English  

كتب military moves

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تحركات عسكرية (معلومة)


شهد اليمن تحركات عسكرية حيث تحركت قوات جنوبية متمركزة في عمران[؟]، نحو جنوب البلاد، وانتشر آلاف الجنود من الشمال في تعز، وإب، وعلى طريق عدن ـ صنعاء، وأرسلت تعزيزات عسكرية من الطرفين، إلى قعطبة، التي كانت نقطة عبور بين شطري البلاد الشمالي والجنوبي.

وفي يوم الأربعاء 17 نوفمبر 1993 تحركت وحدات عسكرية من الجنوب نحو الشمال قادمة من معسكر صلاح الدين وقاعدة العند الجوية لتعزيز الوحدات الجنوبية في مناطق الأطراف" أي الخط الفاصل بين شطري البلاد، ودارت اشتباكات بينها وبين الأهالي في المنطقة، وتحرك وزير الدفاع الجديد هيثم قاسم طاهر، إلى المنطقة، لتهدئة الأوضاع. وفي 21 نوفمبر تحدثت أنباء عن اتخاذ قوات تابعة للشطر الجنوبي، مواقع دفاعية لها في التلال المحيطة بمرفأ عدن في حالة تأهب قصوى، وانتشرت على التلال، تحسباً لهجوم محتمل تشُنه القوات اليمنية الشمالية. وكانت سلطات الشمال، قد سحبت اللواء المدرع الثاني الشمالي من الجنوب، بعد أن حاول التحرك من منطقة تمركزه. وفي 28 نوفمبر أعلن مصدر رسمي في صنعاء، تأجيل مؤتمر "الحوار الوطني"، بين الأحزاب والقوى السياسية في اليمن، إلى "أجل غير مسمى". تصاعدت الأزمة السياسية، بين حزبي المؤتمر، والاشتراكي. واستمر البيض في اعتكافه بعدن، مقاطعاً النشاطات الرسمية في صنعاء، بعدما قدم خطة الإصلاح السياسي والإداري، المتضمنة ثمانية عشر بنداً، من ضمنها تطبيق نظام حكم جديد يقوم على اللامركزية، وسحب القوات المسلحة من المدن، والنقاط الأخرى المستحدثة، شرطاً لإنهاء المواجهة السياسية. فيما اتهم الحزب الاشتراكي اليمني، حزب المؤتمر الشعبي العام في 10 ديسمبر، بوضع قوات الشطر الشمالي السابق في حالة تأهب قصوى، وإعادة تشكيل حرس الحدود بين الشطرين، وذلك بعد يوم واحد من ترحيب الحزب الاشتراكي، بقبول الرئيس اليمني برنامجه الإصلاحي. ونفي ما تردد عن أن الزعماء الجنوبيين، أمروا القوات الموالية لهم بالاستعداد.

في 30 ديسمبر أكدت منظمة مناضلي الثورة اليمنية والدفاع عن الوحدة، في بيانها الختامي، عقب اجتماعها في عدن، برئاسة أول رئيس لليمن، المشير عبد الله السلال، أن الأزمة السياسية الراهنة لم تكن وليدة اللحظة، بل تستمد جذورها، منذ الأيام الأولى للوحدة، التي تحققت في 22 مايو 1990، خصوصاً في ظل عدم استكمال توحيد القوات المسلحة، وتهميش اتفاق الوحدة. وطالبت المنظمة بضرورة تكليف هيئة الرئاسة بأكملها، ومجلس الدفاع الوطني، بإعداد مشروع لدمج القوات المسلحة، والأمن كل على حدة، ومشروع يجعل مهمة القوات المسلحة الأولى حماية السيادة الوطنية، والابتعاد تماماً عن التدخل في القضايا، خارج اختصاصاتها.

في مطلع يناير فشلت جهود اللجنة العسكرية المشكلة لبحث دمج الجيشين، في التوصل إلى اتفاق، تحت ضغط الشروط، التي تقدم بها الجنوبيين، والتي تطالب بحل الحرس الجمهوري، التابع للرئيس علي صالح، ويقدر عدده بنحو ثلاثين ألف جندي، مزودين بأحدث الأسلحة، فيما شهدت مدن اليمن الرئيسية، "صنعاء وتعز وحضرموت" مظاهرات شعبية، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، إثر تدهور العملة الوطنية بنسبة 12% خلال أسبوع، وإزاء توتر الموقف، أغلقت معظم المتاجر، في المدن الرئيسية، أبوابها.

في 10 يناير 1994، أطلق مسلحون النار على منزل علي سالم البيض، نائب رئيس مجلس الرئاسة اليمني، بمدينة عدن، ولم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، وقد أدى الحادث إلى ازدياد حدة الأزمة السياسية في اليمن، فيما حذّر المؤتمر الشعبي العام في 13 يناير من إمكانية نشوب حرب أهلية، إذا فشلت جهود الوساطة، وصرح أن "رائحة النفط غير الطيبة، هي السبب في هبوب ريح الانفصال على اليمن".

فيما أكدت مصادر دبلوماسية غربية في لندن، أن التحركات العسكرية لطرفي الأزمة، المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، لم تعد مجرد عرض عضلات، بل أصبحت حقيقة واقعة، تحدثت عنها تقارير أجنبية، وشهود عيان. ففي حين أمرت صنعاء لواء العمالقة، بالانسحاب من الجنوب إلى الشمال، قامت قوات جنوبية بالانتشار على المرتفعات الجبلية، في منطقة البيضاء[؟]، لمنع انسحاب اللواء. في وقت أعلن فيه الحزب الاشتراكي اليمني في بيان لمكتبه السياسي، أن قواته مستعدة للدفاع عن عدن، في وجه ما سمي "بالمسيرة"، التي قرر حزب المؤتمر الشعبي العام، إطلاقها باتجاه الجنوب السابق.

وأعلن الاشتراكي، أن القيادة في صنعاء، أعادت نشر قواتها حول صنعاء، خاصة اللواء الثاني صاعقة. وأكد انتشار قوات تابعة للاشتراكي، في أبين، والبيضاء[؟] الشمالية، لمواجهة تحرك لواء العمالقة، مشيراً إلى أن قواته استطاعت حصر لواء العمالقة، في حدود المناطق، التي يوجد فيها، وسجل الحزب الاشتراكي على قيادة صنعاء، تحريك قوات، أيضاً، من صنعاء والحديدة، باتجاه محاور تعز، ومأرب[؟]، وإب، وكذلك إدخال كميات ضخمة من الأسلحة، من منافذ سرية إلى حضرموت، وشبوة، وتوزيعها على المواطنين هناك.

وقدم وزير التخطيط اليمني، عبد الكريم الإيرياني، استقالته من الحكومة، رداً على أمر أصدره رئيس الحكومة أبو بكر العطاس، يقضي بوقف خطة بدأها الإيرياني، لإجراء إحصاء عام في اليمن، ورفض الإيرياني سحب استقالته، قبل تراجع العطاس عن قراره، الذي اعتبره الإيرياني يصب في مجرى التشطير والتقسيم.

المصدر: wikipedia.org