English  

كتب monuments and archaeological sites

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المعالم والمواقع الأثرية (معلومة)


تحتوي محافظة دير الزور على عدد من المعالم والمواقع الأثرية البارزة ومن أبرزها:

    تقع دورا أوربوس (Dura-Eupopos) إلى الجنوب الشرقي من مدينة دير الزور، بين مدينتي الميادين والبوكمال على مسافة تسعين 90 كم على الطريق المؤدية إلى مدينة البوكمال، وتمتد على الهضبة الغربية لنهر الفرات وعلى رقعة غير منتظمة الشكل تقارب مساحتها 70 هكتاراً، محاطة بأسوار منيعة تدعمها حواجز طبيعية، مما جعلها تشكل نقطة مراقبة هامة لطرق القوافل البرية والنهرية، وينتشر خارج أسوار المدينة عدد من المدافن الأرضية والبرجية وأقواس النصر وبقايا معسكر الحصار الساساني.

    وقد أكتشفت المدينة في آذار عام 1920 م، أثناء حفر الجنود الإنكليز خنادق في الصحراء، سقط الجند في فراغ تكشفت جدرانه عن لوحات تحمل مشاهد حياتية ودينية لأشخاص يرتدون أثواباً طويلة وقبعات مخروطية، مما استدعى طلب الباحث الأمريكي جيمس هنري بريستد لفحصها، وقد تقدم الباحث إثر ذلك بوصف مفصل عنها إلى أكاديمية النقوش الفرنسية التي سارعت إلى تأليف بعثة، ترأسها الباحث البلجيكي فرانس كومان F.Cumont، عملت في الموقع من عام 1922 إلى 1924، وتمكنت في نهايتها من الإعلان بأن الموقع هو مدينة دورا أوربوس.

    تم تأسيس دورا أوربوس مع نهاية القرن الرابع قبل الميلاد، على يد أحد ضباط الملك سلوقوس الأول، كحامية عسكرية مقدونية بسيطة، محتمية بقلعة حصينة تمكنها من بسط السيطرة على الفرات الواصل بين عاصمتي الإمبراطورية السلوقية أنطاكية وسلوقية (على نهر دجلة) وقد عدد سكانها في ذلك الوقت بما يتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف نسمة، ويبين اسم دورا أوربوس أصلها، فكلمة دورا تعني الحصن باللغة الآشورية-البابلية أو الآرامية وأوربوس اسم مسقط رأس سلوقوس الأول، وتحولت هذه الحامية إلى مدينة في القرن الثاني قبل الميلاد حين اكتملت تحصيناتها الخارجية وتقسيماتها الداخلية وفق النموذج الإغريقي الخالص.

    مع بداية القرن الثاني قبل الميلاد هاجم البارثيون القادمون من بلاد فارس المدينة، ومن أجل الدفاع عنها، تم استكمال بناء أسوارها بمادة اللبن بدلاً من الحجر المنحوت، ولكن لم يكتب لمباني ساحتها المركزية أن تستكمل، فقد وقعت المدينة تحت السيطرة البارثية عام 113 قبل الميلاد، وبقيت لثلاثة قرون خاضعة للإمبراطورية البارثية، وعاشت في هذه المرحلة عصرها الذهبي من حيث السلام والتآخي بين الأديان، وفي عام 165 م احتل الرومان المدينة لتعود ثانية حصناً عسكرياً مدافعاً عن الحدود الشرقية للإمبراطورية الرومانية وأصبح سكانها مواطنين رومان بفضل مرسوم أصدره الإمبراطور كركلا، وأضاف الرومان إلى المدينة بعضاً من أقواس النصر والمعابد العسكرية والقصور، ولم يدم حكمهم للمدينة أكثر من قرن، عندما أعاد الساسانيون احتلالها، ودمروها على يد شابور الأول عام 256 م، وتركوها أثراً بعد عين، إذ زارها بعد قرن من هذا التاريخ الإمبراطور الروماني جوليان فوجدها مدينة أشباح، وهجرت المدينة إلى القرن السابع الميلادي، ثم استوطنتها مجموعة عربية أموية بجوار قلعتها قبل أن تترك للنسيان.

    المصدر: wikipedia.org