اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ مسؤولية الحفاظ على التراث تقع أيضاً على عاتق الدولة كما تقع على عاتق الأفراد أنفسهم؛ فسعي الدولة إلى التطوّر لا يجب أن يمنعها من الحفاظ على تراثها، وأصالتها، وعاداتها، وتقاليدها، وهناك العديد من التجارب الناجحة التي تؤكّد على إمكانية القيام بذلك والجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، مما يعني ضرورة اتخاذ الدولة لبعض التدابير التي تضمن الحفاظ على التراث وتطويره، حيث أصبح ذلك بات حاجة ملحّة في عصرنا الحالي، فيما يمكن أن تتمثل هذه التدابير بتطوير البحوث والدراسات العلمية والتقنية التي تجعل من الدولة قادرة على مواجهة الأخطار التي قد تهدد تراثها، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير القانونية والمالية والإدراية بغية تحديد هذا التراث وصيانته ومتابعته مع تشجيع البحث العلمي في هذا المجال، كما يجب عليها أيضاً تخصيص المؤسسات وتزويدها بالكوادر اللازمة لأسباب عرض التراث وحفظه وحمايته.
من أهمّ طرق حفاظ الأفراد على التراث تعريف النشء الجديد به في المدارس ومنذ الصغر؛ حيث يكون ذلك من خلال الطرق المناسبة التي تتناسب مع كافة المراحل العمرية، إلى جانب ذلك فإنّ مسؤولية الحفاظ على التراث تقع أيضاً على عاتق الأهل في البيت، فتنصل الأهل من هذه المسؤولية مع ميل البعض منهم إلى حشو أدمغة الأطفال بمبادئ الثقافات الدخيلة واللاإنسانية في بعض الأحيان قد يعمل على استبدال التراث بما يتضمّنه من مكوّنات جميلة وسامية بالأفكار الهدّامة ممّا سيؤدّي في نهاية المطاف إلى ضياع الهويات الخاصّة بالشعوب المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أنّ حفظ التراث يستلزم من الأفراد النظر إليه باعتباره مكوناً مهماً وأساسياً من مكونات شخصياتهم، وأنّه نبراس المستقبل في حين تتأثر هذه الرؤية بمستوى تعليم الفرد وإيمانه بضرورة حفظ هذا التراث وإيلائه الجهود اللازمة لتقديره وحفظه.