اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أغلى الإهداءات فكان من السلطان مصطفى خان بن أحمد الثالث (1129/1187هـ)، وتمثلت هديته في علاقة من الزمرد الكبير سداسية الشكل، مزينة بطرفيها بالألماس والعقد الذهبية، وفي وسطها قبة مزينة بالألماس، أما العلاّقة الموجودة بالأسفل فهي أيضاً مرصعة باللؤلؤ، وقدرت قيمتها بخمسة ملايين ليرة عثمانية، بعملة ذلك العهد. تليها في القيمة علاقة ذهبية مرصعة بست قطع من الزمرد سداسي الشكل، إحداها عادية، واثنتان منها مثلثة، وثلاث منها مغطاة بالزمرد المصبوب المرصّع، محاطة بسلسلة من اللؤلؤ، وفي الأسفل سلسلة من الألماس. وقدرت قيمتها بمليون وثلاثمائة ألف ليرة عثمانية. وكان اسم الواقف غير معلوم. والجدير بالذكر أن الليرة العثمانية في ذلك العهد كانت مرتفعة القيمة. ويكفي أن نعلم أن راتب العامل الذي كان يشتغل في تلك الفترة بأعمال تمديد خط حديد الحجاز كان مائة قرش شهرياً. وفيما يلي أسماء أصحاب الإهداءات الأكثر:
وقد تبين من القائمة السابقة أن أسرة السلطان محمود الثاني، بما فيها السلطان نفسه، كانوا أكثر المهدين للروضة النبوية الشريفة والحرم النبوي الشريف. على الرغم مما يعرف عن هذا السلطان أنه كان من أوائل من نفذ برنامج التغريب في الدولة العثمانية ومؤسساتها الثقافية والاجتماعية، وأنظمتها الإدارية والسياسية .وفيما يلي أسماء أفراد أسرة السلطان محمود الثاني الذين قدموا الأشياء الثمينة للروضة النبوية الشريفة:
ويتبين من القائمة السابقة أن مجموع القطع التي أهديت للروضة النبوية الشريفة والحرم النبوي الشريف من لدن أسرة السلطان محمود الثاني وحدها كانت ثلاثاً وستين قطعة. مما يدل على تعلق هذه الأسرة بالحرم النبوي الشريف، ورغبتها الشديدة في وقف الأشياء الثمينة له. وهو مثال بسيط من أوقافها إلى الحرم النبوي الشريف. أما غيرها من الأوقاف العينية غير المنقولة والنقدية التي كانت ترسل مع الصرة الهمايونية إلى الحجاز فهي كثيرة، يزخر بها الأرشيف العثماني. ويلاحظ في هذا الجدول أن النساء من أسرة السلطان محمود الثاني، كان نصيبهن أكثر في الإهداء من الرجال.