English  

كتب modern context

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السياق الحديث (معلومة)


هناك اهتمام كبير وتركيز في الأبحاث حاليًا على ظاهرة التغيرات المناخية الناتجة من النشاطات البشرية الحديثة، أو الاحتباس الحراري. ينصب التركيز على تحديد التأثير الحالي لتغير المناخ على التنوع الحيوي، والتنبؤ بنتائجها في المستقبل.

العوامل المؤثرة على توزيع ووظيفة النبات المتعلقة بالتغيير المناخي تتضمن زيادة في تركيزات ثنائي أوكسيد الكربون، وزيادة درجات الحرارة العالمية، وتغيير أنماط هطول الأمطار، والتغيير في أنماط الأحداث الجوية «العنيفة» مثل الأعاصير أو الحرائق أو العواصف، نتج عن ذلك توزيع مغاير للأنواع.

نظرًا لحقيقة أن النباتات وبالتالي باقي الأنواع لا يمكنها أن تعمل فيزيولوجيًا، ولا أن تكمل دورة حياتها بنجاح إلا في ظل ظروف بيئية محددة (في الناحية المثالية ضمن مجموعة فرعية من هذه الظروف)، فمن المحتمل أن يكون للتغيرات المناخية تأثيرات كبيرة على النباتات من مستوى الفرد إلى مستوى النظام البيئي أو الحيوم.

آثار ثاني أكسيد الكربون

تتزايد تركيزات ثاني أكسيد الكربون بثبات لأكثر من قرنين. تؤثر الزيادات في تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي على التمثيل الضوئي للنباتات، ما يؤدي إلى زيادات في كفاءة النبات لاستخدام المياه، وتعزيز القدرة على التمثيل الضوئي وزيادة النمو. زيادة ثاني أكسيد الكربون قد تسببت في «ثخانة الغطاء النباتي» الذي يؤثر على بنية النبات ووظائفه. اعتمادًا على البيئة، توجد استجابات متباينة لارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بين «الأنواع الوظيفية» الرئيسية للنبات، مثل النباتات C3 و C4، أو الأنواع الخشبية؛ التي لديها القدرة لتغيير المنافسة بين هذه المجموعات. يمكن أن تؤدي زيادة ثاني أكسيد الكربون أيضًا إلى زيادة نسبة الكربون: النيتروجين في أوراق النباتات أو في جوانب أخرى من كيمياء الأوراق، ما قد يؤدي إلى تغيير تغذية الحيوانات العاشبة. تشير الدراسات إلى أن مضاعفة تركيز ثاني أكسيد الكربون تؤدي إلى زيادة في التمثيل الضوئي في النباتات C3 ولكن ليس في النباتات C4. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أيضًا أن نباتات C4 أكثر قدرة على الاستمرار في فصل الجفاف من نباتات C3.

آثار درجة الحرارة

تؤثر الزيادة في درجة الحرارة على سرعة العديد من العمليات الفسيولوجية مثل التمثيل الضوئي في النباتات، وتوصله إلى الحد الأقصى، يعتمد هذا على نوع النبات. هذه الزيادات في التمثيل الضوئي وغيرها من العمليات الفسيولوجية ناتجة من زيادة في معدل حدوث التفاعلات الكيميائية وتقريباً مضاعفة معدل تحويل المنتج الإنزيمي لكل زيادة 10 درجات مئوية في درجة الحرارة. يمكن أن تكون درجات الحرارة الشديدة ضارة عندما تتجاوز الحدود الفسيولوجية للنبات ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع معدلات الجفاف.

إحدى الفرضيات الشائعة بين العلماء هي أنه كلما كانت المنطقة أكثر دفئًا، زاد تنوع النبات. يمكن ملاحظة هذه الفرضية في الطبيعة، إذ يقع التنوع البيولوجي للنباتات عند خطوط عرض معينة (والتي ترتبط غالبًا بمناخ / درجة حرارة معينة) غالبًا.

آثار الماء

الماء حيوي وضروري لنمو النبات، فإنه يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توزيع النباتات. من المتوقع أن تكون التغيرات في هطول الأمطار أقل ثباتًا من التغير في درجات الحرارة وأكثر تباينًا بين المناطق، مع وجود توقعات بأن تصبح بعض المناطق أكثر رطوبة، وبعضها أكثر جفافًا. التغير في توافر المياه يُظهر ارتباطًا مباشرًا بمعدلات نمو الأنواع النباتية واستمرارها في تلك المنطقة.

في ظل قلة عدد المرات التي يتساقط فيها المطر مع كونه أكثر كثافة في المرة الواحدة، سيكون هناك تأثير مباشر على رطوبة التربة في المنطقة. سيكون لانخفاض رطوبة التربة آثار سلبية على نمو النبات، وتغيير في ديناميكية النظام البيئي ككل. لا تعتمد النباتات فقط على إجمالي هطول الأمطار خلال موسم النمو، ولكن أيضًا على شدة وحجم كل حدث هطول أمطار.

الآثار العامة

لا تعمل المتغيرات البيئية بمعزل عن غيرها، ولكن بالاقتران مع ضغوط أخرى مثل تدهور الموطن الطبيعي لأحد الأنواع، وفقدانها، واستقدام أنواع غريبة يمكن أن تكون أنوعًا غازية. يُقترح أن هذه الدوافع الأخرى لتغيير التنوع البيولوجي ستعمل بالتآزر مع تغير المناخ لزيادة الضغط على الأنواع من أجل البقاء. عندما نأخذ كل هذه التغييرات بنظر الاعتبار، من المتوقع أن يبدو النظام البيئي لدينا مختلف كثيرًا عما هو عليه اليوم.

المصدر: wikipedia.org