English  

كتب miningen and vienna

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منينجين وفيينا (معلومة)


كانت سنة 1881 هامة في حياة برامز الخاصة. صداقته العميقة مع كلارا شومان ازعجها سوء تفاهم طفيف والآن ابتعد عن يواكيم لان برامز حين رأى صديقه يعذب زوجته بالاتهامات الغيورة دون أساس انحاز إلى جانبها صراحة. حلا الخلاف سنة 1887 لكن الدفء القديم لم يعد بينهما مرة أخرى. في فبراير 1881 ادى بولوف الذي حضر في منينجن منذ 1 أكتوبر في العام السابق سوناتات لبيتهوفن الأخيرة للبيانو في فيينا وعزفه حصل على صداقة برامز في الحال. بولوف عرض على برامز اوركسترا بلاط مننيجين الشهير كأوركسرا لبروفة ن الذي قبله برامز في الحال. قرب نهاية 1881 ذهب إلى مننجين وحفل لأعماله قدم هناك في 27 نوفمبر تكرر في يناير 1882 في أكاديمية برلين بدأ تقليد برامز الشهير لأوركسترا بلاط مننجين. لم يكن بولوف فقط هام لبرامز كزميل يمكنه المساعدة في الدعابة لأعماله وتطوير أسلوب مبتكر للتفسير أيضا كان خليفة جدير لهيرمان ليفي الذي انضم إلى معسكره بعد لقاء فاجنرز في حين شعر ليفي بالانجذاب لأعمال موسيقى الحجر لبرامز وأقل لموسيقاه السيمفونية اعترف بولوف في الحال بالسيمفونية الأولى كمنقطة اتصل روحانية مع خط التطور من عمل بيتهوفن الذي ادى آخر الامر إلى المدرسة الفيناوية الثانية.

قضى برامز الربيع التالي في فيينا حيث نشر الليد مصنف رقم 84 – 86 وفي باد إيشل ذلك الصيف اكمل ثلاثية في مقام دو الكبير إضافة إلى خماسية في مقام فا الكبير. تعرفه على الدوق جورج فون مننجين والدوقة تعمق فأصبح صداقة وثيقة دامت باقي حياته. تغيرت خطة لقضاء الصيف 1883 في باد إيشل فجأة حين جاء له إلهام لتأليف سيمفونيته من مقام فا الكبير أثناء رحلة إلى الراين في وايتسان. أجر محل إقامة في فيسبادن قرب أصدقائه آل بيكيراث وبعد مسودات أولى كتب العمل كاملا دون توقف. في فيسبادن التقى بالكونترالتو الشابة هيرمن سبايس واهتمامه بها كفنانة وكامرأة أدى إلى نتاج ثري من الأغاني.

ضمان معرفة أنه في مننجين يمكنه العمل بسلام وخصوصية مع أوركسترا من الطراز الأول قد يسهم في قيامه بتأليف آخر سيمفونياته في مقام مي الصغير في صيف 1884. بعد مدة مكوث سلمية كضيف لدى دوق مننجين في فيلا كارلوتا في كادنابيا في بحيرة كومو عاد إلى موزوشلاج قرب سامرنج باس حيث كتب أول حركتين مكملا باقي الحركات في السنة التالية. في أكتوبر 1885 قدم بروفة لسيمفونيته الجديدة سرا في مننجين وفي الحال بعد ذلك أخذ الأوركسترا في جولة عبر ألمانيا وهولندا حيث عرض العمل في بلدان كثيرة.

صيف 1886 كان الأول من ثلاثة فصول صيف قضاها برامز في هوفستيتن على ليك ثان. كان هذا صيف موسيقى الحجرة. غرض فيينا لسوناتا التشيللو في مقام مي الصغير مصنف رقم 38 لروبرت هاوسمان في 7 مارس 1885 حفزه لكتابة سوناتا ثانية للتشيللو في مقام فا الكبير مصنف رقم 99 الذي دونه على الوقرق في ليك ثان في اغسطس وفي نفس الشهور كتب سوناتات الكمان مصنف رقم 100 و108 وثلاثية في مقام دو الصغير مصنف رقم 101. عام 1887 بعد تردد كبير ومع تحفظات أعاد برامز وكلارا شومان الرسائل التي كتبوها لبعض. في أول الأمر ارادت كلارا أن تستخلص من رسائل برامز "كل ما يتعلق بحياته الفنية والخاصة وأدون كل هدا معا ثم أعيد له الرسائل ليدمرها. لكنه رفض ولذا أعيد له الرسائل وأنا تدمع عيناي" (مذكرات كلارا، 16 أكتوبر 1887).

