English  

كتب migration to the east

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهجرة إلى المشرق (معلومة)


هاجر ابن مالك إلى المشرق الإسلامي في الفترة التي كانت تتعرَّض قواعد الأندلس لهجمات النصارى، وكان الاستيلاء على جيان مسقط رأس ابن مالك من أهداف ملك قشتالة، وكانت مدينة عظيمة حسنة التخطيط، ذات صروح شاهقة، وتتمتع بمناعة فائقة بأسوارها العالية، وقد تعرَّضت لحصار من النصارى سنة (627 هـ = 1230 م)، لكنها لم تسقط في أيديهم.
وأرجح أن يكون ابن مالك قد هاجر عقب فشل هذا الحصار إلى الشام، حيث أصبح شافعياً. وهناك استكمل دراسته، واتصل بجهابذة النحو والقراءات، فتتلمذ في دمشق على علم الدين السخاوي شيخ الإقراء في عصره، ومكرم بن محمد القرشي و"الحسن بن الصباح"، ثم اتجه إلى حلب وكانت من حواضر العلماء، ولزم الشيخ "موفق الدين بن يعيش أحد أئمة النحو في عصره، وجالس تلميذه ابن عمرون.
وقد هيأت له ثقافته الواسعة ونبوغه في العربية والقراءات أن يتصدر حلقات العلم في حلب، وأن تُشَدّ إليه الرِّحال، ويلتف حوله طلاب العلم، بعد أن صار إمامًا في القراءات وعِلَلها، متبحِّرًا في علوم العربية، متمكنًا من النحو والصرف لا يباريه فيهما أحد، حافظًا لأشعار العرب التي يُستشهد بها في اللغة والنحو.
ثم رحل إلى حماة تسبقه شهرته واستقر بها فترة، تصدَّر فيها دروس العربية والقراءات وفيها ألّف ألفيته المشهورة، ثم غادرها إلى القاهرة، واتصل بعلمائها وشيوخها، ثم عاد إلى دمشق، وتصدر حلقات العلم في الجامع الأموي، وعُيِّن إمامًا في "المدرسة العادلية الكبرى"، وولِّي مشيختها، وكانت تشترط التمكن من القراءات وعلوم العربية، وظلَّ في دمشق مشتغلاً بالتدريس والتصنيف حتى تُوفِّي بها.
المصدر: wikipedia.org