اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتمثل أحدث الطرق التي تهدف إلى استكشاف الظاهرة الاجتماعية في اكتشاف الحلم الاجتماعي على يد جوردون لورانس الذي يعمل في معهد تافيستوك عام 1982. فيشير مصطلح الحلم الاجتماعي إلى النشاط الذي يتم من خلاله تقاسم الأحلام (الأحلام الليلية)، ومعرفة الاتحادات بالأحلام، والصلات بين الأحلام، مع غيرها في إعداد مصفوفي. ولا تتمثل نقطة تركيز الحلم الاجتماعي (على عكس التحليل النفسي أو المجموعات الأحلامية) على معنى الحلم الذي تراءى للشخص الحالم، ولكنها تنظر إلى الأحلام والاتحادات باعتبارها وسيلة لاستكشاف المعنى الاجتماعي وصياغته. وفي إطار ذلك، تم عقد مؤتمرات لاستكشاف الحلم الاجتماعي في كلٍ من إسرائيل، والولايات المتحدة، وأستراليا، والهند، ومعظم الدول الأوروبية.
وحتى عام 1996، ظهر العمل المذكور في هذا المقال تحت مسميات مختلفة. فلم تكن هناك كلمة واحدة تستطيع وصف الأنشطة والدور الذي يقوم به هذا المصطلح. ولكن اقترح أليستر باين تسمية هذا النظام "التحليل الاجتماعي" عام 1996.
قاد المعهد الأسترالي للتحليل الاجتماعي برنامجًا تدريبيًا محترفًا استغرق ثلاث سنوات لدراسة التحليل الاجتماعي عام 1999، ثم بدأ في نشر مجلة "التحليل الاجتماعي" عام 1999. وفي الوقت الذي لم يعد فيه المعهد الأسترالي قائمًا، تولى المركز الخاص بالتحليل الاجتماعي بملبورن مهمة مواصلة تطوير دراسة التحليل الاجتماعي [1]. كذلك، عكفت بعض المؤسسات الأخرى على القيام بأعمال التحليل الاجتماعي أو أعمال أخرى وثيقة الصلة بهذا النهج ومن بينها معهد ويليام ألنسون وايت في نيويورك، ومعهد أ.ك رايس في الولايات المتحدة، ومعهد تافيستوك وتافيستوك كلينيك في لندن ومعهد جروب [2] وأوبوس [3], كل منهما في لندن، ومركز البحوث التطبيقية في فلاديلفيا، والجمعية الدولية لدراسات التحليل النفسي للمؤسسات [4], ومعهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا، وجامعة فوبرتال، [5], فضلًا عن الممارسين من العديد من الدول الذين ساروا على خطى ويلفريد بيون. وتقوم العلاقات الجماعية الأسترالية (Group Relations Australia) الآن بنشر مجلة "التحليل الاجتماعي".[6]
من التطورات الحالية التي شهدها نهج التحليل الاجتماعي اكتشاف الحلم المؤسسي الذي توصل إليه بيون، والذي يقوم على أساس ملاحظة أن الأحلام "حساسة لاحتوائها"، كما أن الأحلام التي يتقاسمها الأشخاص داخل المؤسسة أثناء القيام بأحد المشاريع ستعكس بالضرورة الحقائق المؤسسية والتي تصبح "معروفة بطريقة غير معلنة" داخل المؤسسة.
أدت الأعمال التي اضطلع بها مركز التحليل الاجتماعي أيضًا إلى صياغة مفهوم "السلطة" القائم على الشعور بـ التعجب وسانغا (الفكرة البوذية "للأشخاص الذين يسيرون على الصراط المستقيم") على عكس المفاهيم التقليدية التي تعتمد على الفرد والقلق وسلسة المراتب.