لأعمال هذا الصيف ينتمي الكونشرتو المزدوج في مقام لا مصنف رقم 102 الذي حقق نجاح لدى النقاد لكن ليس لدى الجمهور في العرض الأول في كلونيا في 18 أكتوبر. مثلافي بورتشاش فضول السياح أفسد السلام في هذه العطلة لبرامز وبعد صيف 1888 حين كتب القليل من الأعمال تخلى عن هوفستيتن أيضا. في بيرن التقى بهيرمان سبايسز ثانية وافترقا مع الشعور بالود المتبادل.

من عام 1889 قضى برامز كل صيف في إيشل حيث قام بترفيه الكثير من أصدقائه ومعارفه. قبل عامين منحه كيسر فيلهيلم وسام شرف للسلام والآن الإمبراطور النمساوي منحه وسام ليوبولد. وكذلك حصل على وسام هامبورغ بلده الأم فاجاب بإهدائها عمله مصنف رقم 109 حيث قاده هناك في 14 سبتمبر في الحفلات الموسيقية لمعرض هامبرج للتجارة والصناعة.

قرر برامز الآن بشكل خاص أن يضع قلمه جانبا. في أكتوبر 1890 كتب لسيمروك أنه لدى مغادرة إيشل "ألقي بالكثير من المسودات الممزقة في ترون" بمجرد إنهاء الخماسية مصنف رقم 111 ولم يتمادى خططه فكتب سيمفونيته الخامسة في رحلته لإيطاليا في الربيع. نظم منزله ودمر كل شيء غير مفيد وتعامل مع الأعمال غير الكاملة أو التي كان قد تخلى عنها، من هذا جاء 13 اتباع مصنف رقم 113 و51 دراسة للبيانو التي وضع لها مسودة أولى عام 1863 و41 اغنية شعبية ألمانية.

عام 1891 التقى برامز مع عازف الكلارنيت رتشارد مولفيلد التي كانت عروضه لأحد كونشرتات فيبر وخماسية الكلارنيت لموتسارت أثرت فيه حتى قضى ساعات يستمع غليه وهو يتدرب ودرس كل إمكانيات وحدود آلته الموسيقية. أثناء صيف 1891 في إيشل كتب بسرعة جدا ثلاثية الكلارنيت في مقام لا الصغير وخماسية الكلارنيت في مقام سي الصغير. قبل نوفمبر تمكن يواكيم ومولفيلد من عزف الثلاثية معه في مننجين وفي 12 ديسمبر عرضت المقطوعتان أول مرة في اكاديمية برلين مع رباعي يواكيم في هذه المناسبة رسم إي فون مينزل لوحة بالحبر لمولفيلد. بعد عامين في صيف 1894، أضاف برامز لهذه الاعمال عملين سوناتا للكلارنيت في مقام فا الصغير ومقام مي بيمول مصنف رقم 120 ومع هذه الاعمال الأربعة للكلارنيت انهى العمل للآلة الموسيقية. حتى في هذه المرحلة اللاحقة اتصاله بمننجين جعله يؤلف أكثر أعماله القيمة لموسيقى الآلات. لابد أنه أدرك المكان الذي شغله في تفكير معاصريه حين جمع فريتز شتاينباخ برامج لمهرجان مننجين الموسيقي في 27-29 سبتمبر 1895 الذي يتكون فقط من اعمال لباخ وبيتهوفن وبرامز أعلى تقدير ممكن لمؤلف حي.

في ربيع 1896 كلارا شومان التي كانت تعاني من الصمم المتزايد لبعض السنوات وعانت من سكتتين رقدت على فراش الموت. حين سمع برامز بوفاتها في 20 مايو غادر إيشل في احال متوجها لبون لحضور جنازها والسير وراء قبرها. ربما أول مسودات عمل "أربع اغاني جادة" استلهمت بعواطفه تجاه مرضها لكنه أهداها لماكس كلينجر. في يونيو لاحظ اصدقاء برامز تغير في ملامح وجهه. هو نفسه ظن أن هذا يرجع لإصباته بمرض الصفراء ولم يخبره الاطباء عن تشخيص إصابته بمرض سرطان الكبد، وهو نفس المرض الذي تسبب في وفاة والده. ذهب لكارلسباد في سبتمبر لتلقي العلاج لكن دون جدوى، وفي 26 مارس 1897 تدهورت صحته بشكل ملحوظ وكان طريح لافراش، اهتمت به فراو سليستين تروكا. توفي في فيينا في 3 أبريل الساعة 8:30 ص. في 6 أبريل دفن في المقبرة المركزية بفيينا وسط حشود من المعزين ورسائل الأسى من كل أنحاء أوروبا خاصة ألمانيا. في هامبورغ انزلت كل السفن ألويتها حدادا عليه.

المصدر: wikipedia.org