English  

كتب military strategy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإستراتيجية العسكرية (معلومة)


امتازت أحرار الشام في بداية ظهورها بعملياتها النوعية الكبيرة، والتي تعتمد على زرع العبوات الناسفة على جوانب الطرق لاستهداف الإمداد العسكري وعرقلته وقد تمكنت من تنفيذ هذه العمليات بسبب خبرة أعضائها في تصنيع العبوات الناسفة محلية الصنع والتي اكتسبوها خلال جهادهم في أفغانستان والعراق، كما قامت بعددٍ من العمليات "الاستشهادية" باستخدام السيارات المفخخة إلا أنها كانت تنفي رسمياً استخدامها "للاستشهاديين" مدعيةً أن السيارات كانت تُقاد عن بعدٍ أو أنها كانت تُقاد من قبل عناصر الشبيحة على الرغم من أن أنصارَ الحركة على شبكات التواصل الاجتماعي كان لهم كلامٌ آخر. تمكنت أحرارُ الشام عبر احتوائها على نخبٍ عسكريّةٍ خبيرةٍ بصناعة المتفجّرات ومدفعيات الهاون والراجمات من تحقيق رصيدٍ عسكريٍّ مميّزٍ سرعان ما جذب المزيد من التمويل الشبكيّ والحكومي لتتمكّنَ من الحصول على كميّاتٍ جيدةٍ من القناصات ومضادّات الدروع، والتي مكنتها من اتباع تكتيك الحصار للحواجز والقطع العسكرية واجتياحها واغتنام أسلحتها، وقد امتازت الحركة بنشاطٍ لعله الأكبر على جبهات القتال، فلا يوجد عمليّةٌ عسكريّةٌ مهمة إلا وكانت الحركة أحد قادتها أو المشاركين فيها، وهو ما مكنها من اغتنام أسلحةٍ نوعيّةٍ من مخازن النظام والحركة اليوم تستعين في تنفيذ عملياتها بالدبابات والبيكا والشيلكا وصواريخ الغراد وفاغوت والهاون وصواريخ الكونكورس وحشوات الآر بي جي، بل وغنمت عدداً من طائرات الهيلوكابتر والطائرات الحربية والتدريبية القادرة على العمل. اكتسبت الحركة رصيدها في البداية من خلال عمليات نسفِ الحواجز ومحاصرتها في ريف إدلب وريف حلب وريف حماة، وقد كانت أحد أكبر الفصائل المشاركة في تحرير ريف إدلب الذي تحوّل إلى معقل المعارضة الأشد شراسةً في لحظات ركود الثورة عسكرياً، وكذلك الأمر بالنسبة لريف حماة، وقد تمكنت بالتعاون مع حركة الفجر الإسلامية التي اندمجت معها لاحقاً من المساهمة الفعّآلة في تحرير ريف حلب وأصبحت أحد أهمِّ التشكيلات المسيطرة على حلب وريفها، كما استطاعت التغلغل في ريف اللاذقية كسلمى وجبل التركمان عبر كتائب أنصار الشام وكانت التشكيل الأكبر الذي قاد عملية تحرير ريف الرقة ومدن الطبقة وتل أبيض وغيرها قبل الدخول إلى الرقة وتحريرها، كما أدّت دوراً وازناً في تحرير بعض القطع العسكرية في درعا والاستيلاء على معابرها الحدوديّة وتمتاز بحضورٍ عسكريٍّ جيدٍ في ديرالزور وغوطة دمشق. وركزت على مهاجمة القطع العسكرية واغتنام أسلحتها وأدّت دوراً قياديّاً في معارك تحرير المطارات كمطار تفتناز وكويرس والجراح والضبعة والنيرب، وقد غنمت عدداً من طائراتهم التدريبية كما أدّت دوراً قيادياً في معارك تحرير سجن إدلب وسجن حلب وتحرير معسكر الشبيبة وحصار القطع العسكريّة المحيطة بمدينة إدلب وحصار الجزء الغربيّ من مدينة حلب، كما ساهمت في معارك المعابر التي افتتحتها جبهة النصرة والتشكيلات العشائريّة ضدَّ تشكيلات حزب العمال الكوردستاني المتحالف مع النظام في سيري كانيه وكوباني وغيرها من مناطق الشمال. لا تشترط الحركة الكثير على العناصر الراغبةِ بالانتساب لها وتقوم بتأهيلهم في معسكراتٍ خاصةٍ قبل الالتحاق بالجبهات، وترى في كتائب الجيش الحر حليفاً وصديقاً، وكثيراً ما نشر نشطاؤها الإعلاميّون عمليات الكتائب باسم الجيش الحر، كما لم يعترضوا على محاولة قناة الجزيرة، التي تمتاز بعلاقاتٍ ممتازةٍ معهم، إدراجهم في إطار الجيش الحرِّ إعلاميّاً، وتحاول هذه المرونة مخاطبة أفراد هذه الكتائب وزعمائها المحليين لاستقطابهم ودمجهم في إطار الحركة، وتسعى الحركة عموماً إلى تأدية دور الوساطة في نزاعات الكتائب الأخرى، كما تحاول اللجوءَ إلى الحلول الديبلوماسية والاحتكام إلى الهيئات الشرعية في نزاعاتها مع الكتائب الأخرى على الرغم من غلبتها العسكريّة الظاهرة، فرغم قيام الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) باغتيال أحد قيادات أحرار الشام في بنش وتملص داعش من كلِّ أشكال الاحتكام إلى الهيئة الشرعيّة أو إلى لجنةٍ شرعيّةٍ مشتركةٍ بين الفصيلين إلا أنها لم تقم بالردِّ العسكريّ على ذلك، واكتفت بإصدار بيانٍ يحاول النيلَ من داعش وتأليب الرأي الشعبي ضدّها .

