اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر الزرادشتية، اليهودية، المسيحية، الإسلام، السيخية، والأتونية> وهم أديان توحيدية، أن الخلق هو أصل الكون وهو عمل الله.
الأتونية هي الديانة التي بدأها الفرعون أخناتون و الملكة نفرتيتي حوالي عام 1330 قبل الميلاد خلال فترة المملكة الجديدة في تاريخ مصر القديمة. قاما ببناء عاصمة جديدة سميت أخيتاتين وخصصت لعباده الإله الواحد خالق الكون في البرية. تقليديا، كان المصريون القدماء يعتبرون أتون أحد الألهة من بين ألهة متعددة، فجعله أخناتون الإله الأوحد. تلاشت الأتونية بعد موت الفرعون. على الرغم من تباين وجهات نظر المؤرخون حول الأتونية ويعتبرها بعضهم أن تكون أول ديانة توحيدية.
في الديانة اليهودية، هناك قصتين مختلفتين تتناولان قصة الخلق مذكورتين في الإصحاحين الأولين من سفر التكوين.
القصة الأولى، يطلق عليها بالمصدر كهنوتي، تدل على إله قدير يدير الكون. ففي الإصحاح الأول، من سفر التكوين (من 1:1 وحتى 2:3)، يوظف التكرار لتحقيق أوامر الخالق. وذكر أن الله صنع العالم بستة أيام قبل أن يستريح في اليوم السابع، وفي كل يوم، كان الله يقسم بيم الأشياء. في الأيام الثلاث الأولى، قسم الأمور الفيزيائية: ففي اليوم الأول، قسم اليوم بين الليل والنهار، ، في اليوم الثاني قسم بين المياه في الأعلى وبين المياه في الأسفل، في اليوم الثالث قسم بين البحر واليابسة. ثم في الأيام الثلاثة الأخرى، قام بملء ما صتعه في الأيام الأولى. ففي اليوم الرابع ملاء الظلام والضوء بالشمس والقمر والنجوم. في اليوم الخامس ملاء البحار والسماء بالأسماك والطيور. وفي اليوم السادس ملء اليابسة بالمخلوقات الحية وبالبشر. واسلوب النص يدل على خالق قادر على كل شيء.
في القصة الثانية، الإصحاح الثاني من سفر التكوين، ويطلق عليها بالمصدر اليهوي، تركز على خلق الإنسان كمدبر لنفسه ومحيطه. فالنص بسيط يستخدم أسلوب السرد ويتناول خلق الإنسان وجنة عدن ثم خلق المرأة الأولى وسن قانون الزواج.
هناك توافق واختلاف بين القصتين. فإله القصة الإولى هو اله قدير لا محدود. أما اله القصة الثانية، فهو إله يخطيء ويصيب، والإنسان الذي خلقه ليس من الألهة بل أنه عوقب عندما حاول الحصول على الألوهية (سفر التكوين 3:1-24). فالنظام وطريقة الخلق في حد ذاتهما يختلفان. "فالقصتين معا، وهما مزيج من شخصية متوازية واطار متناقض يشيران إلى اختلاف مصدرهما مع أنهما دمجا بأناقة جنبا إلى جنب."
تشير أساطير ديانات الشرق الأدنى القديم والديانات اليونانية الكلاسيكية، على أن خلق العالم نجم عن أفعال إله واحد، أو عدد من الآلهة، بالعمل على تشكيل مادة سابقة الوجوة تسمىالفوضى (كايوس).وهناك تأثير واضح لهذه الفلسفة على الديانة المسيحية كما أنها تأثرت بالكتاب المقدس.وربط القديس توما الأكويني، الذي يلقب طبيب الكنيسة ومؤسس التوماوية، بين فلسفة أرسطو والإيمان المسيحي، ثم ألحقها بالقول أن الله الذي هو أول الوجود، والمتحرك من دون تحرك وهو فعل خالص.
