اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرَّف رأسماليّة الرفاهة الاقتصاديّ الألمانيّ غوستاف فون شمولر في القرن التاسع عشر، بأنها توفير الرفاهة للعمال خلال التشريعات الاجتماعيّة التي تقرُّها الحكومة. أوروبا الغربية وإسكندنافيا وكندا و أسترالاسيا من المناطق المعروفة بأنها من دول الرفاهة، كما دعمت دول أخرى التأمين الصحيّ الشامل وعناصر أخرى من دولة الرفاهة أيضًا.
صنَّف إسبنغ أنديرسون ثلاث تقاليد مختلفة من توفير الرعاية والرفاهة في كتاب "ثلاث عوالم من رأسماليّة الرفاهة"، وهي الديمقراطيّة الاجتماعيّة والديمقراطيّة المسيحيّة (المحافظة) والليبراليّة. ظل هذا التصنيف مستخدمًا بالرغم من الانتقادات التي يتعرض لها، فهو يوفر نقطة بدء للمزيد من التحليل. كما يجادل الأكاديميّون أن هذه الأنواع ظلت أداة أساسيّة لدراسة دول الرفاهة.
تُبنى الدولة الديمقراطيّة الاجتماعيّة المثاليّة على مبادئ التعميم وتوفير الفرص للاستفادة من الخدمة المقدمة بناءً على المواطنة. توفر دولة الرفاهة تلك درجة عالية من الذاتيّة مما يحد الاعتماد على العائلة والسوق. وفي هذا السياق تصبح السياسات الاجتماعيّة سياسات ضد السوق. تقوم دول الرفاهة الديمقراطيّة المسيحيّة على هيمنة التأمين الاجتماعيّ واللامركزيّة وتوفير مستوى متوسط من غياب الاستغلال التجاريّ (اللاتسليع) ودرجة عالية من التراتبيّة الاجتماعيّة. يُبنى النظام الليبراليّ على مفهوم سيطرة السوق والإمداد الخاص، وتتدخَّل الدولة فقط لحماية الفقراء وتوفير الاحتياجات الأساسيّة، بطرق قابلة للاختبار.
وبناءً على مؤشر إسبنغ أنديرسون للاتسليع، يمكن تصنيف الدول تحت الأنواع الثلاثة كالتالي:-