اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصل غيفارا إلى مدينة مكسيكو في مطلع سبتمبر عام 1954. عمل في قسم الحساسية في المستشفى العام، إضافة إلى إلقاء محاضرات حول الطب في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك وعمل كمصور صحفي لاتيني لوكالة الأنباء. خلال هذا الوقت جدد صداقته مع نيكو لوبيز وغيرهم من المنفيين الكوبيين الذين كان قد التقى بهم في غواتيمالا. في يونيو 1955، قدم له لوبيز راؤول كاسترو الذي عرفه في وقت لاحق بأخيه الأكبر فيدل كاسترو الزعيم الثوري الذي شكل حركة 26 يوليو وأصبح الآن يخطط للإطاحة بالديكتاتور باتيستا.
خلال نقاش طويل مع كاسترو في أول اجتماع لهما خلص غيفارا إلى أن قضية هذا الكوبي هي ما كان يبحث عنه، وقبل الفجر كان قد انضم كعضو لما يسمى بحركة 26 يوليو. منذ هذه النقطة في حياة غيفارا، أصبح يعتبر الولايات المتحدة تسيطر على التكتلات بتثبيت ودعم الأنظمة القمعية في مختلف أنحاء العالم، في هذا السياق اعتبر باتيستا دمية الولايات المتحدة التي يجب إزالتها.
على الرغم من أنه كان من المقرر أن يكون مسعف المجموعة القتالية، إلا أنه شارك في التدريبات العسكرية مع أعضاء الحركة. كان الجزء الرئيسي من التدريب يتمثل في تعلم تكتيكات الكر والفر في حرب العصابات. خضع غيفارا وغيره لتدريبات شاقة تشمل مسيرات طوال خمسة عشر ساعة في الجبال وعبر الأنهار وخلال شجيرات كثيفة، وتعلم وأتقن إجراءات الكمين والتراجع السريع. منذ البداية كان غيفارا الطالب المثالي لألبرتو بايو بين هؤلاء في مجال التدريب، وسجل أعلى مستوى في كافة الاختبارات المعنية. في نهاية الدورة تم تسميته "أفضل مقاتل" من قبل المدرب والعقيد بايو.