وتعتمد المسيحية على العهد القديم في الدلالة إلى الخالق. ففي الكتاب الثاني من المكابيين فقرتين ذات صلة. في الفصل 7 ، يروي قصة ام امرأة تضيق الأحول معها وهي أم شهيدة يهودية قول إلى ابنها: "ألجأ إليك، يا ولدي، أنظر إلى السماء والأرض، وكل ما فيها ، واعتبر أن الله جعلها من لا شيء. والبشرية أيضا ". وفي الفصل الأول، يشير إلى صلاة مهيبة من قبل يوناثان ونحميا وكاهن إسرائيل عندما كانوا يقدمون التضحيات على شرف الله: "أيها الرب الرب، الإله خالق الكل المرهوب القوي العادل الرحيم، يا من هو وحده الملك والبار".
وفي العهد الجديد، يروي يوحنا قصة الخلق مما يجعلها القصة الرسمية في المسيحية إذ يبداء انجيله بـ:" في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه ".
تؤكد المسيحية الخلق من قبل الله منذ وقت مبكر من حياة المسيحية. ففي عهد الرسل، كانت عقيدة القرن الميلادي الأول تقول: "أنا أؤمن بالله، الأب عز وجل، خالق السماء والأرض." وهذا يتوافق مع عقيدة نيقية من القرن الرابع الميلادي. تقليديا، يتم قراءة التعبير اللاتيني: "Factórem cæli et terræ" والذي يعني بالخالق، ab initio temporis و ex nihilo والذي يعني الموجود من لا شيء منذ السرمد.
ووفقاً للإسلام، فإن الخالق، المعروف باللغة العربية باسم الله، هو الخالق والراعي والمثقف والقاضي في الكون. يركز الإسلام تركيزًا كبيرًا على تصوّر الله على أنه فريد تمامًا (التوحيد). الله هو فريد من نوعه (وحيد) وبطبيعته واحد (الأحد)، الرحيم والقاهر. وفقا للتقليد الإسلامي، هناك 99 اسما من أسماء الله (الأسماء الحسنة بمعنى: "أفضل الأسماء") كل منها يستحضر صفة مميزة من الله. كل هذه الأسماء تشير إلى الله، الاسم الإلهي الأسمى والشامل. من بين الـ 99 اسما من أسماء الله، والأكثر شهرة والأكثر شيوعا من هذه الأسماء هي "الرحمن"، و "الرحيم".
وينظر إلى الخلق على أنه عمل من أعمال الاختيار والرحمة الإلهيتين، واحد له غرض عظيم: "وَمَا (والجمع هنا في مقام جمع التجليل ) خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ". بدلا من ذلك، فإن الغرض من الإنسانية هو أن يتم اختباره: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور " أولئك الذين يجتازون الاختبار يكافئون ب الفردوس:" إِنَّ لِلمُتَّقينَ مَفازًا"
وفقاً للتعاليم الإسلامية، الله أسمى من السماء والخليقة. يذكر القرآن، "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. في نفس الوقت، لا يشبه الله أي شيء في الخليقة: "فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ". ولا يمكن لأي شخص إدراك الله في كليته: "لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". الله في الإسلام ليس مهيبًا وذو سيادة فقط، بل أيضًا إله شخصي: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ". يأمر الله المؤمنين أن يتذكروه باستمرار ("يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا" وأستدعوه وحده "وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ".
واحدة من أكبر المسؤوليات في إيمان السيخية أن تعبد الله "الخالق"، ويسمى "ويهيغورو" الذي لا شكل له، الخالد، راللاباصر. ولا يعتبر الفرد مؤمنا إلا بعد الإيمان بـأنه "إله واحد للجميع" أو إيك أونكار .
في الإيمان البهائي، الله هو كائن غير مخلوق الذي هو مصدر كل الوجود. ووصف بأنه "إله شخصي، مجهول، لا يمكن الوصول إليه، ومصدر كل الوحي، الأبدي، كلي العلم ، منتشر في كل مكان و القادر على كلشيء ". على الرغم من أنه متعال ولا يمكن الوصول إليه مباشرة، فإن صورته تنعكس في إنشائه. الغرض من الخلق هو أن تكون للخليقة القدرة على معرفة ومحبة خالقها.