اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بنى صانعا الساعات «جورج غراهام»، و«توماس تومبيون» أول أوريري حديث حول عام 1704 تقريبًا بإنكلترا. أعطى غراهام التصميم الخاص بأول نموذج لآلته إلى صانع الأدوات الشهير «جون رولي» في لندن؛ وذلك ليصنع نسخة من الأوريري الخاصة به للأمير «يوجين من سافوي». فُوض رولي ليصنع نسخةً أخرى لرئيسه الإيرل الأوريري الرابع «تشارلز بويل»، وسُميت الآلة باسم أوريري في اللغة الإنجليزية تيمنًا بلقب بويل. قُدمت الآلة إلى جون ابن تشالرز، الذي أصبح إيرل كورك الخامس وإيرل أوريري الخامس فيما بعد. نشر «كريستيان هوغنس» بشكل مستقل في عام 1703 تفاصيل عن آلته الكوكبية القائمة على نموذج مركزية الشمس، التي صنعها خلال فترة إقامته بباريس في الفترة بين عامي 1665 و1681. أجرى هوغنز عمليات حسابية لمعرفة سلسلة التروس اللازمة لتمثيل السنة المكونة من 365.242 يومًا، واستخدمها ليمثل دورات الكواكب الرئيسة.
توجد لوحة فنية للفنان «جوزيف رايت» بعنوان «فيلسوف يلقي محاضرةً على الأوريري مستخدمًا مصباحًا مكان الشمس» يرجع تاريخها إلى عام 1766 تقريبًا، ومُعلقة بمتحف «ديربي» ومعرض الفنون، وتصور هذه اللوحة مجموعة من المستمعين لمحاضرة يلقيها فيلسوف متخصص بالفلسفة الطبيعة. كانت الشمس في هذا الأوريري النحاسي مصدر الضوء الوحيد بالغرفة. كان للأوريري الموضح باللوحة مجموعة من الحلقات، التي تعطي مظهرًا مشابهًا لآلة «ذات الحلق» الفلكية؛ فكان يمكن لهذه الآلة أن تصور الكسوف.
لوضع هذا التمثيل في سياق زمني، استُخدم جهاز الكرونوميتر البحري الخاص بـ«جون هاريسون» عام 1762 لقياس خطوط الطول بشكل دقيق لأول مرة. ووضح عالم الفلك «يوهان دانيال تيتيوس» عام 1766 أنه يمكن تمثيل متوسط المسافة بين كل كوكب والشمس وفقًا للنمط التالي:
يسير هذا النمط على النحو: 0.4، 0.7، 1.0، 1.6، 2.8، 5.2، ووحدة قياس هذه المسافات هي الوحدة الفلكية، وهي متوسط المسافة بين الشمس والأرض التي تبلغ 1.496 × 108 كيلومتر (93 × 106 ميل). لا يبين أوريري «ديربي» متوسط المسافات، ولكنه يبين الحركة النسبية للكواكب.
صُنعت قبة «آيسينخا» الفلكية في الفترة بين عامي 1774 إلى 1781 بواسطة «آيزا آيسينخا» في منزله بمدينة «فرانيكير» في هولندا. تمثل هذه القبة الكواكب على سقف الغرفة، وما زالت تعمل باستمرار منذ صناعتها حتى الآن تقريبًا. يُعتبر هذا الأوريري قبةً فلكيةً بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فهي آلة معقدة تظهر مدارات الكواكب، وتصور حركتها. اشترت العائلة الملكية الهولندية منزل «آيسينخا» مع تعويضه براتب مادي.
ابتكر «بنيامين مارتين» نموذجًا كوكبيًا جديدًا في عام 1764، تظهر فيه الكواكب محمولةً على أذرع نحاسية تخرج من سلسلة من الأنابيب متحدة المركز أو متحدة المحور. وكان من الصعب جعل الكواكب تدور في هذا المجسم مع دوران الأقمار حولها. اقترح مارتين أن الأوريري التقليدي يجب أن يتكون من ثلاثة أجزاء: القبة الفلكية التي تدور فيها الكواكب حول الشمس، والمبيان الأرضي (التيلوريان) وهو الذي يبين الميل المحوري للأرض وكيفية دورانها حول الشمس، والمبيان القمري (اللوناريوم)، وهو الذي يبين الدوران المنحرف للقمر حول الأرض. يمكن لهذه الحركات الثلاثة أن تُستخدم في آلة أوريري واحدة عن طريق تثبيتها على طاولة مشتركة بشكل منفصل مع استخدام المغزل المركزي باعتباره المحرك الرئيس.