English  

كتب methodology and sources

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المنهجية والمصادر (معلومة)


يستخدم بلاسينجيم في كتاب مجتمع العبيد نظرية العلاقات الشخصية المتبادلة، التي وضعها عالم النفس هاري ستاك سوليفان. استخدم بلاسينجيم هذه النظرية من أجل أن يفسر سلوك العبيد في المَزارع في الفترة السابقة للحرب الأهلية. ويعتقد سوليفان أن الأفراد المهمين وهم الأشخاص الذين لديهم السلطة ليكافئوا الفرد على سلوكه أو يعاقبوه بسببه، كانوا المسؤولين الرئيسين عن تحديد سلوك هؤلاء الأفراد. وفي ذلك يقول الباحثون في نظرية العلاقات الشخصية المتبادلة إنه «تتشكل ملامح الأنماط السلوكية وفقًا لعناصر الموقف وطريقة نظر الآخرين للفرد وسلوكه في هذا الوقت». ويعتبر الاعتزاز بالنفس من أهم عناصر الشخصية. ويفسر بلاسينجيم ذلك فيقول إنه «يتأثر اعتزازنا بأنفسنا زيادة أو نقصانًا بملاحظتنا لرأي الآخرين عنا». ويدور السلوك وفقًا لنظرية العلاقات الشخصية المتبادلة حول محاور علاقة السيد بالخاضع فيُلاحظ أن «أي نمط من السلوك يؤدي لظهور مُكمله: فالسيادة تقود للخضوع والعكس صحيح، ويعتمد حد هذا الخضوع على نظام الجماعة التي ينتمي إليها الفرد».

استخدم بلاسينجيم نظرية نفسية أخرى وهي نظرية الدور. وتؤكد هذه النظرية أنه «في أغلب الأحوال يتحدد سلوك الشخص وفقًا لأدواره المحددة له في المجتمع أو الأنماط السلوكية المتوقع أن تصدر منه في بعض المواقف المحددة». ويؤكد بلاسينجيم أنه بتطبيق نظرية العلاقات الشخصية المتبادلة ونظرية الدور على مذكرات العبيد الهاربين، يتسنى للمؤرخين أن يحددوا إلى أي مدى تطابق سلوك العبيد الفعلي مع ما توقعه منه سادتهم، وأيضًا تمكنهم من اكتشاف التضليل الذي قد تخلقه أنماط الشخصية سامبو، وجاك، ونات.

ويعتقد بلاسينجيم أن المؤرخين قد تعمدوا تجاهل السير الذاتية التي كتبها العبيد المحررون بأقلامهم، وخاصة مذكرات العبيد الهاربين. وبالتبعية، يستطرد بلاسينجيم، «تم تسليط الضوء بشكل كبير على مصادر ليس من المعتاد أن تستخدم في مثل هذه الدراسات من أجل يحددوا بدقة ملامح رؤية العبد لأسرِه وأن يكتشفوا سبلًا جديدة ليتعمقوا في آليات عمل نظام العبودية». ويعتمد بلاسينجيم بشكل كبير على مذكرات هنري بيب، وهنري كلاي بروس، وإليزابيث كيكلي، وسامويل هول، وسليمان نورثب، وتشارلز بال، وجيرمين ويزلي لوجين، وويليام ويلز براون، وجون براون، وروبرت أندروز، ووليام جرايمز، وأوستن ستيوارد، وفريدريك دوغلاس. ويبني بلاسينجيم أطروحته عن تجارة العبيد الأفارقة، والممر الأوسط، والثقافة الأفريقية على ما جاء في كتاب المذكرات الشيقة لحياة أولاوده إيكويانو أو جوستافوس فاسا الأفريقي عام 1794 للكاتب أولاوده إيكويانو.

