اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد يوسف مقلد ( 1913 - 1965 )، شاعر عاملي من جنوب لبنان.
ولد في تبنين (جبل عامل)عام 1913، وتلقى مبادئ القراءة والكتابة على الشيخ أحمد بري في بلدته، وبعدها انتسب إلى المدرسة الرسمية ولكن ظروفه العائلية لم تسمح له بمتابعة الدراسة. بعد تركه المدرسة عاش فقيرا، فساعد أباه في رعي الماشية لفترة وجيزة ،بقي في بلدته تبنين منضما إلى اسرته الفقيرة وكان يتعاطى بعض اعمال النجارة البدائية في ذلك الحين مهنة والده.
ساعده عمه المهاجر في الولايات المتحدة ليؤمن له نفقات السفر، فهاجر سنة 1937 م إلى السنغال وموريتانيا، حيث يوجد بعض اقاربه لأمه ويعد فترة تعرف على الاديب العلامة الموريتاني الشيخ المختار الحامد وانغمس في جوه الأدبي مهملا نشاطه العملي التجاري البسيط.
تعرض لفرية كاذبة من احدى السيدات العربيات التي كلفته تعليم ابنتها الصبية اللغة العربية وسجن في إحدى السجون الإفريقية بسبب ذلك مما دفعه إلى تأليف كتابه المعروف باسم " الحمامة السجينة "، وعاد من المهجر في عام 1950 دون نتيجة تذكر. وقد وصف هجرته بالأبيات التالية:
ركبت مع صحبي متون البحار * من بعد ما صلى أبي (واستخار) نزحت عن داري غيرها * وبعت (كرم التين) داني الثمار فيا خيام التين هل رجعة * إليك يوما بعد شط المزار حيث الصبايا من بعيد المدى * يحملن للظمآن فيك الجرار يا خيمة (المسطاح) في التين * سلام من وراء البحار
له عدد من المؤلفات الشعرية والأدبية ومنها:
توفي ببيروت سنة 1965 م وهو على رأس عمله في الوكالة الوطنية للأنباء حين كان يرأسها الأستاذ باسم الجسر اثر نوبة حادة في القرحة المعوية.
قال يصف رقصة " الدبكة " العاملية:
" مجوز " ينشد الحنان إلى النفس * و" شبابة " تهز المشاعر حلقات تدور محورها " الدقاق " * كدور الرحى وفن ساحر وحماس يهيب في أنفس الحشد * ويذكي الغرام في كل ثائر بين جذب إلى الوراء ودفع * شائق تبلغ القلوب الحناجر بشر القرية الوديعة بالعرس * فان الأعراس خير البشائر وافرش الدرب للصبايا ورودا * فالصبايا روح الشباب الناضر ونسيم الصبا وعرف الخزامى * هن والشعر في ضمير الشاعر كم تراهن آيبات عن (العين) * كسرب من الحمام الطائر سابلات الشعور مثل الأفاعي * عاقدات على الجرار الخناصر تلك في صدرها ترجرج نهدين * وذي خلفها تدلي الضفائر عمر " الدبكة " الرشيقة وانظر * فالحواشي لكل غاو " شاطر " لهي الأنس مذ تنادوا إليها * لم يحل للرقاد طرف ساهر
وقال يصف حياته في السنغال:
أتهديني على الرأي الوجيه * لأنجو فيه من سود الوجوه رأيت العيش في (السنغال) ضربا * من الكدح الذي لا خير فيه إذا سلمت حياتك من بلاء * فلست بسالم مما يليه يسبك لست تمتلك اعتراضا * ترد به على القذف السفيه يؤم كمن يريد شراء شيء * وما هو في الحقيقة مشتريه ولكن نية ظهرت وأخفت * وراء القصد أمرا يبتغيه وهبك شكوت أمرك للفرنسي * لينصف، يزدريك ويزدريه أيا وطن العبيد! فقدت فيك الهنا * والأنس والهزل البديهي نأى عن أرضك اللطفاء طرا * كأنك عندهم صحراء تيه ألا نفي يعجل في رحيلي * ويرجع بالغريب إلى ذويه فلي وطن وإن هو لم يصني * بروحي لو دعاني أفتديه
وقال عندما ركب الباخرة من بيروت متجهة به إلى مهجره سنة 1937:
تشق عباب اليم واليم زاخر * وتدفع عنها الموج والموج لاطم هموم بقلبي هون الله جمة * أبيت أعانيها وثغري باسم فما راعني يوم النوى غير موقف على (البور) إذ كانت تلوح (المحارم)