقة الجازولية الشادلية. وبعد مقامه مولاي علي بن أحمد الكرفطي التحق الشريف "مولاي عبد الله الشريف" بتطوان ثم بفاس لطلب العلم. وفي هذه المدينة الأخيرة التقى –بما شاء الله أن يلتقي به - من علماء ورجال التصوف، ومن بينهم العالم الصوفي المرموق سيدي محمد بن علي ابن عطية الزناتي، وبعد وفاة مولاي علي بن أحمد الكرفطي رجع مولاي عبد الله الشريف إلي مدشر " سكرة " بامزفرون بين مصمودة وغزاوة ورهونة وأقام به عبد ربه حتى أتاه اليقين، فظهر له ذات ليلة النبي صلى الله عليه وسلم وأشار عليه بالدخول في شؤون الدنيا حتى يكون أكثر نفعا لبني البشر، عند ذلك تقرب الوالي الصالح مولاي عبد الله الشريف من وزان وجعل من مدشر "ميقال"، خلوة له... فلم يلبث به طويلا حتى التحق بوزان حيث اجتمع حوله المريدون ومحبوا أهل البيت فما كان منه إلا أن أسس زاوية كتب الله لها أن يذيع صيتها في أرجاء المملكة المغربية، وحتى في شمال أفريقيا وبلاد الشرق.
وفي سنة 1678م وافاه الآجل المحتوم، حيث دفن بوزان.
النسب الصحيح لسيدي عبد السلام بن مشيش وكل أشراف جبل العلم تم تحقيقه في (كتاب الإحياء بعد الإنساء) بمعرض القاهرة للكتاب 2011 م
إلا أن الراجح والأكيد هو أن مدينة وزان دخلت التاريخ بحلول الولي الصالح مولاي عبد الله الشريف إليها -المتوفى سنة 1678 ميلادية/1089هجرية-.
وقد أسس بها زاوية صوفية شادلية عرفت بالزاوية الوزانية، وابتدءا من هده اللحظة أخذت المدينة تعرف اتساعا حضاريا وعلميا وثقافيا بموازاة مع الشهرة المتنامية للزاوية الوزانية. وقد اتسعت هده الشهرة وطالت، بالإضافة إلى جهات كثير بالمغرب، معظم بقاع العالم الإسلامي وخاصة الإفريقية منها والآسيوية. وبفضل هده الشهرة أصبحت مدينة وزان منارة للعلم ومحجبة لمريدي المعرفة. والدليل على هذا ما تشمله خزينة المسجد الأعظم من مخطوطات ومؤلفات مهمة في علوم مختلفة وفنون معرفية متنوعة والتي يرجع الفضل في تأسيسها إلى شيوخ الزاوية أنفسهم الذين جمعوا بين علوم الشريعة والحقيقة: ابتداء من مولاي عبد الله الشريف المؤسس إلى حفيده مولاي علي بن أحمد وأنجاله. هذا بالإضافة إلى العدد الكبير للعلماء والمريدين الذين تربو في حضن الزاوية الوزانية ونهلوا من حياضها وتتلمذوا على شيوخها، فتوزعوا في كثير من الأقطار، ونزلوا في عدد كثير من الأمصار، كما تتحدث بذلك كتب التراجم والأخبار، ومن بين هؤلاء الأعلام نذكر: أبو محمد عبد الله بن الحسن الجنوي(ت1200هـ) دفين بمدينة مراكش / والشيخ الفقيه محمد الرهوني (ت1230هـ) دفين وزان والفقيه المالكي بن الخضر الوزاني (1342هـ) دفين فاس وأخوه العلامة الفقيه سيدي عبد الله بن محمد بن الخضر الوزاني(1360هـ) دفين وزان.