English  

كتب modern practice

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الممارسة الحديثة (معلومة)


حالياً؛ تكفل الحماية القانونية للاستثمار الأجنبي المباشر بموجب القانون الدولي العام؛ شبكة تضم أكثر من 2750 معاهدة استثمار ثنائية، ومعاهدات استثمار متعددة الأطراف، وأبرزها معاهدة ميثاق الطاقة وعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مثل اتفاقية النافتا التي تحتوي فصلاً عن حماية الاستثمار. وُقّعت معظم هذه المعاهدات من قبل الدول في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، قبل بدء الانفجار الحالي لمطالبات المستثمرين بموجب المعاهدات في أواخر التسعينيات.

توفر معظم هذه البنود القانونية للمستثمرين الأجانب؛ حماية قانونية موضوعية (بما في ذلك الحق في «المعاملة العادلة والمنصفة»، و«الحماية والأمن الكاملين»، و«حرية نقل الوسائل»، والحق في عدم المصادرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة دون الحصول على تعويض كامل)، وإمكانية الوصول إلى نظام تسوية المنازعات بين الدولة والمستثمر من أجل الانتصاف ضد الدول المضيفة بسبب انتهاكات هذه الحماية. وقد صيغت بعض هذه المعايير بعبارات مبهمة، مع منح المُحكّمين سلطة تقديرية واسعة في تفسيرها وتطبيقها. بلغ العدد الإجمالي للحالات المعروفة أكثر من 500 حالة في عام 2012. انتُهي من 244 منها، إذ تقرر ما يقارب 42% منها لصالح الدولة المضيفة ونحو 31% لصالح المستثمر. وسُوّيت نحو 27% من القضايا خارج المحكمة.

يُلاحظ أن المستثمرين الأجانب هم القادرون فقط على مقاضاة الدول بموجب معاهدات الاستثمار، ويرجع ذلك لِكون الدول هي الأطراف في المعاهدة، ولاعتبارها المسؤولة عن التعويض عن الإخلال بالمعاهدة. في المقابل؛ لا يحق للدول تقديم مطالبة أصلية ضد مستثمر أجنبي بموجب هذه المعاهدات، وذلك لأن المستثمرين ليسوا أطرافاً في المعاهدة وبالتالي لا يمكن أن ينتهكوها. على هذا؛ فإن القرار لصالح الدولة يعني أن الدولة لم تأمر بدفع تعويض، وليس أنها تلقت أي تعويض من المستثمر، رغم أنه من الممكن دفع التكاليف من قِبل المستثمر. في نظام تسوية المنازعات؛ لا تستطيع الدولة الفوز على غرار المستثمر الأجنبي، وإن رغبت في مقاضاته؛ فيتم ذلك من خلال محاكمها المحلية، من دون الحاجة إلى معاهدة.

لا يمكن لنظام تسوية المنازعات بين الدولة والمستثمر أن يلغي القوانين المحلية (على عكس منظمة التجارة العالمية) التي تنتهك الاتفاقات التجارية،, لكن يمكنه منح تعويضات نقدية للمستثمرين المتضررين من هذه القوانين. وفقاً لمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، فإن نظام تسوية المنازعات يتطلب انتهاكات محددة للمعاهدات، ولا يسمح للشركات بالمقاضاة على «خسارة الأرباح» فحسب. ومع ذلك، قد يكون من الصعب التنبؤ بحدوث هذه الانتهاكات، وقد يؤدي التهديد بفرض غرامات باهظة إلى إحداث أثر الصقيع الذي يبطل التنظيم أو التشريع في المصلحة العامة (على سبيل المثال، صحة الإنسان وحماية البيئة). وصرّح النُقاد أيضاً أن المعاهدات مكتوبة ليكون أي تشريع يتسبب بفقدان الأرباح في حد ذاته انتهاكًا للمعاهدة، ما يجعل الحجة باطلة بكون انتهاكات المعاهدات وحدها هي التي تخضع لنظام تسوية المنازعات.

المصدر: wikipedia.org