English  

كتب modern revolutions and independence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الثورات والاستقلالات الحديثة (معلومة)


    ناشد أمير تينبكتو محمد علي الأنصاري عام 1960 م في وثيقة صادرة بالقاهرة الأمين العام للأمم المتحدة التدخل لإنقاذ شعبه من مخططات فرنسا بتقسيم بلاده بين ما يسمى تاليا بجمهوريتي مالي والنيجر، وهو ما يعني أن ما حل بالطوارق كان من صنع العقلية الاستعمارية الكلاسيكية. وهكذا عندما استقلت الدول الأفريقية في ستينات القرن العشرين، كان وطن الطوارق قد قسم بين عدد من الدول الناشئة: مالي، والنيجر، وليبيا، والجزائر، وبوركينا فاسو. التنافس على الموارد أدى إلى حدوث نزاع بين الطوارق وجيرانهم من العرقيات الإفريقية، خصوصا بعد الاضطرابات السياسية إبان مرحلة الاستقلال. كانت هناك مصاعب تواجه الطوارق بسبب التصحر، حيث اضطر بعضهم لممارسة الزراعة، وآخرين أجبروا على الانتقال للمدن والبلدات بحثا عن الوظائف.

    حدثت في مالي عام 1962 م ثورة كيدال بسبب اعتدات الجيش المالي على الطوارق، حيث سعى موديبو كيتا الرئيس المالي لتطبيق الاشتراكية فمدت الدولة يدها على ممتلكات الطوارق وأساء الجيش المالي معاملتهم ، العديد من الطوارق من منطقة كيدال انضموا للثورة. جرت خلال الثورة العديد من المواجهات بين الثوار الطوارق والجيش المالي، الذي تمكن في النهاية من قمع الثورة. بمساعدة المغرب والجزائر اللتان سلمتا 35 رجلا من قادة الثورة إلى مالي.

    الاستياء بين الطوارق بسبب التهميش أدى إلى الثورة الثانية التي بدأت في مايو عام 1990 م. بعد عدد من الاشتباكات بين الثوار الطوارق والقوات الحكومية خارج سجن في تين براضن في النيجر، طالب الطوارق في كل مالي والنيجر بحكم ذاتي لمناطقهم. بعد ذلك جرت مواجهات عنيفة بين الثوار الطوارق- بقيادة مانو داياك في النيجر، وإياد أغ غالي في مالي - والقوات الحكومية في كلا الدولتين، أدت إلى سقوط عدد من القتلى بلغ الآلاف. قادت المفاوضات التي أجريت بمبادرة كل من فرنسا والجزائر إلى اتفاقيات سلام (11 يناير 1992 في مالي، و1995 م في النيجر). كلتا الاتفاقيتان دعتا إلى سلطة وطنية لامركزية، وضمان دمج الثوار الطوارق في جيشي البلدين، ولكن لم يتم تنفيذ أي من الاتفاقيتين. مما أدى إلى مواجهات عنيفة أخرى بين الثوار الطوارق والقوات الحكومية انتهت بعد اتفاقيات 1995 م و1996 م. اعتبارا من 2004 م جرت اشتباكات متقطعة بين الثوار الطوارق الساعين للاستقلال والقوات الحكومية في النيجر. في عام 2007 م كانت بداية ثورة الطوارق 2007 – 2009 م.

    منذ تطور الحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا في التسعينات، بدأ الشعور القومي للطوارق في النمو. أنشئت ثلاث حركات منذ عام 1998 م لتمثيل الطوارق. لا يزال الطوارق في النيجر غير ممثلين في الحكومة المركزية مما جعلهم، مهمشين دبلوماسيا واقتصديا. في عام 2012 م كانت الثورة الأخيرة حيث تمكنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي أسسها الطوارق من تحرير إقليم أزواد وإعلان استقلاله ولكن لم تحظ الدولة الوليدة بالاعتراف الدولي.

    المصدر: wikipedia.org