اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قرر القسم الأكبر من المورمون بعد الأحداث العنيفة التي مرت بهم 1844 م أولاً أن ينتخبوا رئيسًا لهم، فاختار أغلبهم برغهام الصغير رئيسًا، وهذا الاختيار أدى إلى عدة انشقاقات بين المورمون، وإن كان الأغلبية تابعت الرئيس الجديد، قرر برغهام أن يتجه إلى المناطق الغربية من أمريكا، وقام باختيار مجموعة 148 شخصًا كانوا بمثابة رواد استكشافيين لمنطقة جديدة لإقامة مجتمع خاص بهم، ورحلوا عام 1846 لمسافة بلغت 1100 ميل في جبال روكي حيث وقع اختيارهم للأرض الموعودة، كانت المنطقة الجديدة هي وادي بحيرة الملح Salt Lake Valley ،ولاية يوتاه Utah وكان ذلك في 24 يوليو 1847. بدأ أتباع برغهام في الهجرة التدريجية ثم أعلن عن شعاره "فلنجتمع معا" عام 1850 وكان ذلك بغرض بناء مدنهم ومجتمعهم، وبالفعل بدأت الهجرة الكبيرة في الفترة 1856م إلى 1860م، وقد هاجر البعض على قدميه، والبعض يجر بيديه عربة تحمل متاعه وأولاده، وبعد فترة ليست بالطويلة استطاع المورمون أن يؤسسوا العديد من المدن في المنطقة الجديدة حتى بلغ عدد المستوطنات عام 1887 حوالي 600 مستوطنة ممتدة على الشاطئ الغربي الأمريكي على مساحة تزيد على مليون ميل مربع. لم يستمر الهدوء الذي عاشته مجتمعات المورمون إذ أنه ما إن ذاع خبر عن اكتشاف الذهب في منطقة كاليفورنيا حتى انحدر عليهم عشاق الذهب وطلاب الثروة من كل حدب وصوب، مما أفقد مجتمعات المورمون كثيرًا من تماسكها وسكينتها، وقد سعت مجتمعات المورمون (كنوع من الحل) إلى ربط نفسها داخل الاتحاد الأمريكي بين الولايات، ولكن طلبهم رُفض عام 1890، وذلك لأن الكونغرس كان قد أقرَّ قانونًا مدنيًّا يمنع تعدد الزوجات وهو الأمر المعتمد في المورمونية، وقد اضطرّت لتعديل موقفها في هذه القضية حتى تنضم للاتحاد الأمريكي، وانضمت ولاية يوتاه بالفعل للولايات المتحدة الأمريكية عام 1896 وكانت الولاية رقم 45 في هذا الاتحاد. وقد حولت المورومونية من شعارها القديم "فلنجتمع معا" وصارت لا تطلب من المتحولين إليها أن ينتقلوا للمجتمع في يوتاه، بل أن يعملوا على تأسيس كنيستهم في مكانهم والعمل بعد ذلك على تنظيم ربطها بالكنيسة الرئيسية في يوتاه؛ وهذا النظام الكنسي هو ما سنعرض له بإيجاز فيما يلي: