اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بسبب مجموعة واسعة من سمات التطور الفسيفسائي المعروضة في كل من التشكل القحفي وما بعد القحفي، يقترح المؤلفون إلى أن أوسترالوبيثكُس سيديبا قد يكون نوعًا انتقاليًا بين أوسترالوبيثكُس أفريكانوس -الموجود في جنوب أفريقيا- وهومو هابيلس(الإنسان الماهر)، أو حتى هومو إريكتوس(الإنسان المنتصب) في وقت لاحق.
السعة القحفية ل MH1(الذكر اليافع) والتي تقدر بحوالي 95% من سعة البالغين (420 سم3)، تقع في الطرق الأعلى من نطاق أوسترالوبيثكُس أفريكانوس، وبعيدًا عن النطاق الأدنى للهومو المبكر(631 سم3)، لكن حجم الفك السفلي والأسنان شبيه بما يتوقع أن نجده في الإنسان المنتصب. لذلك، إذا نُظر إلى هذه السمات بعيدًا عن البقايا الهيكلية الأخرى، فيمكن تصنيفها على أنها هومو بناءً على الأسنان وحجم الفك السفلي. ومع ذلك، إذا نظرنا إلى تباعد نتوءات الأسنان، فستصنف على أنها أوسترالوبيثكُس.
بغض النظر عما إذا كان أوسترالوبيثيكُس سيديبا سلفًا مباشرًا لهومو بدائي أم لا، فإن العثور على هذه العينات الجديدة قد زاد فهمنا لمدى التباين الموجود في أشباه البشر البدائيين.
عظم الفخذ والساق مجزآن، لكن القدم تجمع بين عظم الكاحل المتقدم مع الكعب البدائي. تقدر سعة الجمجمة بحوالي 420-450 سم 3، أي حوالي ثلث قدرة البشر الحديثين (1200 سم 3).
كان لأوسترالوبيثكُس سيديبا يد حديثة بشكل مدهش، حيث تشير قبضته الدقيقة إلى أنها ربما كانت من أسترالوبيثكس صانع أدوات آخر. يمكن رؤية أدلة تشير إلى الدقة التي تُمسك وتُنتج بيها الأدوات الحجرية من خلال ميزات تشبه الموجودة في الهومو مثل الإبهام الطويل والأصابع القصيرة. يشبه المعصم شبه الكامل لامرأة بالغة من ملابا بجنوب أفريقيا ذلك الموجود في أوسترالوبيثيكُس، حيث يتشابهان في بعض السمات مثل نظام المثنية القوي المرتبط بالتحرك الشجري.
يعتبر الكاحل من نوع أوسترالوبيكُس سيديبا المُحافظ عليه والمُفصل بشكل جيد، شبيهًا بالبشر من حيث الشكل والوظيفة، وهناك بعض الأدلة التي تبرهن على ذلك مثل وجود وتر أخيل الشبيه بالإنسان البشري. وبالرغم من ذلك، فإن أوسترالوبيثكُس يشبه القردة العليا في امتلاك عظم عقبي أكثر نحافة وكعب وسطي أكثرقوة مما كان متوقعًا. هذا يشير إلى أن أوسترالوبيثكُس سيديبا قد مارس مزيجًا من الحركة الثنائية على قدمين والتحرك الشجري.
على عكس مؤلفي الوصف الأولي الذين قاموا بتفسير كل من الحفريتين كنوع انتقالي محتمل بين أسترالوبيثكس وهومو، فإن علماء مستحاثات البشر يمانعون في القيام بذلك. في مقال إخباري مصاحب نُشر مع الأوصاف الأولية في عام 2010، يقترح منتقدوا فكرة أن أوسترالوبيثكُس سيديبا قد يكون يلف للهومو أن تلك الحفريات قد تكون شعبة حديثة من جنوب أفريقيا لأوسترالوبيثكوس، وتتعايش مع أفراد الهومو الموجودين بالفعل حينها.
يعتمد هذا التفسير على الملاحظة التي تشير إلى أن الفك السفلي -الذي اكتشفه فريدمان شرينك- من حفرية عمرها 2.5 مليون عام ترجع إلى إنسان بحيرة رودولف (هومو رودولفينسيس) هي أقدم حفرية معروفة ترجع إلى الهومو، ومن المفترض أن تكون هذه العينة أقدم من أحافير أوسترلوبيثكُس سيديبا.
يستمر هؤلاء النقاد في نسب الأوسترلوبيثكُس أفريكانوس إلى سلائف الجنس هومو. أثيرت انتقادات في تقرير إخباري عن الاكتشاف في الطبيعة، مما يشير إلى أن مؤلفي الوصف الأولي فشلوا في مراعاة ثروة التباين داخل أوسترلوبيثكُس أفريكانوس عند تعريف الاكتشافات على أنها نوع مستقل.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض أساس وصف الأنواع على أنه هيكل عظمي لعينة ذكر يافع للنقد، بالنظر إلى أنه لا توجد طريقة معينة للقول إلى أي مدى سيختلف البالغون عن عينات اليافعين. يبدو أن المراجعات الأكثر حداثة قد قبلت الحالة المحددة لأوسترالوبيثكُس سيديبا كنوع مستقل عن الأوسترالوبيكوس أفريكانوس وغيره من أشباه البشر البدائيين. علاوة على ذلك، كان استخدام عينات اليافعين كعينة نمطية ممارسة شائعة في علم مستحاثات البشر؛ حيث أن عينات الإنسان الماهر(هومو هابيلس) وأوسترالوبيثيكوس أفريكانوس هي نفسها عينات لليافعين.