English  

كتب michelangelo the human

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ميكيلانجيلو الإنسان (معلومة)


كان ميكيلانجيلو إنسانًا يتعامل بطريقة متعجرفة مع الآخرين، وكان غير راضيًا عن منجزاته الشخصية. وكان يعتبر مصدر الفن أحاسيس داخلية متأثرة بالبيئة التي يعيش فيها الفنان، على النقيض من أفكار ليوناردو دا فينشي، فقد رأى ميكيلانجيلو الطبيعة عدوًا للفن ويجب القضاء عليه، لذلك يُلاحظ أن منحوتاته تظهر على هيئة شخصيات قوية ديناميكية منعزلة تماما من البيئة المحيطة الشخصية الرئيسية. كانت فلسفة ميكيلانجيلو الإبداعية تكمن في تحرير الشخصية المحبوسة في رخام التمثال، وكان هو نفسه مقتنعًا أن لكل صخرة تمثالاً مسكونًا بداخلها وإن وظيفة النحات هو اكتشاف التمثال في ثنايا الصخر.

حياته الشخصية

كان ميكيلانجيلو شخصًا متواضعًا غير مسرف في حياته الشخصية، فقد قال لتلميذه "أسكانيو كونديفي" في إحدى المرّات: "مهما بلغ ثرائي من حد، فإني لطالما عشت، وسأعيش كالفقير". وقد قال كونديفي عن معلمه أنه كان لا يُبالي بالطعام أو الشراب، وإنه كان يأكل "بدافع الحاجة للغذاء عوض الشعور باللذة"، وغالبًا ما كان ينام بملابسه وحذائه حتى. يُحتمل أن تكون هذه العادات قد جعلت من ميكيلانجيلو شخصًا يتجنبه الناس. يقول مؤرخ سيرته "باولو جيوفيو" أنه كان غريب الأطوار وسلوكه غير مألوف، وأن عاداته في المأكل والملبس تبعث على الاشمئزاز. يُحتمل أن ميكيلانجيلو نفسه لم يُبال بما قاله الناس عنه، بما أنه كان شخصًا متوحدًا سوداويًا عُرف عنه تجنبه الاختلاط مع الأشخاص.

جنسانيته

يعتقد الناقدون أن تركيز ميكيلانجيلو على جمال الجسد الذكري كانت ضمن موجة عابرة في تلك المرحلة عندما كان إبراز الخصائص العضلية الذكرية إحدى رموز الرجولة في عصر النهضة ولكن البعض يعتقد أن الرسوم والمنحوتات قد يكون تعبيرًا عن حب أفلاطوني مكبوت.

يعتقد بعض النقاد أن الأعمال النحتية لميكيلانجيلو كانت ذات طابع مزيج بين الإفلاطونية المحدثة ونزعة مشتهى المثيل، الذكري ويستند الباحثون على نصوص شعرية كُتبت من قبل ميكيلانجيلو لرثاء الشاب ذو ستة عشر ربيعًا "جيجينو ديبراسي"، الذي توفي في عام 1543 بعد عام واحد من لقاءهما، حيث كتب ميكيلانجيلو 48 قصيدة في رثاء ذلك الشاب والذي يقول في أحدها:

يعتقد البعض أن قصيدة كهذه لاعلاقة لها باشتهاء المثيل وإنما هو تعبير فلسفي عن حب أفلاطوني، والقصيدة ذات الطابع الجنسي في عصر النهضة كانت على الأغلب تعبير عن الأحاسيس الشائعة في عصر النهضة نحو تمجيد الصفات الذكورية. هناك العديد من الروايات عن استغلال ميكيلانجيلو من قبل شباب الشارع ومنهم "فيبو دي" والذي وفي عام 1532 طلب مبلغًا من المال من الأخير لأنه كان السبب في إلهامه لأحد أعماله الفنية، وقبل ذلك قام شاب آخر واسمه "غيراردو بارنييه" بسرقة ميكيلانجيلو، وهناك حكاية موثقة عن صديق له يُدعى "نيكولو كاراتيسي" والذي حاول أن يقنع ميكيلانجيلو بأن يقبل بتدريب ابنه حيث قال: "إني أعدك بأن ابني سيكون جيدًا حتى في الفراش" ولكن ميكيلانجيلو رفض الطلب بسخط وقرر عدم قبول ابن صديقه نيكولو كاراتيسي كمتدرب تحت رعايته.

أعظم ماكتبه ميكيلانجيلو عن الحب كان تعبير موجه لشخص اسمه "توماسو كافالييري" (1509 - 1587) وكان عمر توماسو آنذاك 23 عامًا بينما كان عمر آنجلو 57 سنة، حيث كتب:

"أقسم لك أن أحبك كما أحببتني، أبدًا لم أشعر بالحب تجاه رجل سواك وأقسم بأني لم أطمح بصداقة أي رجل آخر سواك، تذكر يا كافالييري أن تكرس حبك لميكيلانجيلو إلى يوم وفاته".

يرى النقاد في العصر الحديث أن 300 من قصائد ميكيلانجيلو في هذا المضمار هي مجرد تعبير عن محبة مثاليه وذهب البعض إلى طرح فكرة أن آنجلو كان يفكر بتبني ابن ولكن الشيء المثير للجدل حاليا أن تلك القصائد كانت مثيرة للجدل في حينها أيضًا حيث قام ابن أخ ميكيلانجيلو بنشر طبعة من أشعار عمّه مع تغيير الضمائر من مذكر إلى مؤنث.

في عام 1893 قام الناشط المثلي البريطاني جون إيدنغتون سيمون بتغيير الضمائر في قصائده من المؤنث إلى المذكر مرة أخرى وتم اعتبارها أول سلسلة كبيرة من القصائد في أي لغة موجهة من رجل إلى آخر.

المصدر: wikipedia.org