ويؤكد بلاسينجيم أنه لم يفسر مذكرات العبيد دون التشكيك فيها، بل إنه راجع تفسيراته لهذه المذكرات مراجعة دقيقة. ويلاحظ بلاسينجيم أن الجدالات التي خاض فيها المؤرخون حول عدم استخدام السير الذاتية تدور حول إمكانية الاعتماد على هذه السير الذاتية، فيقول بلاسينجيم إن «الكثير من المؤرخين يتجنبون استخدام هذه التسجيلات السردية لأنهم شعروا بأن العبد الهارب، نظرًا لكونه الضحية الرئيسة في المؤسسة، لا يستطيع أن يقدم تسجيلًا موضوعيًا لحياة الأسر». ويقول بلاسينجيم مدافعًا عن اعتماده على السير الذاتية إن "«صورة مؤسسة الاستعباد كما هي مرسومة في مذكرات العبيد لا تصف الجحيم على الأرض كما دفعنا أغلب المؤرخون للاعتقاد، فقد احتوت صورة المَزارع التي رسمها العبيد الهاربون على نفس القدر من الاخيار والأشرار، والسود والبيض على غرار عامة البشر».

وبناء على ذلك يخلص بلاسينجيم إلى أن:

ويستخدم بلاسينجيم، إلى جانب مذكرات العبيد الهاربين، المجلات الصادرة عن الداعين إلى التحرير من العبودية ومنها المحرر والصحيفة القومية لمكافحة العبودية وبينسلفانيا فريمان ونفير ضد العبودية وأيضًا طليعة التحرير العالمي للعبيد. واحتوت هذه المجلات على مقابلات أُجريت مع العبيد، ورسائلهم، وأيضًا سيرهم الذاتية. لكن يؤكد بلاسينجيم «أن دور هذه المجلات لم يتعد الاستزادة في نقل أخبار الجنوبيين البيض وليس العبيد، وعادة ما كانت تتم إعادة طبع هذه المقالات، والخطابات، والمقابلات من العديد من الصحف الجنوبية»".

ولم يستخدم بلاسينجسم مرجعًا أساسيًا في دراسته ألا وهو المقابلات التي أجراها مشروع الكتاب الفيدراليون التابع لإدارة مشروعات العمل، وذلك رغم تأكيده أن «المقابلات التي أجريت مع العبيد تكاد تماثل تلك المذكورة في سيرهم الذاتية في الكشف عن الآليات الداخلية لنظام الاستعباد.. ولكن بعد عمليات التحرير الموسع على المقابلات التي أجراها مشروع الكتاب الفيدراليون التابع لإدارة مشروعات العمل أصبحت الاستفادة منها أمرًا عسيرًا بالمقارنة مع السير الذاتية للسود.» ويفسر بلاسينجيم انتقاده لهذه المقابلات في مقال بقلمه نُشر في صحيفة التاريخ الجنوبي عام 1975. وفيها فسر بلاسينجيم الطرق التي سلكها المحاورون البيض ليحذفوا الشهادات المتضاربة مع الصورة الأبوية المسيطرة المعروفة عن الجنوب في الفترة السابقة للحرب الأهلية وذلك من أجل الاحتفاظ بهذه الصورة. ويخلص بلاسينجيم إلى أن استخدام هذه المقابلات قبل تحليلها تحليلًا نقديًا سيقود بلا أدنى شك إلى رؤية بسيطة ومشوهة للمَزارع؛ وهي أنها كانت مؤسسة تحكمها السيطرة الأبوية وتسودها حياة حب واحترام متبادلان بين السادة والعبيد.

لذا فإن بلاسينجيم يعتمد بشكل أساسي على تأريخ فيليبس، وستامب، وإلكينز ويؤكد تأثره بكتاب العبودية في المسيسيبي عام 1933 للكاتب تشارلز س. سيندور، وكتاب عبودية الزنوج في أركانساس عام 1958 للكاتب أورفيل و. تايلور، وكتاب الاقتصاد السياسي للعبودية عام 1961 للكاتب إيوجين دومينيك جينوفيز، وأيضًا كتاب يضم مختارات من المقالات النقدية وهو الجدل حول العبودية: ستانلي إلكينز ومقالاته النقدية عام 1971 للكاتبة آن ج. لاين.

المصدر: wikipedia.org