اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أخذت الحكومة اليابانية فكرة استخدام منطقة منغوليا الداخلية كدويلة حاجزة في وجه الصين، وروسيا بعين الاعتبار منذ أوائل القرن العشرين، وفي ثلاثينيات القرن العشرين أراد جيش كوانتونغ الياباني استخدام المغول كوسيلة لعرقلة سيطرة الحكومة الصينية على شمال الصين، وفي عام 1929 تواصلوا مع الأمير ديمشو دونغروب (دي وانغ)، وهو أحد النبلاء المنغوليين الداخليين ، وزعيم وطني أراد المزيد من الحكم الذاتي من حكومة كومينتانغ في نانجينغ. وكان اليابانيون على علم بطموحاته في إنشاء دولة منغولية مستقلة، وأرادوا استغلال ذلك لمصالحهم الخاصة، في حين فكّر الأمير بالتحالف معهم من أجل الحصول على الأسلحة، وتدريب جيشه المنغولي. وفي عام 1933 كان من أولويات جيش كوانتونغ الفوز على النبلاء المنغوليين، واستغل اليابانيون تلك النزاعات لاستمالة الأمير دي وانغ إلى جانبهم، ووعدوه بتوفير الأسلحة، وبمساعدته على الاستيلاء على كامل منغوليا الداخلية. وفي عام 1934 احتلوا عدة مناطق منغولية، وسلّحوا الجيش المغولي التابع للقائد العسكري لي شوشين كجزء من الخطة.
في أكتوبر من العام التالي، التقى الأمير دي وانغ مع القادة العسكريين اليابانيين في هسينك، وتوصّل إلى اتفاق بشأن التعاون بين اليابان ومنغوليا. وعده اليابانيون بتقديم مساعدات عسكرية ومالية من أجل سيطرته على منغوليا الداخلية، وإنشاء دولة منغولية في نهاية المطاف. في فبراير 1936، أُعلن عن إنشاء الحكومة العسكرية المغولية خلال حفل ضخم، وتبنّت الحكومة الجديدة عيد ميلاد جنكيز خان كتقويم لها، وأقسم الأمير دي على استعادة أراضي المغول الأصلية، واستكمال مهمته العظيمة المتمثلة في نهضة أمّته. سيطرت الدولة الجديدة فقط على شمال مقاطعة شاهار في البداية، ولكن سرعان ما وضعت خططًا للتوسّع في مقاطعة سويوان المجاورة.