اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود فكرة القروض الصغيرة ومتناهية الصغر إلى محمد يونس البنغالي الذي حاز جائزة نوبل للسلام في العام 2006. ويونس الذي كان يعمل في كلية الاقتصاد في جامعة شيتاجونج في دكا فكّر بمساعدة المزارعين الفقراء الذين يرهنون أراضيهم لدى البنوك مقابل قروض مرتفعة الفوائد، فاقترح فكرة "القرض الصغير" والذي يتمّ بموجبه تقديم القروض لعشرات المزارعين، من دون ضرورة للضمانات التي عادةً ما تتطلّبها البنوك التجارية، والتي تؤدي إلى استبعاد الفقراء من المشاركة الاقتصادية لعدم امتلاكهم أيّ أصول تصلح لأن تشكّل ضماناً لما يحصلون عليه من قروض وافتقارهم إلى المال الذي يسمح لهم بالقيام بنشاط اقتصادي. ثم أطلق مشروع "غرامين" في العام 1977 الذي نال صفته المصرفية سنة 1983 وقدّم منذ نشأته حوالى 69.4 مليار دولار كقروض صغيرة سدّد المقترضون 99 % منها. وبذلك، راهن المجتمع الدولي على فكرة القروض المتناهية الصغر للحدّ من الفقر من خلال تمكين الفقراء عموماً، وإتاحة الفرصة أمامهم لزيادة مداخيلهم وإيجاد فرص توظيف جديدة وإنقاذ أنفسهم من دائرة الفقر في وقت الذي يعيش فيه 2.8 مليار من سكان العالم البالغ 6.4 مليار شخص على أقلّ من دولارين يومياً، منهم 1.1 مليار في فقر مدقع وبدخل أقلّ من دولار واحد يومياً (أي تحت خط الفقر). كما عقدت الآمال على دور هذه القروض في الحدّ من عدم المساواة بين طبقات المجتمع، وفي الحدّ من الأمية لأنها -أي هذه القروض- تسمح للفئات المستهدفة بتعليم أولادها.