تمتاز الحركة بعلاقاتٍ مميزةٍ مع جبهة النصرة على الصعيد العسكري، وأغلب عملياتها العسكريّة الكبرى جرت بالتنسيق مع الجبهة، ويرى أبو عبد الله الحموي أن "جبهة النصرة ككلِّ المكونات الموجودة، تعاملنا معها على أساس أن هناك هدفاً مرحلياً نسعى جميعاً لتحقيقه وهو إطاحة هذا النظام .. وعليه فقد قمنا بعمليّاتٍ عسكريّةٍ مشتركةٍ عديدةٍ ورأينا منهم صدقاً في العمل وثباتاً وبسالةً فلم يمنعنا ما جرى مثلاً من تصنيف أميركا من العمل .. معهم" ولكن الحركة تختلف سياسيّاً مع الجبهة فقد أصدرت بياناً، إثر انتقال الخلاف بين البغدادي والجولاني إلى الإعلام وإعلان البغدادي إقامة الدولة الإسلاميّة في العراق والشام ومبايعة الجولاني للظواهري، أكّدت فيه أن هذه الخطوة من شأنها "أقلمة الصراع" وابتعاداً عن أولوية إسقاط النظام التي "لا شيء بعد الإيمان أوجب منها ولا شيء يقدّم عليها " وأنها شكلٌ من أشكال " فساد الوضع" حيث إن " إعلان البغدادي لم يجمع المتفرّقين ولا ألّف بين المتنازعين " مع التأكيد على " أن قيام دولةٍ إسلاميّةٍ راشدةٍ تقيم العدل والقسط بين رعايانا هدفٌ نسعى إليه بوسائلَ مشروعةٍ، ونراعي في ذلك مقتضيات الوضع وحالة الأمة المغيبة عن دينها في هذا البلد طوال نصف قرنٍ من الزمان ".

خاضت حركة أحرار الشام معركة ضخمة بتاريخ 29 أغسطس 2012 سميت باسم "معركة القادسية الثانية" استهدفت من خلالها مطار تفتناز العسكري للمروحيات حيث دمرت 10 مروحيات على أرض المطار و70% من مرافق المطار، كما تمكنت الحركة بمشاركة جبهة النصرة ولواء صقور الشام في شهر يناير 2013 من تحرير مطار تفتناز العسكري بشكل الكامل والسيطرة على ما يحويه من طائرات ومعدات وذخائر، كما شاركت بفعالية مع الجيش الحر ولواء صقور الشام في معركة خان السبل التي وقعت يوم 26 يونيو 2012 في بلدة خان السبل بريف إدلب كما قامت بتحرير السجن المركزي في إدلب ومطار الجراح العسكري وقاعدة الدويلية الجوية وكتيبة الدفاع الجوي في جبل الحص وقامت مؤخرا بتحرير محافظة الرقة شرق سوريا والسيطرة على مدينة الرقة و كافة المرافق الخدمية فيها وادارتها بالتعاون مع الاهالي وتخوض حاليا عدة معارك في جميع المحافظات السورية منها معارك القصير ضد حزب الله اللبناني و الحرس الثوري الإيراني و تساهم في تحرير بلدة العتيبة و تخوض معركة السجن المركزي في حلب منطقة المسلمية و معركة الفرقة 17 في الرقة بالإضافة إلى المعارك الدائرة في حماة.

المصدر: wikipedia.org