اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع توسع الاكتشافات حول علم الوراثة والطفرات أصبح من غير الممكن الدفاع عن العديد من الآليات التطورية البديلة التي كانت مرجحة في فترة "الكسوف الدارويني" (الفترة التي لم يتقبل فيها معظم علماء الأحياء نظرية الانتقاء الطبيعي لداروين وحاولوا ايجاد نظريات بديلة). وتم أخيرًا قبول المعنى الكامل لنظرية الانتقاء الطبيعي في ثلاثينات وأربعينيات القرن العشرين كجزء من نظرية الاصطناع التطوري الحديث. وخلال ذلك الوقت دمج علماء الأحياء والإحصاء ومن ضمنهم رونالد فيشر، و سيوال رايت، وجون هالدين نظرية الانتقاء الطبيعي لداروين بالمفهوم الإحصائي للوراثة المندلية. واستمرت النظرية بالتطور، حتى أصبحت نظرية داروين في التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي بنموذجها الشجري حيث تتفرع الأنواع من أصل مشترك "بحسب نظرية السلف المشترك" وهي النظرية الموحِدة لعلوم الحياة، وتفسر النظرية تنوع الكائنات الحية وتكيفها مع البيئة، كما تتوافق بشكل منقطع النظير مع التقارير الجيولوجية والجغرافيا البيولوجية والتشابه في التطور الجنيني والتماثل بين الأحياء والأعضاء الأثارية والكلاديسيات وعلم الوراثة العرقي وغيرها من المجالات. وقد أصبحت أساسًا للعلوم التطبيقية مثل الطب والزراعة، وعلى الرغم من الإجماع العلمي على نظرية النشوء والتطور إلا أنها أثارت جدلًا سياسيًا ودينيًا واسعًا حيال طريقة تدريسها في المدارس، خاصة في الولايات المتحدة.
وتواصلت الاهتمامات بكتابات داروين فأدّى ذلك إلى دراسات واسعة النطاق عن سيرته وحياته وأعماله، كما أصبح كتابه مادةٌ للكثير من التحليل متضمناُ طبعة محققة فاريوروم تفصّل التغييرات التي تم إجراؤها في كل نسخة ونشرت لأول مرة في عام 1959م, بالإضافة إلى فهرس إلحاقي منفصل شامل تم نشره عام 1981م. وفي عام 2009م أقيمت الاحتفالات حول العالم بالذكرى 150 لنشر كتاب أصل الأنواع والذكرى المئوية لميلاد داروين، وقد كان احتفالاً بالأفكار التي" حدثت ثورة في فهمنا للطبيعة ومكاننا فيها على مدى السنوات المائة والخمسين التي مضت ".