اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم تشكيل مجلس الأمناء في عهد مولاي إسماعيل (1792 - 1822) حيث كان يترأسه أمين الأمة الذي كان بمثابة وزير المالية حاليا، وكان يتوصل بتقارير المداخيل من طرف "أمين الدخل" وبتقارير النفقات من "أمين الخرج", وكذلك بتقارير من أمين الحسابات المكلف بمراقبة المحاسبات التي يقدمها مختلف الأمناء. وقد كان يتم تقديم جميع الحسابات للسلطان، الذي كان يحولها إلى "البنيقة" التي كانت تقوم حينها بدور "المجلس الأعلى الحسابات".
وفي هذا الإطار كان المغرب يتوفر على ثلاث مؤسسات مختلفة:
أثناء الفترة الإستعمارية بداية القرن الماضي استولت القوى الإستعمارية بداية على سلطة قبض بعض المداخيل مثل مداخيل الجمارك وحقوق الأبواب وأسواق الموانئ، ومع مرور الوقت تكفلت سلطاتها العسكرية بقبض المداخيل بما في ذلك تلك التي لها طابع ديني، كما كانت تقوم بالتكفل بالنفقات في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها، وذلك منذ سنة 1907 بجهة وجدة وانطلاقا من سنة 1908 بجهة الشاوية.
تم وضع أول ميزانية سنة 1910، وكانت خاصة بمنطقة الشاوية فقط، ثم توسع النظام بعد ذلك ليصل إلى جهة مكناس شهر دجنبر من سنة 1912، والرباط وفاس ومراكش شهر يناير 1913 ثم إلى إقليم تادلة خلال شهر يوليوز من نفس السنة. وقد كان من بين أول الخدمات التي قامت بها الإدارة العامة للمالية، التي تم إنشاؤها في يوليوز 1913، هو وضع الميزانية العامة للمملكة الشريفة لسنة 1913-1914. وقد تكوّنت هذه الميزانية من توقعات النفقات والمداخيل المتعلقة بكل من المغرب الشرقي والمغرب الغربي وكذلك الديون التي تمت إضافتها لتوقعات نفقات الخدمات الإدارية المركزية.
جدير بالذكر أنه فقط منذ سنة 1933 استقرت السنة المالية على مدى فترة طويلة (حتى سنة 1995) و ظلت متماشية مع السنة التقويمية.