اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصطفى السباعي (1333 - 1384 هـ / 1915 - 3 أكتوبر 1964 م) مؤسس حركة الإخوان المسلمين في سوريا.
مصطفى بن حسني السباعي، ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1915. نشأ في أسرة معروفة بالعلم منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في جوامع مدينة حمص، وقد تأثر بأبيه الشيخ حسني السباعي الذي كانت له علوم معروفة في الدين.
وفي عام 1933 ذهب إلى مصر للدراسة الجامعية بالأزهر، وهناك شارك إخوانه المصريين عام 1941 في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني، كما أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز، فاعتقلته السلطات المصرية بأمر من الإنجليز مع مجموعة من زملائه الطلبة قرابة ثلاثة أشهر، ثم نقل إلى معتقل صرفند بفلسطين حيث بقي أربعة أشهر، ثم أطلق سراحه بكفالة.
تعرف السباعي في فترة دراسته بمصر على مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا، حيث اجتمع العلماء والدعاة ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية وقرروا توحيد صفوفهم، والعمل جماعة واحدة وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942، ثم بعد ثلاث سنوات أي في عام 1945 اختير مصطفى السباعي ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا.
انتخب السباعي نائبا عن دمشق في الجمعية التأسيسية عام 1949 ثم انتخب نائباً لرئيس المجلس فعضوا في لجنة الدستور المشكلة من 9 أعضاء.
وعرفته مدارج جامعة دمشق من خلال محاضراته العلمي، وخاصة (قاعة البحث) وأندية سورية الثقافية والفكرية، ودور النشر فيها أديباً شاعراً، وحكيماً، وصحفياً يتقن فن المقالة الدينية والسياسية، وشهدت له منابرها بحسن المحاضرة، والخطابة، والفقه، وكان داعية إسلامياً من طراز جديد.
في عام 1956 طلب السباعي من الحكومة السورية السماح لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا بالمشاركة في حرب السويس إلى جانب المصريين فقامت حكومة أديب الشيشكلي بحل الجماعة واعتقال السباعي وإخوانه. ثم أصدر أمره بفصل السباعي من الجامعة السورية وإبعاده خارج سوريا إلى لبنان.
بعد اعتقال حسن الهضيبي في مصر خلال مواجهة الإخوان المسلمين بمصر مع حكومة ثورة يوليو/ تموز، شكل الإخوان المسلمون في البلاد العربية مكتبا تنفيذيا تولى الدكتور مصطفى السباعي رئاسته.
والدكتور مصطفى السباعي له باع طويل في التأليف، فهو من العلماء المحققين، والفقهاء المجتهدين، الذين استوعبوا الفقه الإسلامي من أصوله المعتمدة ودرسوا قضايا العصر المستجدة وقاسوها على ما سبق من أحكام مستمدة من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة، ومن أهم مؤلفاته:
أصيب مصطفى السباعي في آخر عمره بالشلل النصفي حيث شل طرفه الأيسر وظل صابرا محتسبا مدة 8 سنوات حتى توفي يوم السبت 3 أكتوبر 1964 وصلي عليه في الجامع الأموي.